انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الدعاء والتوبة إلى الله

16٬027

وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في ليلة القدر الكبرى أي ليلة الثالث والعشرين سنة 1397 هجرية في مسجد قائم تناول فيها حقيقة الدعاء وأهميّة الليلة الثالثة والعشرين وضرورة إحيائها، وبعض آداب الدعاء وشروط التوبة، ثم يذكر قصة توبة بهلول الشاب في زمن النبي صلى الله عليه وآله...

حقيقة الدعاء والتوبة إلى الله

الوصف:

وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في ليلة القدر الكبرى أي ليلة الثالث والعشرين سنة 1397 هجرية في مسجد قائم تناول فيها حقيقة الدعاء وأهميّة الليلة الثالثة والعشرين وضرورة إحيائها، وبعض آداب الدعاء وشروط التوبة، ثم يذكر قصة توبة بهلول الشاب في زمن النبي صلى الله عليه وآله...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الدعاء والتوبة إلى الله

6
  • السابع: الفقير الذي يشقى ويشرّد.

  • عندها قام رجل و قال: يا أمير المؤمنين ما لنا مهما دعونا لا يستجاب لنا؟ ألم يعدنا الله أن ادعوني استجب لكم؟!

  • قال أمير المؤمنين: كيف لا يستجاب لكم؟! و لكن هناك موارد ثمانية لا توافق ألسنتُكم فيها قلوبَكم:

  • أولاً: تقولون: نحن نؤمن بالله، و لكن لا تعملون بما يوافق الإيمان بالله.

  • ثانياً: تقولون: نحن مؤمنون بالنبيّ صلى الله عليه وآله، وهو رسول الله.. قوله قول الله، و لا تسيرون وفق سنته، و لا تعملون بما يطابق أمره.

  • ثالثاً: تقولون: القرآن كتابنا و دستور أعمالنا...، و لكن لا تعتنون بالقرآن ، و لا تعملون بالقرآن...

  • رابعاً: تقولون: نحن نحبّ الجنّة، و لكن تعملون ما يبعدكم عن الجنّة، إذن أين حبّكم للجنّة؟!

  • خامساً: تقولون: نحن خائفون من النار، و تعملون أعمالاً تقرّبكم من النار، أين خوفكم من النار؟!

  • سادساً: تقولون: نحن نلعن الشيطان و إنّا منه متنفرون و منزجرون، و دائماً تقومون بأعمال تفتح باب الصداقة و الأخوّة معه.

  • سابعاً: تخفون عيوبكم و تظهرون عيوب الناس

  • ثامناً: لا تفون بالعهد و مع ذلك تتوقّعون من العليّ الأعلى أن يفي بعهدكم ۱.

  • لهذه الأسباب الثماني أنتم خائنون! فالحال التي أنتم عليها عندما تدعون تغاير واقع قلوبكم.

  • تقولون: اللهم أصلحنا، في النهاية الإصلاح مترتّب على بعض الأمور، في نفس الوقت الذي تقولون فيه: اللهم أصلحنا! لستم راضين أن يكون هناك قبل الإصلاح عمل ما، و تقولون لن يكون عمل. إذن اللفظ يحكي أن اللهم أصلحنا! و القلب يقول لا تصلح! ليس في هذا موافقة اللسان للقلب.

  • تقولون: اللهمّ: أدخلنا الجنّة! الدخول إلى الجنّة يستلزم العمل الصالح، يستلزم الصدق، يستلزم المجاهدة، يستلزم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، امتلاك الحسّ الدينيّ، الغيرة الدينيّة. تقولون نحن لا نريد هذه و مع ذلك تقولون اجعلنا من أهل الجنة!هذا غير ممكن!

  • نحن فارّون من جهنّم و لكن نريد أن نكون فارّين بنفس هذه الخصائص التي نمتلكها بدون أن يحصل تغيير في روحيّتنا، و في المقابل يقول الله:

  • {ذلك بأنّ الله لم يكن مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم}٢.

    1. لم نعثر على رواية بهذا النص بعينه عن أمير المؤمنين عليه السلام نعم ورد في تفسير مجمع البيان الشيخ الطبرسي ج ٢ ص ۱٩ ما هذا نصه: وقيل لإبراهيم بن أدهم : ما بالنا ندعو الله سبحانه ، فلا يستجيب لنا ؟ فقال : لأنكم عرفتم الله فلم تطيعوه ، وعرفتم الرسول فلم تتبعوا سنته ، وعرفتم القرآن فلم تعملوا بما فيه ، وأكلتم نعمة الله فلم تؤدوا شكرها ، وعرفتم الجنة فلم تطلبوها ، وعرفتم النار فلم تهربوا منها ، وعرفتم الشيطان فلم تحاربوه ، ووافقتموه ، وعرفتم الموت فلم تستعدوا له ، ودفنتم الأموات فلم تعتبروا بهم ، وتركتم عيوبكم واشتغلتم بعيوب الناس ! ! وفي التفسير الصافي الفيض الكاشاني ج ۱ ص ٢٢٣: روي أن الصادق ( عليه السلام ) قرأ أمن يجيب المضطر إذا دعاه فسئل ما لنا ندعو ولا يستجاب لنا فقال لأنكم تدعون من لا تعرفون وتسألون ما لا تفهمون فالاضطرار عين الدين وكثرة الدعاء مع العمى عن الله من علامة الخذلان من لم يشهد ذلة نفسه وقلبه وسره تحت قدرة الله حكم على الله بالسؤال وظن أن سؤاله دعاء والحكم على الله من الجرأة على الله . والقمي عنه ( عليه السلام ) أنه قيل له إن الله تعالى يقول : ادعوني أستجب لكم وإنا ندعوه فلا يستجاب لنا فقال لأنكم لا توفون بعهده الله وان الله يقول : * ( أوفوا بعهدي أوف بعهدكم ) * والله لو وفيتم لله لوفى لكم .
    2.  الأنفال، الآية: ٥٣.
/ 380