
الوصايا الأخلاقيّة في سورة الإسراء
أهم محتويات المحاضرة: - نضارة سورة الإسراء وحلاوتها؛ - استحباب قراءة السور الطِوال في الصلوات اليوميّة؛ - المعنى والمراد من مراعاة أضعف المأمومين في صلاة الجماعة؛ - أوامر الشرع فيما يتعلّق بقراءة السورة في الصلاة؛ - الاكتفاء بقراءة سورة التوحيد في الصلاة يجعل القرآن مهجورًا؛ - الابتلاء بالذلة والخذلان بسبب عبادة معبودٍ آخر غير الله؛ - معنى الإحسان إلى الوالدين وكيفيّته؛ - كيفية مداراة الوالدين المسنين والضعفاء؛ - عطف الأبناء ولطفهم بالوالدين ينبغي أن يكون نابعًا من الخضوع والخشوع؛ - انفتاح سبيل رشد الإنسان بواسطة الاستغفار عن السلوك غير المناسب مع الأبّ والأمّ؛ - استحباب الوصية بإعطاء قدرٍ من المال إلى الأقارب؛ - أهمية صلة الرحم وأوامر الإسلام في هذا الشأن؛ - نهي القرآن الكريم عن المبالغة في الإنفاق والعطاء وعدم مراعاة حال أهل بيتك؛ - معنى عقد الأخوّة؛ - كيفية الإنفاق والمساعدة غير المالية؛ - رأي المرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه فيما يرتبط بإقامة المحافل والمجالس (ت)؛ - ضرورة الإنفاق على أساس الاعتدال وحفظ المصالح؛ - حرمة قتل الأبناء خوف الجوع ومصاديق ذلك في العصر الحاضر؛ - الحرمة الشديدة للزنا؛ - نهي الإسلام المؤكّد عن الانتحار والقتل بدون حقّ؛ - كيفيّة القصاص في الإسلام؛ - كيفيّة إدارة أمور الأيتام وأموالهم.
الوصايا الأخلاقيّة في سورة الإسراء
16مجالس التعزية (ت)
...۱
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
مجالس التعزية:
إنَّ سنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم حول مدّة انعقاد مجلس الفاتحة والترحيم هي ثلاث أيام، وأن تنعقد في منزل نفس المرحوم؛ ويجب قراءة القرآن وذكر مصيبة أهل البيت عليهم السلام في المجلس، واجتناب مدح وتمجيد المتوفى وشرح شؤونه الاجتماعيّة وأموره الشخصيّة واعتباريات الدنيا الدنيّة.
وكذلك يجب اجتناب نصب الأعلام السوداء ولوحات التعزية جدًا؛ لأنَّ الأعلام والأقمشة السوداء مختصّة بعزاء أهل البيت، وأمّا مجلس باقي الأشخاص فيجب أن يختلف في هذا الخصوص عن مجلس المعصوم عليه السلام. ويجب أن يكون مجلس التعزية عاديًا، وأن ينشغل النّاس بالاستماع إلى القرآن وقراءته، وبقراءة الفاتحة كذلك، ويجب اجتناب التحدث بين الأشخاص.
وأصبح من المتعارف عليه اليوم أن يدخل النّاس إلى مجلس التعزية بأحذيتهم وأن يجلسوا على الكراسي والكنب، وأن يتبادلوا أطراف الحديث مع بعضهم وأن ينشغلوا بالضحك والمزاح؛ ولا يلتفتون أصلًا إلى قراءة القرآن التي يتلوها القارئ! وجميع ذلك خطأ. لا بدّ من الجلوس على الأرض في مجالس التعزية، وعدم التحدث مع بعض، وأن يكون فكر الإنسان وذكره هو الآخرة ومآل أمره، وأن يتصوّر أنّ مثل هذا المجلس سينعقد يومًا ما له هو.
ويُعدّ استعمال كاميرات الفيديو بشكلٍ واضحٍ وعلى مرأى الجميع أمرًا مخلّاً بالمقصود والمراد من انعقاد مثل هذه المجالس.
ولا داعي لذكر أسماء الأشخاص وشكرهم على حضورهم.
وليس من السنّة إطعام الحاضرين في مجلس العزاء؛ بل من المناسب أن يُعدّ الأقارب والجيران الطعام لأهل المصيبة مدّة ثلاثة أيام.
وإحضار باقات الورد في هذه المجالس مخالفٌ لروح انعقاد مثل هذه المجالس، ولا بدّ من ترك هذه العادة. وكما يُشاهد في المقابر، بدلًا من الاتعاظ وأخذ العبرة من ذاك المكان والاستفادة من فضائه المساعد على ذكر الموت ومنزل الآخرة، يتمّ زراعة الأشجار والأزهار المتنوعة والأعشاب وإجراء نهر الماء، مع أنّ هذه الأمور تتنافى مع حال المقبرة وجوّها، وتمنع الإنسان من التذكّر والتنبّه، فينشغل بمشاهدة الأزهار والرياحين.٢ (تابع الهامش في الصفحة التالية...)
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة)
