انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

عيد الغدير عيد العلم والمعرفة

0
الجلسات

محاضرة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه يوم الغدير عند تعميمه لأحد الإخوة في الله. وقد تحدّث فيها عن معاني عيد الغدير واستعرض ملامح من سيرة أمير المؤمنين عليه السلام وكيفيّة قيامه بأعباء الولاية منذ اليوم الأول لإعلان الدعوة، كما تعرّض في المقابل إلى المنهج المخالف للولاية وما ارتكب من جنايات. كما تحدّث عن ضرورة تقدير نعمة الولاية التي لا تعوّض بشيء. وقد ختم المحاضرة بتفسير آية يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات، مستذكراً بعض الخواطر حول العلم وطلابه وعشقهم له رغم صعوبة طريقه عادًاً ذلك من علامات صواب الطريق.

عيد الغدير عيد العلم والمعرفة

5
  • لقد رحل عن الدنيا دون أن يضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة، ولمـّا استشهد عليه السلام، جاء الإمام الحسن وخطب في الكوفة قائلاً:

  • «رحل أبي عن الدنيا دون أن يترك لا تِبناً ولا سدلاً[٢]، لا بناءً ولا ذهباً ولا سبيكة؛ إلاّ سبعمائة درهم أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله».

  • هذه هي الحالة التي كان عليها ذلك الإمام عليه السلام...

  •  

  • اعتراف الجميع بفضائله

  • وقد جرت فضائل أمير المؤمنين عليه السلام على لسان كلّ من أحمد بن حنبل والشافعي؛ فقد كانت جماعة من الناس جالسة عند أحمد بن حنبل، وكانوا يُبالغون في مدح الخلفاء، بينما كان أحمد بن حنبل يستمع إليهم، وذكر بدوره بعض العبارات حول ذلك. عند انتهاء المجلس، قال له أحدهم:

  • لم نرك تحدّثت في هذا المجلس عن عليّ؟!

  • فردّ عليه أحمد بن حنبل قائلاً:

  • ماذا يُمكننا أن نقول عنه؟! هو فوق كلامنا ومدحنا، ومتى ما ذكرناه انتابنا الخجل، ووجب علينا أن نطأطيء رؤوسنا له. وأمّا أولئك الذين كنّا نتحدّث عنهم، فلا تتجاوز أوصافُهم ما ذكرناه عنهم. هذا مع العلم بأنّ أحمد بن حنبل كان رجلاً سنّياً، ومن العلماء الكبار لأهل السنّة وأحد أئمّتهم الأربعة.

  • لقد كان أولئك يرغبون في أن يصيروا خلفاء ويزدانوا بالخلافة، وأمّا عليّ فلم يكن بالذي يزدان بها. لقد زان عليّ الخلافة، وازدانت الخلافة به!

  • ويقول الشافعي:

  • يا من يؤدّون مراسم الحجّ ويقصدون الذهاب من عرفات إلى المشعر ويفيضون من المشعر إلى منى، ومن منى يأتون إلى مكّة، فليذهب أحدكم إلى المحصّب (وهو مكانٌ ينفر منه الجميع في النفر الأوّل في اليوم الثاني عشر، وأمّا النفر الثاني فيكون في اليوم الثالث عشر. فيتحرّك ذلك الحشد الكبير بتمامه متوجّهاً نحو مكّة)، وليصِحْ بكلامي قائلاً: إنّ روحي وجلدي ولحمي قد عُجنت كلّها بمحبّة علي، سواءً سمّيتموني شيعيّاً أم لا، وسواءً سمّيتموني رافضيّاً أم لا. وإذا كان يُعدّ هذا الحبّ رفضاً، فليشهد جميع الثقْلان (أو الثقَلان) بأنّي رافضيّ وشيعيّ. [٣]

  • لماذا؟ لأنّ أفعال أمير المؤمنين كانت مبتنية على أساس الصدق والحقّ. فأمير المؤمنين لم يكن يكذب، ومنطقه كان منطق الحقّ، منطق رسول الله، منطق النظرة الواقعيّة، منطق العلم والفهم.