
أهمية طلب العلم وضرورة التمسك بالقرآن
وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في الخامس عشر من شعبان سنة 1415 هجرية في حفل تعميم بعض طلاب العلوم الدينية في مشهد، وهي تتضمن أهمية طلب العلم وأن اعتقاد الشيعة بوجود إمام الزمان عجل الله فرجه الشريف هو الذي جعلهم يتمسكون بالحق دائماً، ويشير إلى ضرورة التمسك بلغة القرآن ومحاولات الاستعمار القضاء على هذه اللغة مهما أمكن ووقوف بعض العلماء أمام هذه المحاولات..
أهمية طلب العلم وضرورة التمسك بالقرآن
13هل سمعتم؟! هل أقول لكم من هو علي دشتي؟ هل تعرفون من هو؟ إنّه ليس شخصاً مجهولاً، إنّه ذلك الكاتب الذي ألّف كتاب (ثلاثة وعشرين سنة) ضدّ النبيّ، هازئاً من الثلاثة والعشرين سنة التي قضاها النبيّ في أداء رسالته، لقد ألّف كتاب (ثلاث وعشرين سنة) بالاشتراك مع علي نقي منزوي (وهو ابن الحاج الشيخ آغا بزرگ الطهراني) وهناك مستندات مطبوعة تؤكّد ذلك.
علي دشتي "نور عيون" انجلترا، لقد توقّع الجميع أن يكون علي دشتي أوّل شخص تقوم الحكومة الإسلاميّة بإعدامه بعد انتصارها، ولكنّه لم يُعدم، ثم غادر البلاد، وتعجّب الجميع أن يُترك بهذه الطريقة إلى أن يموت ميتة طبيعيّة. وها نحن الآن نرى كلمات علي دشتي تتكرّر أن يا أيها الناس، اعلوا شأن الفردوسيّ ومجّدوه، فقد كان كذا وكذا وقام بكذا وكذا..
حسناً! إذا كنتم تريدون أن تكونوا أمّة القرآن فالقرآن يقول:
{إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَـهِ أَتْقَاكُمْ}۱
ألم يرد هذا في القرآن الكريم؟! فعليه، الحديث عن إيرانيّ وعربيّ وأبيض وأسود لا معنى له في منطق القرآن ، لماذا عندما تقرؤون هذه الآية تشرعون ببيانها وتوضيحها بخطبة عصماء؟ وعندما يصل الأمر إلى التطبيق، تذكرون الفردوسيّ والقوميّة وأمثال ذلك؟!
من هو (رستم) ؟ ومن هو (زال)؟ وما معنى الوطنية؟ ما هو معنى الوطنيّة مقابل حكومة القرآن؟ ما معنى أن نضع رستم وزال في إزاء عليّ بن أبي طالب ونفاضل بينهم؟ إمّا أن تنادوا: الكفر الكفر، أو أن تنادوا الإسلام الإسلام، إما أسود وإما أبيض.
قبل حوالي سنتين أو ثلاث سنوات، عُرض برنامج تلفزيونيّ ضمن برامج عيد النيروز كان عنوانه (مقابلة صحفية مع تماثيل طهران)، وفكرة البرنامج أنّه لو تكلّمنا مع هذا التمثال فما الذي سيقوله لنا.
في البرنامج يقترب المذيع من تمثال الفردوسي ويسلّم عليه ليجري معه مقابلة:
المذيع: مشاهدينا الأعزاء، أرجو أن تنتبهوا معنا، حيث أننا سنبدأ مقابلتنا مع الحكيم الكبير والشاعر المفوّه و... الحكيم أبو القاسم فردوسيّ. (ثم يصعد المذيع على سلّم حتى يقترب من التمثال ويقول له (سلام عليكم) فلا يجيب، وعندها يلتفت المذيع إلى المشاهدين ويقول: لا أدري لماذا لا يجيب الفردوسيّ على سلامي، ثم يكرّر السلام دون جواب من الفردوسي، فيتوجّه إليه بالسؤال:
- سورة الحجرات، قسم من الآية ۱٣
