انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التأسي برسول الله بعنوانه قدوةً حسنةً

بياناتٌ حول آية: (لقد كان لكم في رسول اللَه أسوة حسنة...)

0

أهم محتويات المحاضرة: لزوم التأسي بالنبي الأكرم بعنوانه أسوةً حسنةً في كافّة جهات حياة الإنسان؛ حدُّ كمال كلّ أمّةٍ بمقدار حدّ كمال نبيّ تلك الأمّة؛ بيان مقدار تأسّي الإنسان بالنبي الأكرم بواسطة محكّ الامتحان؛ كيفيّة التأسي بسنن النبيّ الأكرم؛ لزوم دفع الشهريّة لطلاب العلم بطريقة تحفظ ماء وجههم؛ آثار التأسّي والاقتداء برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ كيفيّة اتباع النبيّ الأكرم في المسائل ومشاكل الحياة؛ التنافي بين اتباع النبي واتباع سنن الكفر والآداب الجاهليّة؛ كيفيّة تبعيّة أمير المؤمنين وتأسّيه بالرسول الأكرم؛ كلمات أمير المؤمنين في كيفيّة التأسّي بنبيّ الإسلام؛ بناء منهج النبيّ الأكرم على أساس الحقّ؛ علّة تعدد زوجات رسول الله؛ صبر الرسول الأكرم وتحمّله أمام المؤامرات والأذيّة المتكرّرة من بعض زوجاته؛ أسباب محبّة النبيّ الأكرم للسيّدة فاطمة الزهراء وتعلّقه الشديد بها؛ حسد بعض زوجات النبيّ وحقدهنّ تجاه السيّدة فاطمة الزهراء؛ ولقد انتقلت العداوة والحقد تجاه السيّدة الزهراء من داخل بيت النبيّ إلى خارجه؛ سبب خلود حقيقة السيّدة الزهراء سلام الله عليها؛ بشارة رسول الله للسيّدة الزهراء حين احتضاره.

التأسي برسول الله بعنوانه قدوةً حسنةً

3
  • هناك أحكام في شريعة النبيّ؛ مثلًا: من أحكام النبيّ الجهاد وأخذ الغنيمة من الكفّار، وأخذ الأسرى وتربيتهم في البيوت وتقريبهم من الإسلام وجعلهم يسلمون. والبعض يُحبّ هذه الأعمال كثيرًا، وما إنْ يُعلنِ النبيُّ الجهاد حتّى يلبّوا النداء! بالإضافة إلى ذلك، فإنَّ الجهاد نوعٌ مِن عرضِ العضلات وإبراز المحاربين للشجاعة، وجمع الغنائم ومن ضمنها الغنائم النفيسة جدًا والتي يُمكن أن يكون له سهمًا منها، أو أن ينال كلّ منهم سهمًا من هذه الغنائم. ولكن مثلًا تلك الآية التي تقول: يجب عليك الصوم! فهذه الآيات شاقّة، ولذلك لم تتوافق معهم!

  • بعض الأفراد منعزلون ومن أهل الصوم والعبادة ولكن بهذا المعنى [الظاهري]. وبمجرّد أن تنزل آيات الصيام يقبلون بها جميعًا، ولكن حينما تنزلْ آيات الجهاد يتغيّرَ لونهم، ويصيبَهم الصداع، وتخفق قلوبهم! ويأتون على الدوم إلى محضر النبيّ ويقولون له: «يا رسول الله! هل تشملنا هذه الآيات أم أنّه هناك استثناءً؟!» فإذا أجابهم النبيّ صراحةً: «تشملكم أيضًا!»، أخذوا بالتعلّل: «نحن معذورون، وبيوتنا عورةٌ (مكشوفة)، ولا كفيل للنساء والأطفال، وخلاصة الأمر يجب ان نفعل شيئًا حيال ذلك!»؛ وفي النهاية كانوا يفرّون من عِبء الحرب!

  • أمّا ذلك الشخص الذي يقبَلُ بالنبيَّ، فإنّه يتّبع النبي دون غيره في جميع أطواره وأحواله، ولا يتّبع أحدًا سواه في كافة شؤونه، ويضع عَمَله أسوةً له؛ ذلك لأنّ هذا النبيّ عبدٌ صالحٌ، ورجلٌ تجاوز هواه، ولا تبتني أفكاره على أساس التخيّلات الشيطانيّة والوهّم؛ إنّه شخصٌ ملكوتيٌّ، سافر وكانَ سفره عجيبًا جدّاً، وكان لطيفًا جدّاً وكانَ سفره أفضل من‌ سائر الأنبياء، فهو خاتم النبيين وقدْ طوى كلّ الطرق المهلكة والمنجية للنفس، وسمع وشاهد آثار النفس، وشاهد الجنان، وشاهد طبقات جهنّم، وطوى العقبات، وتحدّث مع الملائكة ،وتكلّم مع أرواح الأنبياء، ورأى كلّ شي‌ءٍ، وورد إلى حرمَ الله؛ والآن أتى إلينا وبدأ يُخبرنا عن كلّ ذلك!

  • حدُّ كمال كلّ أمّةٍ بمقدار حدّ كمال نبيّ تلك الأمّة

  • واقعًا أيّ نعمةٍ هذه التي مَنّ الله بها علينا بأن جعل هذا النبيّ لنا! إذ لو كنّا موجودين قبل النبيّ أو في الأمم السابقة فأيّ بلاء كان حلّ بنا! مثلا: لو كنّا أمّة النبيّ شعيب، أو أمّة النبيّ موسى، أوأمّة النبيّ عيسى فرغم أنّهم كانوا أنبياء عظماء جدًا، إلّا أنّهم ليس على قدم المساواة مع حضرة رسولنا، ومنزلتهم كالبواب بالنسبة إلى حضرته! فمنهج النبيّ، والإسلام، والتوحيدُ الذي أتى به، وهذه العجائب التي أفصح عنها القرآن المجيد عن أحوال النبيّ، لا تقبل المقارنة مع الأنبياء العظام أصلًا! ولو كنّا من أتباع تلك الأمم لكانَ حدّ كمالنا هو الترقّي لتلك المرحلة التي أراد أن يحركّنا إليها نبيّ تلك الأمة؛ إلاّ أنّنا وبحمد الله تحتَ ظلّ تعليمات رسول الله وولايته التشريعيّة والتكوينيّة، يُمكننا أنْ نبلغ المقام الذي يريد أن يحرّكنا إليه، وهناك فرقٌ كبير بين هذه الحركة وتلك!