
أهمية طلب العلم وضرورة التمسك بالقرآن
وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في الخامس عشر من شعبان سنة 1415 هجرية في حفل تعميم بعض طلاب العلوم الدينية في مشهد، وهي تتضمن أهمية طلب العلم وأن اعتقاد الشيعة بوجود إمام الزمان عجل الله فرجه الشريف هو الذي جعلهم يتمسكون بالحق دائماً، ويشير إلى ضرورة التمسك بلغة القرآن ومحاولات الاستعمار القضاء على هذه اللغة مهما أمكن ووقوف بعض العلماء أمام هذه المحاولات..
أهمية طلب العلم وضرورة التمسك بالقرآن
5فهل نحن واقعاً نطلب إمام الزمان ونتّبعه؟ أم أننا فقط نتعبّد بتقليد آبائنا وأجدادنا ونتّبع أسلافنا؟ إذا كان الجواب هو الثاني فعملنا ليس بذي قيمة تذكر، وفي هذه الحالة فلن يكون هناك فرق كبير لو لم نكن شيعة بل كنّا سنّة، بل حتّى لو لم نكن مسلمين وكنّا يهوداً أو نصارى، وذلك أنّ الآراء والمذاهب مختلفة وكلّ منها قد حدّد لنفسه هدفاً يسعى إليه، وعنده ما يتعلّق به ويأنس له، وإذا لم يكن مذهبنا مبنيّاً على أساس العمل بالحقّ فما الداعي لأن نتمسك بهذا الإمام خصوصاً؟ وما الداعي أن نغتسل ليلة النصف من شعبان ونحيي تلك الليلة بالعبادة حتّى الصباح، ونشتغل بأداء المستحبّات والأعمال الواردة فيها، ونحتفل بالمولد، وننتظر الفرج الذي هو أفضل الأعمال؟ فلماذا نفعل كل هذا؟ إنّ هذا هو من أجل تطبيق الحقّ ولا شيء سوى ذلك.
أبرز مظاهر الحقّ التمسك بالقرآن وبلغة القرآن
فوالله، إذا ما ابتعدنا عن القرآن فسيبتعد عنّا صاحب الزمان...! كلّ آيات القرآن حجّة، وهي ليست لزمان دون زمان، وعلينا دائماً أن نتعلّم القرآن ونحفظه ونعمل به! ويجب أن ندرس ونفهم معاني القرآن! ويجب أن تكون مصطلحات القرآن هي المستخدمة والرائجة في حياتنا! وإنّ ألفاظاً كالجمعة، والجماعة والاجتماع والجمعية والمجمّع والمجتمع والجامع لا بدّ أن تجري على ألسنتنا كل يوم! لماذا؟ لأنّ ما عندنا هو ((الجمعة)) وليس (آدينه)۱.
الجمعة يعني: يومٌ يجتمع فيه النّاس لصلاة الجمعة ويخطب الخطيب ويصلّون صلاةً من ركعتين، هذا اليوم اسمه يوم الجمعة والرسول صلّى الله عليه وآله هو الذي سمّاه بهذا الاسم؛ فقبل رسول الله كانوا يطلقون عليه اسم يوم العروبة، وعندما نزلت آيات القرآن وفرضت صلاة الجمعة في يوم الجمعة، وصار من الواجب أن يجتمع الناس يوم الجمعة في مكان واحد، حينها تبدّل اسمه من يوم العروبة إلى يوم الجمعة. والآن يطلق اسم يوم الجمعة على هذا اليوم في كل أنحاء العالم الإسلاميّ، ولم يعد أحدٌ يستخدم اسم يوم العروبة أبداً فهذا الاسم قد انتهى.
علينا أن نفهم هذا الأمر، وأن نستخدم لفظ الجامع والاجتماع وأمثالها في كلامنا، ولا نستبدلها بألفاظ أخرى؛ فتغييرها يحدث من الأضرار ما يحدث.
- لفظ مستخدم في اللغة الفارسية بمعنى (يوم الجمعة) (م).
