انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التأسي برسول الله بعنوانه قدوةً حسنةً

بياناتٌ حول آية: (لقد كان لكم في رسول اللَه أسوة حسنة...)

0

أهم محتويات المحاضرة: لزوم التأسي بالنبي الأكرم بعنوانه أسوةً حسنةً في كافّة جهات حياة الإنسان؛ حدُّ كمال كلّ أمّةٍ بمقدار حدّ كمال نبيّ تلك الأمّة؛ بيان مقدار تأسّي الإنسان بالنبي الأكرم بواسطة محكّ الامتحان؛ كيفيّة التأسي بسنن النبيّ الأكرم؛ لزوم دفع الشهريّة لطلاب العلم بطريقة تحفظ ماء وجههم؛ آثار التأسّي والاقتداء برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ كيفيّة اتباع النبيّ الأكرم في المسائل ومشاكل الحياة؛ التنافي بين اتباع النبي واتباع سنن الكفر والآداب الجاهليّة؛ كيفيّة تبعيّة أمير المؤمنين وتأسّيه بالرسول الأكرم؛ كلمات أمير المؤمنين في كيفيّة التأسّي بنبيّ الإسلام؛ بناء منهج النبيّ الأكرم على أساس الحقّ؛ علّة تعدد زوجات رسول الله؛ صبر الرسول الأكرم وتحمّله أمام المؤامرات والأذيّة المتكرّرة من بعض زوجاته؛ أسباب محبّة النبيّ الأكرم للسيّدة فاطمة الزهراء وتعلّقه الشديد بها؛ حسد بعض زوجات النبيّ وحقدهنّ تجاه السيّدة فاطمة الزهراء؛ ولقد انتقلت العداوة والحقد تجاه السيّدة الزهراء من داخل بيت النبيّ إلى خارجه؛ سبب خلود حقيقة السيّدة الزهراء سلام الله عليها؛ بشارة رسول الله للسيّدة الزهراء حين احتضاره.

التأسي برسول الله بعنوانه قدوةً حسنةً

21
  • فأخذ سلمان السوار والستار وأعطاهما للنبيّ، فسأله النبيّ: «من الذي أعطاك إياها؟

  • فقال:«أعطتني إيّاها ابنتك»، فأجاب النبيّ: «لماذا أعطتك إيّاها فاطمة؟».

  • فأجاب سلمان: «يا رسول الله! قالت فاطمة: ”لم يدخل أبي المنزل، ومهما تفحّصت المكان، لم أعثر سوى على هاتين العلامتين كعلةٍ لعدم دخوله!“

  • فأجاب النبي: «روحي فداءٌ لفاطمة التي تعرف سرّي وتطّلع على ضميري».۱ 

  • هذا هو التأسي!

  • لقد جاهد جيش الإسلام، وجلبَ عدداً كبيراً من الأسرى نساءً ورجالًا حتّى امتلأت المدينة من النساء والرجال الأسرى، إلّا أنّ فاطمة لم تكن تمتلك حتّى خادمًا واحدًا ولا جاريةً واحدةً، وفي منزلها البسيط كان عليها أنْ تغزل الصوف وتحيكه بنفسها، وعليها أنْ تطحنَ الحنطة وتدير رحى الطاحونة ثمّ تعجنه وتخبزه بنفسها، وعليها أنْ تهيّئ الحليب بنفسها للإمام الحسين! فجاؤوا وقالوا: «يا فاطمة! يا فاطمة! قولي لأبيكِ أن يعطيك واحدة من هذه الجواري اللواتي أسرهنّ؛ فلتأتي إلى منزلك ولتنجز لك أعمالك!» ألحّوا عليها وأصرّوا.

  • فجاءت إحداهنّ وأخبرت النبيّ نقلاً عن فاطمة: «يا رسول الله، ها أنتَ تُقسّم كلّ هذه الجواري على المسلمين، وهذه ابنتك ولها حقّ أيضًا!».

  • جاء النبيّ إلى منزل فاطمة وقال:« يا بُنيّتي! نحن نعطي سهم المسلمين، إلّا أنّي أحبّك أن تصبري على هذه المصاعب! هل تعلمين أنّ هناك درجات للمؤمنين يوم القيامة لا تعطى لهم ولا ينالونها إلّا بالصبر! فهل تريدين أنْ أعطيك ما هو أفضل من ذلك؟».

  • فقالت فاطمة: «نعم، تفضّل عليّ يا رسول الله!».

  • قال النبي: «سبّحي بهذه التسبيحات بعد الصلوات! وداومي على هذه التسبيحات حتّى تبلغي ذاك المقام» (وهي تسبيحة السيّدة الزهراء المشهورة).

  • فقالت فاطمة: «ما لي ولخادمة إذن؟! ومالي وللخادم؟! أنا إنّما أريد رضاك أنتَ».٢ 

  • لقد قسّم النبيّ الأعمال بين فاطمة وعليّ، فوضع يد فاطمة بيد عليّ، وقال: «يا فاطمة! العمل داخل المنزل يقع على عاتقك، والأعمال الخارجيّة على عاتق عليّ٣ من جلب المواد الغذائيّة ورعاية الأشجار وقطف التمر وإجراء الماء والحرب والجهاد و...، كلّ ذلك على عاتق عليّ، أمّا إدارة المنزل والتَكفّل بالأمور المنزليّة فهي على عاتق فاطمة؛٤ وكانت هذه القسمة التي أجراها النبي لها، وكانت فاطمة سرّ النبيّ وكانت راضيةً بذلك!

    1. الأمالي، الصدوق، ص ٢٣٤.
    2. من لا يحضره الفقيه، ج ۱، ص ٣٢۰؛ شرح الأخبار، ج ٣، ص ٦۷؛ مسند أحمد، ج ۱، ص ۱۰٦ و ۱٣٦ و ۱٥٣؛ سنن أبي ‌داود، ج ٢، ص ٢٩؛ الدّعاء، للطبراني، ص ٩٦؛ الطّبقات الكبرى، ج ۸، ص ٢۱؛ أنساب الأشراف، ج ٢، ص ۱٥٥؛ مع قدرٍ من الاختلاف في المصادر.
    3. قرب الإسناد، ص ٥٢.
    4. تفسير العيّاشي، ج ۱، ص ۱۷۱.