انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التأسي برسول الله بعنوانه قدوةً حسنةً

بياناتٌ حول آية: (لقد كان لكم في رسول اللَه أسوة حسنة...)

0

أهم محتويات المحاضرة: لزوم التأسي بالنبي الأكرم بعنوانه أسوةً حسنةً في كافّة جهات حياة الإنسان؛ حدُّ كمال كلّ أمّةٍ بمقدار حدّ كمال نبيّ تلك الأمّة؛ بيان مقدار تأسّي الإنسان بالنبي الأكرم بواسطة محكّ الامتحان؛ كيفيّة التأسي بسنن النبيّ الأكرم؛ لزوم دفع الشهريّة لطلاب العلم بطريقة تحفظ ماء وجههم؛ آثار التأسّي والاقتداء برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ كيفيّة اتباع النبيّ الأكرم في المسائل ومشاكل الحياة؛ التنافي بين اتباع النبي واتباع سنن الكفر والآداب الجاهليّة؛ كيفيّة تبعيّة أمير المؤمنين وتأسّيه بالرسول الأكرم؛ كلمات أمير المؤمنين في كيفيّة التأسّي بنبيّ الإسلام؛ بناء منهج النبيّ الأكرم على أساس الحقّ؛ علّة تعدد زوجات رسول الله؛ صبر الرسول الأكرم وتحمّله أمام المؤامرات والأذيّة المتكرّرة من بعض زوجاته؛ أسباب محبّة النبيّ الأكرم للسيّدة فاطمة الزهراء وتعلّقه الشديد بها؛ حسد بعض زوجات النبيّ وحقدهنّ تجاه السيّدة فاطمة الزهراء؛ ولقد انتقلت العداوة والحقد تجاه السيّدة الزهراء من داخل بيت النبيّ إلى خارجه؛ سبب خلود حقيقة السيّدة الزهراء سلام الله عليها؛ بشارة رسول الله للسيّدة الزهراء حين احتضاره.

التأسي برسول الله بعنوانه قدوةً حسنةً

10
  • كيفيّة تبعيّة أمير المؤمنين وتأسّيه بالرسول الأكرم

  • يقول أمير المؤمنين عليه السلام:

  • «كُنتُ أتَّبِعُهُ اتِّباعَ الفَصيلِ أثَرَ أُمِّهِ، [يَرفَعُ لي في كُلّ يومٍ من أخلاقه عِلمًا ويأمُرُني بالاقتِداء به]».۱

  • يعني: كنتُ أتأسّى بالنبيّ منذ صغري وأركض خلفه، عينًا كما يفعل الجمل الصغير حينما يتّبع أثر أمّه! كنتُ أمشي خلف هذا المنهج، وكلّما ركضتُ أكثر، انفتح لي بابٌ من العلم؛ وكلّما تابعته أكثر، فهمتُ أكثر.

  • كم كان أمير المؤمنين عاشقًا للنبي! كم كان عاشقاً له! وأصلًا هل هناك شخصٌ قد استفاد من النبيّ كأمير المؤمنين؟! كم كان يحبّ النبيّ! وكانَ يتّبع النبيّ في السفر والحضر! لقد كانَ رهنَ إشارته من الأساس، وكان نفس النبيّ يأخذ بيد أمير المؤمنين؛ عينًا كالعبد الذي يتبع سيّده؛ فكان أمير المؤمنين يسير خلفه كالعبد الذي يركض وراء سيّده سواء في الحروب أم في الأسفار، كان يملأ القربة بالماء، وكان يرتّب مكان النبيّ، وكان يكنس وكان ينصب الخيمة له.

  • أمّا الأفراد الذين يقولون:

  • إنّ مقام عليٍّ أعلى من مقام النبيّ! وأنّ عليّاً هو ذاك الذي وضع قدمه على كتف النبيّ فكان ختم النبوّة تحت قدمه وأنّ غاية النبيّ في معراجه مقام عليّ ومعرفة عليّ!

  • فهؤلاء لا يفهمون ما يقولون! يريدون أنْ يرفعوا من شأن عليٍّ لكنّهم حطّوا منه بكلامهم هذا!

  • لقد وضعَ أمير المؤمنين قدمه على كتف النبيّ،٢ لكنّ ذلك عينًا مثل السيّد الذي يحمل طفله ويقول له: «يا عزيزي! ضع قدمك هنا وناولني ذاك الشيء من على الرف!» وهذا هو ما قام به، فكان نابعاً من شدّة الالتئام والاتّحاد بين روح أمير المؤمنين والنبيّ، لا بسبب رئاسة عليّ وتفوّقه على النبيّ؛ فهذا كفرٌ! فالنّبيّ خلال معراجه إنّما كانَ يعرج نحو مقام الولاية، ولكن الولاية هي حقيقة أمير المؤمنين وحقيقة الرسول، ونبوّة نبيّنا ليست خارجة عن مقام الولاية ولا مغايرة لها، وهذا لا يعني أنّ مقام النبيّ هو النبوّة وأنّ لعليّ مقام الولاية، فالنبيّ نبيٌّ ووليٌّ، وأمير المؤمنين إمامٌ ووليٌّ، فعليٌّ خليفةٌ ووليٌّ! إذن نبيّنا حائزٌ على الولاية؛ يعني:

  • هذا الظاهر كان يذهب خلف الباطن، وباطن نبيّنا هو الولاية!٣ والمسألة رفيعةٌ جدًا! ولا بدّ للإنسان أنْ يُدقّق في عباراته، فإذا اضطرب تعبير الشخص شيئًا مّا تبدّل الكفر بالإسلام، وتبدّل الإسلام بالكفر!

    1. نهج البلاغة (عبده)، ج ٢، ص ۱٥۷.
    2. المصنَّف، ابن‌أبي ‌شيبة الكوفي، ج ۸، ص ٥٣٤؛ مسند أحمد، ج ۱، ص ۸٤؛ شواهد التّنزيل، ج ۱، ص ٤٥٣.
    3. مزيد من الاطلاع يرجى مراجعة: معرفة الله، ج ٤، ص ۱٥۸- ۱٦۱ وولاية الفقيه في حكومة الإسلام، ج۱، ص ٣۱ وما بعد.