انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التأسي برسول الله بعنوانه قدوةً حسنةً

بياناتٌ حول آية: (لقد كان لكم في رسول اللَه أسوة حسنة...)

0

أهم محتويات المحاضرة: لزوم التأسي بالنبي الأكرم بعنوانه أسوةً حسنةً في كافّة جهات حياة الإنسان؛ حدُّ كمال كلّ أمّةٍ بمقدار حدّ كمال نبيّ تلك الأمّة؛ بيان مقدار تأسّي الإنسان بالنبي الأكرم بواسطة محكّ الامتحان؛ كيفيّة التأسي بسنن النبيّ الأكرم؛ لزوم دفع الشهريّة لطلاب العلم بطريقة تحفظ ماء وجههم؛ آثار التأسّي والاقتداء برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ كيفيّة اتباع النبيّ الأكرم في المسائل ومشاكل الحياة؛ التنافي بين اتباع النبي واتباع سنن الكفر والآداب الجاهليّة؛ كيفيّة تبعيّة أمير المؤمنين وتأسّيه بالرسول الأكرم؛ كلمات أمير المؤمنين في كيفيّة التأسّي بنبيّ الإسلام؛ بناء منهج النبيّ الأكرم على أساس الحقّ؛ علّة تعدد زوجات رسول الله؛ صبر الرسول الأكرم وتحمّله أمام المؤامرات والأذيّة المتكرّرة من بعض زوجاته؛ أسباب محبّة النبيّ الأكرم للسيّدة فاطمة الزهراء وتعلّقه الشديد بها؛ حسد بعض زوجات النبيّ وحقدهنّ تجاه السيّدة فاطمة الزهراء؛ ولقد انتقلت العداوة والحقد تجاه السيّدة الزهراء من داخل بيت النبيّ إلى خارجه؛ سبب خلود حقيقة السيّدة الزهراء سلام الله عليها؛ بشارة رسول الله للسيّدة الزهراء حين احتضاره.

التأسي برسول الله بعنوانه قدوةً حسنةً

5
  • نعم، دعونا لا نتحاملَ على النساء! فالأمر كذلك بالنسبة لبعض الرجال، فهذه المسائل موجودة بينهم تزيد أو تنقص، غاية الأمر أنّنا في نتكون ذلك في شؤوننا، وهنّ في شؤونهنَّ، فنحن نكون كذلك في بعض الجهات وهنّ في بعض الجهات!

  • كيفيّة التأسي بسنن النبيّ الأكرم

  • فلا يظننّ الإنسان أنَّه يستطيع دخول الجنّة ـ تلك الجنّة التي كان النبيّ فيها، والتي عاينها في سِدرة المنتهى ـ دون أنْ يتأسّى به! وكلّ كلام آخر فهو بلا طائل، على الإنسان أنْ يتأسّى بالنبيّ! هذه هي حقيقة المسألة.

  • كان النبيّ يُعفي لحيته، ونحن أيضًا علينا أن نعفيها، وانتهى الأمر! والآن لو أتيتم بألف دليلٍ ودليلٍ وقلتم: «ما الدليل الشرعيّ على إعفاء اللحى؟۱ هل الرواية ضعيفة أم قوية؟؛ وهل سيرة العلماء ثابتة أم غير ثابتة؟» فجميع هذا الكلام لن يَصل بكم إلى مكان، ولا مفرّ من ذلك! من كان يحبّ النبيّ صلّى الله عليه وآله، فعليه أن يكون مثله!

  • فالنبيّ لا يعجبه أن تُحلق اللحية. وهو لم يفسح المجال لسفراء «خسرو پرويز» بلقائه ثلاثة أيّام لأنّهم كانوا حليقي اللحى؛ وبعد ثلاثة أيّام قال لهم: «من الذي أمركم أنْ تصنعوا ذلك في أنفسكم فتحلقوا لِحاكُم وتُسبِلوا شواربكم؟!فقالوا: «أمَرَنا رَبُّنا بذلك»؛ أي: حاكمنا ورئيسنا أمرنا بذلك!، فقال لهم النبيّ صلّى الله عليه وآله: «أمّا ربّي فأمَرَني أن أعفو اللِّحى وأحُفَّ الشَّوارِب».٢ 

  • من يحبّ الله يجب أن يكون محبًّا للنبيّ، وأن يحبّ آدابه، ويحبّ لباسه، ويحب حذائه، ويحب جواربه! عليكم أن انظروا، ماذا كان لباس النبي؟ وكيف كان قميصه؟ وهل كان خاتمه في يده اليمنى أم اليسرى؟ كيف كانَ شكل بيته؟ كيف كانتْ عشرته للأشخاص؟ هل كان يتحيّر كثيرًا؟ وهل كان يضحكُ كثيراً؟ وكيف كان سلوكه؟ وكيف كان يتصرّف؟ وماذا كان يسمّي أبناءه؟ لقد سمّى النبيّ أولاده: طيّب، وطاهر، وقاسم، وفاطمة، وزينب، وإبراهيم٣ لأنّ النبيّ كان يحبّ هذه المعاني، وكان يحبّ إبراهيم، ويحبّ زينب، ويحبّ طاهر، ويحبّ طيّب! وماذا سمى أمير المؤمنين أبناءه؟٤ وقد وهب الله للإمام الحسين ثلاثة أو أربعة ذكور، وقد أسماهم «عليّاً» جميعًا!٥ لأنّه كانَ يحبّ عليّاً، ولا شأن له بالآخرين، فهو عاشقٌ لعليّ! وهذه الأمور من لوازم التأسّي والمحبّة!

    1. لمزيد من الإطلاع على الروايات الدالة على وجوب إعفاء اللحى، راجع: من لا يحضره الفقيه، ج ۱، ص ۱٣۰.
    2. تاريخ الطبري، ج ٢، ص ۸٢٦؛ مجمع التّواريخ، ص ٢٥۱؛ شرح الكافي، المولى صالح المازندراني، ج ٦، ص ٢٦٥، التعليقة، مع قدرٍ من الاختلاف في كافّة المصادر.
    3. الطّبقات الكبرى، ج ۱، ص ۱۰۷؛ المعارف، ص ۱٤۱؛ الهداية الكبرى، ص ٣٩.
    4. راجع: الطبقات الكبرى، ج ٣، ص ۱٤.
    5. الإرشاد، ج ٢، ص ۱٣٥.