
أهمية طلب العلم وضرورة التمسك بالقرآن
وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في الخامس عشر من شعبان سنة 1415 هجرية في حفل تعميم بعض طلاب العلوم الدينية في مشهد، وهي تتضمن أهمية طلب العلم وأن اعتقاد الشيعة بوجود إمام الزمان عجل الله فرجه الشريف هو الذي جعلهم يتمسكون بالحق دائماً، ويشير إلى ضرورة التمسك بلغة القرآن ومحاولات الاستعمار القضاء على هذه اللغة مهما أمكن ووقوف بعض العلماء أمام هذه المحاولات..
أهمية طلب العلم وضرورة التمسك بالقرآن
15مع حلول شهر صفر الماضي، عندما ألّف الحقير رسالة بعنوان (الرسالة النكاحيّة: الحدّ من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين)، كانوا قد قاموا بعمليّات قطع النسل لمليون امرأة وستمائة ألف رجل! وكلّها عمليات عقم دائم لا مؤقت، والآن سمعت أنّ هذا العدد قد زاد إلى مليون وستمائة ألف امرأة، أي أنّهم قدموا إلى مليون وستمائة ألف امرأة قادرة على الحمل والإنجاب وجعلوهن عقيمات، وهذا هو معنى القتل العام والإعدام الجماعيّ، تحت أيّ عنوان قاموا بذلك؟ هل تعلمون ما هو أساس هذه الأفكار ومن أين مصدرها؟ اقرؤوا تلك الرسالة التي ألّفتها لتفهموا لبّ المسألة وأصلها، ولن تستطيعوا أن تفهموا حقيقة الأمر حتّى تقرؤوها فتعلموا أنّ هذه الخطّة قد بدأت منذ مائتي سنة، اقرؤوا تفاصيل الموضوع حتّى تعرفوا أيّ بلاء قد حلّ بنا.
نحن ننادي بالإسلام والثورة وصاحب الزمان، وهؤلاء يجلسون في بيوتهم ساخرين منّا ولسان حالهم يقول: سيّدي العزيز، لا تتعب نفسك؛ فنحن سننزل على رأسك المصائب وأنت جالس في بيتك بحيث نقطع عنك حتى النفس، ولن يستطيع أحد من الشباب أو الجنود أو العسكر أن يفعل أمامنا شيئاً، سنقوم بقتل نطفكم ونقضي على نسلكم ونقطع دابركم، هذا ما يفعلونه هنا، أمّا في إسرائيل فإنّهم يقدّمون لهم الدعم الكامل حتّى يتمكّنوا من إنجاب أكبر عدد ممكن بحيث يزيد تعدادهم كلّ يوم، وتفصيل ذلك كلّه موجود في الرسالة المذكورة، ولو أردنا الخوض في هذه المسألة لخرجنا عن موضوعنا.
يا طلبتنا الأعزّاء، هل تعلمون ما هي موقعيّتكم الآن؟ فأنتم يجب أن تكونوا من حماة القرآن الكريم، ويلزم عليكم أن تكونوا من حماة السنّة النبويّة المطهرّة، ويجب عليكم أن تدافعوا عن صاحب الزمان عليه السلام، وتؤدّوا أعمالكم بما يرضيه، بحيث لو ظهر الآن صاحب الزمان لقبلكم أعواناً وأنصاراً له، لا أن تكون أعمالكم كأعمال رضاخان، ثمّ تشرعون بلعنه والدعاء عليه، فما الفرق بينكم وبينه عندئذ؟
اليوم يقولون: لقد نصبنا تمثالا لـ(رستم) في الميدان الرئيسي في (زابل)، ما معنى هذا العمل؟ ثمّ قاموا بإنفاق ستين مليون تومان –حسب قولهم لإعداد ونصب تمثال آخر في ميدان (زاهدان)! كما قاموا بنصب تمثال لـ (بزرجُمِهر)۱ ، وستشاهدون نصب العديد من هذه التماثيل من الآن فصاعدا.
- وزير (أنوشيروان) المشهور في التاريخ الإيراني.(م)
