انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

عيد الغدير عيد العلم والمعرفة

0
الجلسات

محاضرة ألقاها سماحة آية الله الحاج السيد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه يوم الغدير عند تعميمه لأحد الإخوة في الله. وقد تحدّث فيها عن معاني عيد الغدير واستعرض ملامح من سيرة أمير المؤمنين عليه السلام وكيفيّة قيامه بأعباء الولاية منذ اليوم الأول لإعلان الدعوة، كما تعرّض في المقابل إلى المنهج المخالف للولاية وما ارتكب من جنايات. كما تحدّث عن ضرورة تقدير نعمة الولاية التي لا تعوّض بشيء. وقد ختم المحاضرة بتفسير آية يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات، مستذكراً بعض الخواطر حول العلم وطلابه وعشقهم له رغم صعوبة طريقه عادًاً ذلك من علامات صواب الطريق.

عيد الغدير عيد العلم والمعرفة

14
  • ويحك يا بن عبّاس! لماذا تصرخ هكذا؟! لأيّ شيء نحن نُحارب؟ نحن لا نحارب من أجل إزهاق الأرواح وأكل أموال الناس وانتهاك الأعراض، بل نحارب لكي نجعل من الناس مصلّين، وهذا يسأل حول الصلاة.

  • لقد كانت حروب الرسول تُقام لأجل الصلاة، وكانت حروب أمير المؤمنين تقام لأجل الصلاة، فجميع الحروب التي قاما بها كانت لأجل الصلاة.

  • لقد قدّم رسول الله صلى الله عليه وآله في هذا العيد أميرَ المؤمنين للجميع تحت عنوان:

  • «مَن كنتُ مَولاه فهذا عليّ مولاه!»

  • ثمّ دعا الرسول: «اللهمّ انصُر مَن نَصره واخذُل مَن خَذله!» ـ حتى آخر الدعاء ـ

  • إلى أن جاءت النساء وبايعن، وبايع الرجال كلّهم أيضاً. فكان الرجال يأتون ويُصافحون أمير المؤمنين بعنوان البيعة، حيث كانوا يضعون يدهم اليُمنى في كفّ اليد اليمنى لأمير المؤمنين (ليس كلتا يديهم، بل يدهم اليُمنى فقط، وإلاّ لما كانت مصافحة).

  • وقد قاموا بإعداد خيمة، وأمرهم الرسول أن يضعوا هناك طستاً من الماء، فغمس أميرُ المؤمنين يده فيه وأخرجها منه وذهب. ثمّ جاءت النساء بعد ذلك إلى تلك الخيمة، فكنّ يغمسن أيديهنّ في ذلك الطست من الماء ويخرجنها ويذهبن. وقد كانت هذه علامة على بيعة النساء؛ لأنّ المرأة لا يجوز لها أن تصافح الرجل الأجنبيّ عنها. فبايعن كلهنّ.

  • وعندما كان الرسول يرحل عن هذه الدنيا، كانت فاطمة تبكي، وقد قرأت لكم الرواية التي تتحدّث عن ذلك:

  • «لقد شرّفك الله بسبع فضائل: أنا هو أبوك، عليّ بعلك، منّا حمزة وجعفر، منّا الحسن والحسين، منّا المهدي قائم آل محمد».

  • وهي رواية مفصّلة. ثمّ قال بعد ذلك:

  • «عليّ هو من سيؤدّي عنّي ديني وعِداتي، وهو من سيُسمع العالمين صوتي، فلا تغتمّي، فإنّ عليّاً معنا يومَ القيامة وفي الدنيا، وإنّك أوّل من سيلحق بي».[۱٢]

  • ففي اليوم الأوّل كان مع الولاية، وفي آخر يوم كان أيضاً مع الولاية.

  •  

  • ضرورة تقدير نعمة الولاية

  • وعلى هذا، تعالوا لنُعمل حساباتنا بصدق، ولننظر في جميع هذه الدنيا فلو أنّ الله تعالى تفضّل على عبد ما بنعمة من النعم، هل يمكنها أن تكون أكبر من هذه النعمة؟