انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التأسي برسول الله بعنوانه قدوةً حسنةً

بياناتٌ حول آية: (لقد كان لكم في رسول اللَه أسوة حسنة...)

0

أهم محتويات المحاضرة: لزوم التأسي بالنبي الأكرم بعنوانه أسوةً حسنةً في كافّة جهات حياة الإنسان؛ حدُّ كمال كلّ أمّةٍ بمقدار حدّ كمال نبيّ تلك الأمّة؛ بيان مقدار تأسّي الإنسان بالنبي الأكرم بواسطة محكّ الامتحان؛ كيفيّة التأسي بسنن النبيّ الأكرم؛ لزوم دفع الشهريّة لطلاب العلم بطريقة تحفظ ماء وجههم؛ آثار التأسّي والاقتداء برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ كيفيّة اتباع النبيّ الأكرم في المسائل ومشاكل الحياة؛ التنافي بين اتباع النبي واتباع سنن الكفر والآداب الجاهليّة؛ كيفيّة تبعيّة أمير المؤمنين وتأسّيه بالرسول الأكرم؛ كلمات أمير المؤمنين في كيفيّة التأسّي بنبيّ الإسلام؛ بناء منهج النبيّ الأكرم على أساس الحقّ؛ علّة تعدد زوجات رسول الله؛ صبر الرسول الأكرم وتحمّله أمام المؤامرات والأذيّة المتكرّرة من بعض زوجاته؛ أسباب محبّة النبيّ الأكرم للسيّدة فاطمة الزهراء وتعلّقه الشديد بها؛ حسد بعض زوجات النبيّ وحقدهنّ تجاه السيّدة فاطمة الزهراء؛ ولقد انتقلت العداوة والحقد تجاه السيّدة الزهراء من داخل بيت النبيّ إلى خارجه؛ سبب خلود حقيقة السيّدة الزهراء سلام الله عليها؛ بشارة رسول الله للسيّدة الزهراء حين احتضاره.

التأسي برسول الله بعنوانه قدوةً حسنةً

16
  • كان الأزواج يذهبون إلى الحرب ويستشهدون، فكان نساءهم يلجأن إلى النبيّ؛۱ وكان النبيّ ملاذًا لهنّ، وكانَ هو الذي يحمل هذا الثقل، كانَ يتحمّل حملَ الأمّة بأجمعها، وكان يسوقهنّ جميعًا نحو ذلك العالم؛ فيجب عليه أنْ يُحرّك هذه المرأة وتلك، ويُحرّك هذا الرجل ويُحرّك ذاك! فالنبيّ مسؤولٌ أمام وجدانه وفي محضر الله! لا أنّ قلبه يريد أن يحصل عليهنّ، بل لم يكن يعتني لما يريد قلبه؛ بل كان يرى أنّه يتوجب عليه أن يُؤدّي تكليفنا! وليس له الحقّ أنْ يضع قدمه على نملةٍ.

  • نعم نملة واحدة! لا حقّ للنبيّ حتّى في ذلك! لم يكن بإمكان النبيّ أن يضع قدمه على نملةٍ واحدةٍ!

  • كان النبيّ سليمان يسير مع عسكره في وادي النّمل، فقالت رئيستهم: يا أيّها النمل ادخلوا مساكنكم بسرعة! فها هو سليمان وجنده آتون فيحطموننا ﴿وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾؛ أي: «لا يلتفت هؤلا ولا يشعرون!»٢ يعني: لو كان لدى سليمان وجنوده شعورًا لما سحقونا بأقدامهم! وقد نسبت تلك النملة عدم الشعور إلى النبيّ سليمان!

  • أمّا نبيّنا فقال: لا يحلّ لكم قتل نملةٍ بشكلٍ عبثيٍّ، ويجب أنْ لا نقتل النمل بالنار!٣ وإن كان هناك ضررٌ، فلك أن ترفع الضرر ولو بقتله، ولكن لا يحقّ لك أن تحرقه!٤ كذلك لا يحقّ لك أنْ تُحرق قطّة المنزل بالنار، ولا أنْ تلقي بالفأرة في النار وتحرقها، وليس لك أن تحرق بعوضة! فإذا كانت مضرّةً فاقتلها، ولكن إذا أردتَ قتلها فاقضِ عليها بضربةٍ واحدةٍ، وأمّا إذا أبقيت على الفأر حيّاً وآذيته وعذبته فقد قدت نفسك إلى جهنّم! أي إنّ الله يدخل الإنسان إلى جهنّم من أجل قتله الفأرة والهرّة!٥ فليس للإنسان أن يحرقَ الغنم أو البقر، وليس له الحقّ بأن يحرق أيًا من الحيوانات!٦ يجب علينا أن نتأسّى بالنبيّ، فالنبيّ هو قدوتنا، وهذا حقٌّ لنبينا!۷

  • كم كان النبيّ عطوفًا على النساء وحليمًا عليهنّ؟! إذ لم يكنَّ نساءً ملكوتيات! بل كنّ من جميع الأصناف! فأعانَ الله النبيّ من يد هؤلاء النسوة، ماذا صنعن!! فقد أنزلوا كلّ بلاءٍ يمكن أن تفترضوه على رأس النبيّ؛ حتّى أنّهن كُنّ يضعن في طعامه بعض المواد ذات الرائحة السيّئة مثل الثّوم حتّى يأكل النبيّ منه ويتأثّر فمه برائحتها ثمّ تظهر سائر زوجاته النفور منه، فلا يذهب النبيّ إليهنَّ!۸ كان النبيّ في غرفة عائشة، وقد صنعت إحدى زوجاته بعض الحساء في بيتها وأحبّت أن يأكل النبيّ منه ـ فسكبت وعاءً له وأحضرته؛ فما إن رأت عائشة من أين جاء ذلك الوعاء ووضعوه أمام النبيّ حتّى أخذته من النبيّ ورمته وكسرته وأراقت الحساء! كيف كان النبيّ يتعامل مع ذلك؟ هل كان يلاحقهنّ بالعصا؟! كلا؛ بل كان يقول:«لماذا فعلتي ذلك! فلا ذنب لهذا الطعام، وقد كسرتي الوعاء وأنتِ الضامن له!»٩ فإنَّ تلك المرأة قد أبرزت محبّةً وأحضرت الطعام إلى هنا، ولم يكن فعلها فعلًا سيئًا! وعلى الإنسان أن يتحمّل، ويجب أن يصبر! هذه معجزة النبيّ! كلّ هذا التحمّل! وقول الله عزّ وجلّ:﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ﴾۱۰ يتّضح في هذه الأحوال!۱۱

    1. لمزيدٍ من الاطلاع على دواعي وعلل تعدّد زوجات رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الرجاء مراجعة: المُصطَفى من سيرة المصطفى صلّى الله علیه وآله وسلّم، ج ۱، ص ٢٩۸ ـ ٣۰۰.
    2. سورة النمل (٢۷)، الآية ۱۷ و ۱۸.
    3. الخصال، ج ۱، ص ٢٩۷ و ٣٢۷.
    4. قرب الإسناد، ص ٢٩٤.
    5. الجعفریّات، ص ۱٤٢؛ ثواب الأعمال، ص ٢۷۸.
    6. من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٥.
    7. لمزيد من الاطلاع حول لزوم التأسي بالنبي الرجاء مراجعة: معرفة الإمام، ج٩، ص٢٤٩؛ سیری در تاریخ پیامبر اکرم صلوات الله علیه وعلی آله أجمعین (فارسي)، ج ۱، ص ٣٥۷ ـ ٣۸٩؛ ج ٢، ص ۱٢٤.
    8. صحيح البخاري، ج ٦، ص ۱٦۷؛ صحيح مسلم، ج ٤، ص ۱۸٥؛ الطّبقات الكبرى، ج ۸، ص ۱٣٦؛ بحار الأنوار، ج ٢٢، ص ٢٢۸.
    9. مسند أحمد، ج ٦، ص ٢۷۷.
    10. سورة القَلم (٦۸)، الآية ٤.
    11. لمزيد من الاطلاع على مكارم أخلاق النبيّ الأكرم صلّى الله علیه وآله وسلّم الرجاء مراجعة: عيون أخبار الرضا علیه السّلام، ج ۱، ص ٣۱٦ ـ ٣۱٩؛ مكارم الأخلاق، ص ۱۱ ـ ۱٥.