انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

عيد الغدير عيد العلم والمعرفة

0
الجلسات

محاضرة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه يوم الغدير عند تعميمه لأحد الإخوة في الله. وقد تحدّث فيها عن معاني عيد الغدير واستعرض ملامح من سيرة أمير المؤمنين عليه السلام وكيفيّة قيامه بأعباء الولاية منذ اليوم الأول لإعلان الدعوة، كما تعرّض في المقابل إلى المنهج المخالف للولاية وما ارتكب من جنايات. كما تحدّث عن ضرورة تقدير نعمة الولاية التي لا تعوّض بشيء. وقد ختم المحاضرة بتفسير آية يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات، مستذكراً بعض الخواطر حول العلم وطلابه وعشقهم له رغم صعوبة طريقه عادًاً ذلك من علامات صواب الطريق.

عيد الغدير عيد العلم والمعرفة

19
  • قال: نعم، يا والدي العزيز، إنّه أفضل.

  • وفي اليوم التالي، ذهبت برفقته إلى المدرسة، فقال السيّد روزبه ـ رحمة الله عليه ـ: أيّها السيّد العلاّمة! فقد تعجّب من أنّه لن يأتي إلى المدرسة بعد ذلك!

  • قلت له: لا بأس، أنتم الآن ائتوني بملفّ الطفل!

  • فقال: كيف يُمكن ذلك؟! إنّه التلميذ الأوّل! فجاء المعلّمون [يتساءلون]، ما الخطب؟

  • قلت لهم: إنّه يرغب في ذلك بنفسه.

  • قال: يريد أن يُصبح من طلبة العلوم الدينية؟

  • قلت: أجل!

  • قال: ماذا؟

  • نعم!

  • كلّ واحد منهم قال شيئاً معيّناً.

  • جاؤوا إليّ وقالوا لي: حسناً، لو كان الأمر كذلك، فإنّنا ننصحكم بأن لا يترك الرياضة.

  • قلت: سمعاً وطاعة! آتوني الآن بملفّه.

  • أخذنا ملفّه ورجعنا، ولم يكن ليصدّق لسروره؛ فقد صرنا كلانا من طلبة العلوم الدينيّة!

  • ومنذ تلك اللحظة، بدأنا خطوة خطوة، وانطلقنا من: "واعلم أيّدك الله في الدارين" من دون وجود أيّ إكراه أو خوف.

  • وأنا لا أعلم ما الذي يفعله الآن، ولا أعلم أيضاً من أيّ جهة نشرع في مدحه، هذا مع أنّنا مهما مدحنا وأثنينا، فإنّه سيكون مضرّاً، إلاّ أنّ الواقع هو هذا؛ فقد استجاب للأمر بشكل جيّد.

  • لقد كان يدرس [العلوم الدينيّة]، فاندهش البعض من ذلك، وتعجّب البعض من أفراد عائلتنا من ذلك: يا سيّدي، هل يدرس [العلوم الدينيّة] حقّاً؟!

  • ـ نعم!

  • ـ ألم يُصب بالفتور؟!

  • ـ لا! (هذا أمر عجيب يا سيّدي!)

  • ـ حسناً، هل توجد مشكلة في أن يصير الإنسان طبيباً ومع ذلك يدرس العلوم الدينيّة؟ أفلا ينبغي على الأطبّاء أن يتعلّموا التبليغ أيضاً؟!

  • ـ أجل، لكن ائتني أوّلاً بطبيب ملتزم بشكل جيّد[۱۸]؛ إذ أنّ الأطباء يسعون إلى تأويل الدين والمذهب بما بتلاءم مع أذواقهم، لا أنّهم يجعلون أنفسهم تحت تصرّف الدين؛ فمن كان يُريد أن يفهم الدين عليه أوّلاً أن يُقوم بإفراغ ذهنه من الأحكام المسبقة. وعلاوةً على ذلك، فإنّ طالب العلوم الدينيّة إذا أراد أن يكون موفّقاً ويبلغ هدفه فعليه أن يبذل جميع طاقته في هذا الطريق.

  • قال البعض بأنّه ينبغي علينا تغيير رأي هؤلاء السادة، وعلينا أن نقوم بشيء ما ليعود إلى المدرسة، علينا أن نُغيّر ذلك بأيّة طريقة. كما حاول آخرون وآخرون بدورهم.