انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الوصايا الأخلاقيّة في سورة الإسراء

0

أهم محتويات المحاضرة: - نضارة سورة الإسراء وحلاوتها؛ - استحباب قراءة السور الطِوال في الصلوات اليوميّة؛ - المعنى والمراد من مراعاة أضعف المأمومين في صلاة الجماعة؛ - أوامر الشرع فيما يتعلّق بقراءة السورة في الصلاة؛ - الاكتفاء بقراءة سورة التوحيد في الصلاة يجعل القرآن مهجورًا؛ - الابتلاء بالذلة والخذلان بسبب عبادة معبودٍ آخر غير الله؛ - معنى الإحسان إلى الوالدين وكيفيّته؛ - كيفية مداراة الوالدين المسنين والضعفاء؛ - عطف الأبناء ولطفهم بالوالدين ينبغي أن يكون نابعًا من الخضوع والخشوع؛ - انفتاح سبيل رشد الإنسان بواسطة الاستغفار عن السلوك غير المناسب مع الأبّ والأمّ؛ - استحباب الوصية بإعطاء قدرٍ من المال إلى الأقارب؛ - أهمية صلة الرحم وأوامر الإسلام في هذا الشأن؛ - نهي القرآن الكريم عن المبالغة في الإنفاق والعطاء وعدم مراعاة حال أهل بيتك؛ - معنى عقد الأخوّة؛ - كيفية الإنفاق والمساعدة غير المالية؛ - رأي المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه فيما يرتبط بإقامة المحافل والمجالس (ت)؛ - ضرورة الإنفاق على أساس الاعتدال وحفظ المصالح؛ - حرمة قتل الأبناء خوف الجوع ومصاديق ذلك في العصر الحاضر؛ - الحرمة الشديدة للزنا؛ - نهي الإسلام المؤكّد عن الانتحار والقتل بدون حقّ؛ - كيفيّة القصاص في الإسلام؛ - كيفيّة إدارة أمور الأيتام وأموالهم.

الوصايا الأخلاقيّة في سورة الإسراء

24
  • وحينما يأمر الله الناس بالإنفاق على الآخرين، فهو من أجل امتحانهم، من أجل يخرجوا من حالة الخسّة والبخل والحرص والشُحّ! ليُنظّف صدأ الحديد، ولينفض الفحم عنه، ويُعالج هذا الذهب ليصبح برّاقًا! وليس الأمر أنَّ الله يريد من النّاس الإنفاق ويطلب منكم المدد وأنّه طالما أنّكم قمتم الآن بذلك الجهد، وصببتم العرق وتعبتم وحصلتم على القمح والشعير وساندتم خزائننا بمقدارٍ ما، الآن تعال ولا تدع الفقير الفلاني جائعًا، وساعده! ولا ترق ماء وجهنا أمام الفقير الفلاني! فقط من أجل رضا الله. لا أبدًا، ليس الأمر كذلك!

  • قد تحدّثنا حول ذلك في الأسبوع السابق، ووصلنا إلى هنا.

  • حرمة قتل الأبناء خوف الجوع ومصاديق ذلك في العصر الحاضر

  • ﴿وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡ‍ٔٗا كَبِيرٗا﴾؛۱ يعني:«لا تقتلوا أبناؤكم خوفًا من الجوع، فنحن نرزقهم ونرزقكم! إنَّ قتل الأولاد جريمةٌ كبيرةٌ جدًا! خطأٌ عظيمٌ جدًا!»

  • عندما وصلت هذه الآيات إلى نظرنا قلنا: الحمد الله أنّنا لسنا من العرب الجاهليّين، حتى نقتل أولادنا مخافة الفقر والجوع؛ كان هذا فعل الأعراب الجاهليّين، حيث كانوا يدفنون بناتهم وهم أحياء في الأرض، خوفًا من أن يصبحوا فقراء يومًا من الأيّام ، فلا يستطيعوا تأمين احتياجاتهم،٢ لا تقتلوا أولادكم خشية الإملاق! إنّ قتل الجنين هو قتلٌ للأولاد!٣ إسقاط المرأة الحامل لطِفلِها معصية، وهي معصيةٌ كبيرةٌ وقتلٌ للنفس! قتل النفس المحترمة وقتلٌ للمؤمن!٤ لا تفعل ذلك خوفًا من الفقر! يا سيدي لديّ طفلين، وكفى! لديّ ثلاثة أطفال، وكفى! أجهدتُ جدًا! ولا يمكّنني التكفّل بمصروفهم! إنّ الإنسان إذا أراد أن يعتمد على نفسه فلن يستطيع أن يتعهد حتّى بطفلٍ واحدٍ، ولن يستطيع أن يتعهّد حتّى بنفسه! ولكن إذا اعتمد على الله فحتّى لو كانوا مئة شخصٍ فهم قليلون، ومئتين كذلك سيكونون قليلين!

  • ماذا تقول أيّها الإنسان؟! أين تفكيرك؟! ذلك الإله الذي لديه سماءٌ يديرها، وأرضٌ يديرها، وشمسٌ يديرها، ومرّيخٌ يديره، وزحل ومشتري وكواكب وأفلاك وسيّارات وأسماك البحر [يرزقها]، ومن الأساس كم هناك من عجائب المخلوقات! ثمّ بعد ذلك هل ستكون خزائن الغيب مقفلةً على أربعة مثاقيل من الأرز، أو نصف «ليتر» من الحليب لهذا الطفل المعصوم، ولن يستطيع بعد ذلك أن يرزقنا!

    1. . سورة الإسراء (۱۷)، الآیة ٣۱.
    2. . راجع: تفسير السّمرقندي، ج ٣، ص ٥٢٩؛ تفسير القرآن العظيم، ابن‌ أبي ‌حاتم الرّازي، ج ۱۰، ص ٣٤۰٣؛ الكشف والبیان، ج ۱۰، ص ۱٣٩.
    3. . راجع: رسالة الحدّ من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، ص ۱٥ و٣٢.
    4. . راجع: رسالة الحدّ من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين، ص ۱۸ و٢٩.