انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التأسي برسول الله بعنوانه قدوةً حسنةً

بياناتٌ حول آية: (لقد كان لكم في رسول اللَه أسوة حسنة...)

0

أهم محتويات المحاضرة: لزوم التأسي بالنبي الأكرم بعنوانه أسوةً حسنةً في كافّة جهات حياة الإنسان؛ حدُّ كمال كلّ أمّةٍ بمقدار حدّ كمال نبيّ تلك الأمّة؛ بيان مقدار تأسّي الإنسان بالنبي الأكرم بواسطة محكّ الامتحان؛ كيفيّة التأسي بسنن النبيّ الأكرم؛ لزوم دفع الشهريّة لطلاب العلم بطريقة تحفظ ماء وجههم؛ آثار التأسّي والاقتداء برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ كيفيّة اتباع النبيّ الأكرم في المسائل ومشاكل الحياة؛ التنافي بين اتباع النبي واتباع سنن الكفر والآداب الجاهليّة؛ كيفيّة تبعيّة أمير المؤمنين وتأسّيه بالرسول الأكرم؛ كلمات أمير المؤمنين في كيفيّة التأسّي بنبيّ الإسلام؛ بناء منهج النبيّ الأكرم على أساس الحقّ؛ علّة تعدد زوجات رسول الله؛ صبر الرسول الأكرم وتحمّله أمام المؤامرات والأذيّة المتكرّرة من بعض زوجاته؛ أسباب محبّة النبيّ الأكرم للسيّدة فاطمة الزهراء وتعلّقه الشديد بها؛ حسد بعض زوجات النبيّ وحقدهنّ تجاه السيّدة فاطمة الزهراء؛ ولقد انتقلت العداوة والحقد تجاه السيّدة الزهراء من داخل بيت النبيّ إلى خارجه؛ سبب خلود حقيقة السيّدة الزهراء سلام الله عليها؛ بشارة رسول الله للسيّدة الزهراء حين احتضاره.

التأسي برسول الله بعنوانه قدوةً حسنةً

4
  • بيان مقدار تأسّي الإنسان بالنبي الأكرم بواسطة محكّ الامتحان

  • على الإنسان أنْ يجلس ويحلّل قلبه ويتفحّصه ليرى ما إنْ كان واقعاً قد قَبِلَ بالنبيّ كما ينبغي ويليق، أم لا؟ لأنّ نفس الإنسان في العديد من المواقع تبدو جيّدة أمام نفسها، ويذهب الإنسان إلى القاضي بنفسه ويشعر أنّ نفسه كاملةً وأنّه في أعلى درجة من الإسلام؛ ولكن ما إنْ يُبتلى بامتحانٍ يتّضح أنَّ الأمر ليس من هذا القبيل!

  • هناك قصّة مشهورة، حيث يقولون:

  • إنَّ زوجة العلاّمة الحلّي كانت مجتهدة بين نساء زمانها، وكانت النسوة يدْرُسنَ عندها، وكان لديها مدرسة تدرّس فيها النساء.

  • إذ يُمكن للمرأة أن تصبح مجتهدةً، وإذا أصبحت مجتهدةً حرم عليها التقليد، ويجب عليها العمل وفقًا لفتواها؛ رغم أنّها لا تستطيع أن تُفتي لغيرها إلّا أنَّ فتواها حجّةٌ بالنسبة لنفسها. وقد نقلوا هذا الأمر والعُهدَةُ علَی النّاقِل:

  • كانت النساء ـ لمدّة متمادية ـ تقول للعلاّمة الحلّي: «أجِزْ لنا أنْ نصلّيَ خلفَ امرأتك لتكن هي إمام جماعتنا!» إلاّ أنّه كان لدى العلامة الحلّي شيء من التردّد حيال هذه الإجازة، حيث كان يقول: «علاوة على الاجتهاد الذي يمكن للمرأة أن تكتسبه، لا بدّ من وجود العدالة بتمام معناها، وأنا لا أعلم واقعًا ما إنْ كانتْ قدْ بلغت هذه المرتبة أم لا؟».

  • وخلاصة الأمر قالت هؤلاء النسوة: «في النهاية هي امرأتك، ومن ناحيةٍ أخرى الرأي والفتوى كذا وكذا، ونحن نراها أعلى من العدالة! فكيف لا تقبل بعدالتها؟!» فأجاب العلامة: «حسنًا قوموا الآن بامتحانها، اذهبوا إليها وقولوا لها: ”لقد تزوّجَ العلاّمة من امرأةٍ أخرى!“ فإذا لم تتبدّل حالها فلا مشكلة في البين، وأمّا لو ظهرَ عليها تبدّل في حالها، وشرعتْ بالويل والعويل.. فاعلموا أنّ الأمر ليس كما ظننتم!».

  • سرّ النساء، وقلنَ: سنذهبُ الآن وننقل هذا الأمر لزوجة العلاّمة، وهي بالطبع سوف تجيب قائلة: «هذه سنّة النبيّ، وإن كان قد تزوج فما الإشكال؟!» فذهبوا إلى زوجته وأخبروها. وحينما ذهبوا كانت منشغلة بالدرس، وصادف أنّها كانت تُدرِّس النساء من أحد الكتب الدرسيّة التي كانت كلّها مخطوطات في ذلك الزمان، وكان أمامها كتابًا مفتوحًا، وكان هذا الكتاب أحد كتب العلامة الحلي أيضًا، فكانت تقرأه وتدرّسهم إيّاه، وما إن قالوا: «لقد تزوج العلامة مِن امرأة أخرى!» حتّى أخذت الكتاب وألقتْه في الماء من شدّة غضبها! وبذلك اتضحت المسألة!