
الوصايا الأخلاقيّة في سورة الإسراء
أهم محتويات المحاضرة: - نضارة سورة الإسراء وحلاوتها؛ - استحباب قراءة السور الطِوال في الصلوات اليوميّة؛ - المعنى والمراد من مراعاة أضعف المأمومين في صلاة الجماعة؛ - أوامر الشرع فيما يتعلّق بقراءة السورة في الصلاة؛ - الاكتفاء بقراءة سورة التوحيد في الصلاة يجعل القرآن مهجورًا؛ - الابتلاء بالذلة والخذلان بسبب عبادة معبودٍ آخر غير الله؛ - معنى الإحسان إلى الوالدين وكيفيّته؛ - كيفية مداراة الوالدين المسنين والضعفاء؛ - عطف الأبناء ولطفهم بالوالدين ينبغي أن يكون نابعًا من الخضوع والخشوع؛ - انفتاح سبيل رشد الإنسان بواسطة الاستغفار عن السلوك غير المناسب مع الأبّ والأمّ؛ - استحباب الوصية بإعطاء قدرٍ من المال إلى الأقارب؛ - أهمية صلة الرحم وأوامر الإسلام في هذا الشأن؛ - نهي القرآن الكريم عن المبالغة في الإنفاق والعطاء وعدم مراعاة حال أهل بيتك؛ - معنى عقد الأخوّة؛ - كيفية الإنفاق والمساعدة غير المالية؛ - رأي المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه فيما يرتبط بإقامة المحافل والمجالس (ت)؛ - ضرورة الإنفاق على أساس الاعتدال وحفظ المصالح؛ - حرمة قتل الأبناء خوف الجوع ومصاديق ذلك في العصر الحاضر؛ - الحرمة الشديدة للزنا؛ - نهي الإسلام المؤكّد عن الانتحار والقتل بدون حقّ؛ - كيفيّة القصاص في الإسلام؛ - كيفيّة إدارة أمور الأيتام وأموالهم.
الوصايا الأخلاقيّة في سورة الإسراء
4الاكتفاء بقراءة سورة التوحيد في الصلاة يجعل القرآن مهجورًا
يا عزيزي، إذا استمر الإنسان على قراءة سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} دائمًا كما نفعل جميعًا، فذلك يعني أنّنا نهجر القرآن! حسنًا قولوا لي: ما معنى هذه السورة {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} ؟ وما هو سبب نزولها؟ وما سبب نزول{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ}؟
وما هو سبب نزول سورة المنافقون؟ وما هو سبب نزول سورة الجمعة؟ إنّ الإنسان إذا داوم على قراءة القرآن بشكلٍ دائمٍ، فسوف يحضر القرآن ومعانيه داخل صدره! إنّ القرآن يكون حيّاً في الصدور، وليس بين دفّتي الكتب! وإذا بقي القرآن بين دفتي الكتب نكون قد ابتعدنا عن القرآن.۱
في الأسبوع الماضي كنّا قد استعرضنا تفسير هذه الآية من سورة الإسراء التي قرأناها اليوم، مع تفسير بعض الآيات التي تليها، والآن سنتعرّض لتفسير قسمٍ آخر من الآيات التي تليها.
كم هي جميلة هذه الآيات! أقسم بأرواحكم إنَّها أحلى من العسل! وكيف للعسل أن يصل إلى حلاوتها؟! فإذا وقف الإنسان إلى الصلاة وشرع بقراءة سورة «بني إسرائيل» (الإسراء)، فسوف يُسرّ قلبه! ونحن كذلك، في بعض الأوقات عندما نكون مع رفقائنا الخاصّين نقرأ هذه السور، أولئك الذين لا تؤلمهم أرجلهم، ولا يؤلمهم ظهرهم، ولا ينفد صبرهم.
وفي يوم من الأيّام كنّا في مشهد وقرأنا سورة «إبراهيم» وكنّتُ مع بعض الأشخاص من أهل بيتي و أرحامي و عائلتي، والله لم يقولوا: إنَّ ظهرنا يؤلمنا. ولكن في أحد أسفارنا إلى مكّة، كنّا نقرأ سوراً طويلة أيضًا وعندما دخلنا مكّة رغبت في قراءة سورة إبراهيم في الصلاة، فقلت: أيّها الرفقاء! هل لديكم القدرة أن أقرأ سورة إبراهيم أم ليس لديكم القدرة على ذلك؟ فكأنما كان البعض ليس لديه القدرة، خلاصة الأمر أنّنا تراجعنا عن قراءة هذه السورة! ولكن كم هي عجيبةٌ سورة إبراهيم! فهي تعرج بالإنسان إلى الأعلى وتُبدّل أحواله، وتستجلب أمورًا عجيبةٌ جدًا!
وكم هي عجيبةٌ سورةُ الإسراء، فيها بعض الآيات [المميزة]! على الإنسان أن يُغمض عينيه عند كلّ آية ثمّ يمضي؛ هكذا! ولا سبيل غير ذلك! إذ لو أراد الإنسان أن يدخل في معناها وباطنها فعلى الإنسان أن يعبر في العوالم النورانيّة لكلّ واحدة منها مليون سنّة، ويبقى عاجزًا عن أداء حقّ ذلك العالم!
- . لمزيدٍ من الاطلاع حول هذا الموضوع، راجع: نور ملكوت القرآن، ج ٣، ص٢٤۷ -٢٥۱.
