
أهمية طلب العلم وضرورة التمسك بالقرآن
وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في الخامس عشر من شعبان سنة 1415 هجرية في حفل تعميم بعض طلاب العلوم الدينية في مشهد، وهي تتضمن أهمية طلب العلم وأن اعتقاد الشيعة بوجود إمام الزمان عجل الله فرجه الشريف هو الذي جعلهم يتمسكون بالحق دائماً، ويشير إلى ضرورة التمسك بلغة القرآن ومحاولات الاستعمار القضاء على هذه اللغة مهما أمكن ووقوف بعض العلماء أمام هذه المحاولات..
أهمية طلب العلم وضرورة التمسك بالقرآن
11حسناً، بناء على ذلك فماذا تتوقعون أن يفعلوا بتاريخ وفاة أمير المؤمنين عليه السلام....؟
ما الفرق بين وفاة أمير المؤمنين عليه السلام ووفاة الشيخ المجلسي رحمه الله؟ أمير المؤمنين كان أحد الأئمة، فما المشكلة لو أقمنا العزاء له في الثامن عشـر من آذر بدلاً من الحادي والعشرين من شهر رمضان؟ ولماذا نقيم العزاء لسيّد الشهداء في العاشر من محرّم؟ إنّ الخامس والعشرين من السرطان أفضل، لقد قمنا بحسابات دقيقة وتبيّن أنّ سيّد الشهداء قد استشهد في الخامس والعشرين من شهر تير، وإقامة العزاء في هذا التاريخ أفضل لأنّه يصادف أوّل الصيف، وبذلك سيعلم النّاس في أيّ حرّ قُتل الإمام الحسين عليه السلام.
هل تعلمون حقيقة هذه الأعمال؟ ما هي حقيقة هذا الحساب الدقيق الذي يتشدّقون به؟ إنّهم يخدعوننا بذلك ويستخفّون بعقولنا، ويأخذون منّا ديننا وشرفنا، ويقضون على الإسلام والقرآن وكلّ ما لدينا، وكلّ ذلك تحت ستار التمدّن والحضارة، وبعنوان الثقافة والتطوّر، وبحجّة إحياء اللغة القوميّة.
قولوا لنا أيّ لغة تلك التي تريدون إحياءها؟ لغة رستم وأراسياب؟! أم لغة (زند وأوستا)؟ أيّ لغة؟ لغة القرآن؟ إذا قلتم لغة أراسياب وتذرّعتم بالقوميّة وما شاكلها، فما معنى رفع شعار القرآن والإسلام وتعبئة الأمة أمّا إن كان مرادكم القرآن والإسلام، فهذه القوميّة التي تروّجون لها مخالفة للإسلام والدين!
يا عزيزي، إنّ كلّ من يقول: نحن نريد أن نخالف العرب واللغة العربيّة، ويقول: لا تتكلم بالعربيّة، ولا تستخدم الألفاظ العربيّة، فهو في الواقع يحارب الإسلام تحت قناع محاربة العربيّة. اللغة العربيّة يجب أن تكون اللغة الأولى لكلّ مسلم لأنّها لغة القرآن ولغة نهج البلاغة، وكلّ مسلم يجب أن يتعلّم القرآن ويفهمه.
لماذا تستخدمون مصطلحات من قبيل (ويژه نامه ستاد)؟ ما معنى كلمة (ستاد) وفي أيّ لغة فارسيّة أصيلة وردت هذه الكلمة؟ أليس أصل هذه الكلمة لاتينيّاً؟! كيف سمحتم لأنفسكم باستخدام لفظة لاتينيّة؟ أليس في هذا مشكلة؟ إنّ هذا اللفظ لا يخالف تلك القوميّة والعزة الوطنيّة؟! أمّا لفظ (اجتماع) وأمثاله فيخالفها!
ماذا كان سيحصل لو كتبتم (نامه مخصوص مركز) بدلاً من (ويژه نامه ستاد)؟ ولكنّهم لكي يوجّهوا ضربة للقرآن الكريم يقولون: دعك من هذه اللفظة، فهي لفظة أجنبيّة، لفظة (الجمعة) لفظة أجنبيّة، لفظة (خصوصيّة) لفظة أجنبيّة، ولفظة اجتماع ورمضان ومحرّم كلّها أجنبيّة، ونحن يجب أن ننأى بأنفسنا عن كلّ ما هو أجنبيّ.
