
حقيقة الدعاء والتوبة إلى الله
وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في ليلة القدر الكبرى أي ليلة الثالث والعشرين سنة 1397 هجرية في مسجد قائم تناول فيها حقيقة الدعاء وأهميّة الليلة الثالثة والعشرين وضرورة إحيائها، وبعض آداب الدعاء وشروط التوبة، ثم يذكر قصة توبة بهلول الشاب في زمن النبي صلى الله عليه وآله...
حقيقة الدعاء والتوبة إلى الله
12الطهارة أولاً ثمّ الدعاء.
ختام المجلس: دعاء وتوسّل...
والآن، الليلة ليلة القدر، و نحن قد اجتمعنا في هذا المسجد و صلّينا و ذكرنا الله و دعوناه و قلنا له لبّيك ، و هذا ما أمكننا القيام به، و لا يمكننا القيام بشيء أكثر من ذلك ، و هناك أشياء نريدها ، ونرغب بها: نريد المغفرة و نريد الجنّة و نريد غفران الذنوب ، نريد المعرفة ، نريد ما وعد الله به رسوله ، نريد السعادة ، نريد خير الدنيا و الآخرة ، نريد عافية الدارين ، نريد حسن العاقبة ، و هذه المطالب جيّدة و على الجميع أن يطلبوها ! توبوا توبة عامّة و بعدها اطلبوا كلّ ذلك من الله.
الليلة ليلة زيارة سيّد الشهداء، ما رأيكم الآن أن نذهب معاً إلى كربلاء و نقوم بزيارة سيّد الشهداء؟ فليس المنزل بعيداً في سفر الروح.
حينها بعد أن تزوروا ، قفوا عند رأس سيّد الشهداء، و هناك توبوا و ادعوا ...أم تريدون أن نذهب أولاً إلى الكوفة ، إلى النجف الأشرف لنقوم بالزيارة هناك؟ أم نذهب إلى بيت أمير المؤمنين عليه السلام؟ بيت أمير المؤمنين في الكوفة مظلم ، نحن أيضاً لنذهب قرب بيت الإمام! لعلّ الحسنين يفتحان الباب أمامنا ! نحن أيضاً لنذهب إلى غرفة أمير المؤمنين تلك و لننظر إلى مكانه الخالي، و اتخذوا فرق الإمام المشقوق شفيعاً عند الله ليعفو عن كل ذنوبنا! و يطهّر قلوبنا و يهبها الصفاء! وينوّرها بنور اليقين!
هناك نأخذ الإذن من الإمام الحسن و الإمام الحسين عليهما السلام و نقول: يا أبناء الإمام ! هل ستفتحان لنا الطريق إلى حجرة الإمام أم لا؟ و هما معدن الخير و معدن الكرم و معدن الرحمة، جاءا إلى الدنيا ليفتحا طرق الخير و الرحمة، كيف يمكن أن يغلقا الباب في وجوهنا؟ نحن نرِد باب حجرة أمير المؤمنين و هناك نرفع أيدينا بالدعاء و نقول إلهي العفو....
( مراثى و مراسم إحياء الليلة)
آثار استجابة الدعاء ظاهرة على المجلس... تخيّلوا أنفسكم الآن في حرم سيّد الشهداء، افترضوا أنفسكم عند رأس ذلك الإمام، و قولوا بصوت مرتفع عشر مرّات: الهي العفو...
