
أهمية طلب العلم وضرورة التمسك بالقرآن
وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في الخامس عشر من شعبان سنة 1415 هجرية في حفل تعميم بعض طلاب العلوم الدينية في مشهد، وهي تتضمن أهمية طلب العلم وأن اعتقاد الشيعة بوجود إمام الزمان عجل الله فرجه الشريف هو الذي جعلهم يتمسكون بالحق دائماً، ويشير إلى ضرورة التمسك بلغة القرآن ومحاولات الاستعمار القضاء على هذه اللغة مهما أمكن ووقوف بعض العلماء أمام هذه المحاولات..
أهمية طلب العلم وضرورة التمسك بالقرآن
الوصف:
وهي محاضرة ألقاها المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في الخامس عشر من شعبان سنة 1415 هجرية في حفل تعميم بعض طلاب العلوم الدينية في مشهد، وهي تتضمن أهمية طلب العلم وأن اعتقاد الشيعة بوجود إمام الزمان عجل الله فرجه الشريف هو الذي جعلهم يتمسكون بالحق دائماً، ويشير إلى ضرورة التمسك بلغة القرآن ومحاولات الاستعمار القضاء على هذه اللغة مهما أمكن ووقوف بعض العلماء أمام هذه المحاولات..
أهمية طلب العلم وضرورة التمسك بالقرآن
8لقد قاموا في ذلك الوقت ببثّ الدعايات والشائعات ليغرّروا بالناس، وقاموا بإعدام الشيخ فضل الله النوريّ، وكان تقي زاده هذا الذي استبدل الأشهر الإسلاميّة بتلك الأشهر من جملة الذين أصدروا حكم الإعدام وعملوا على تنفيذه. وبعد ذلك قاموا بخداع الناس، وقالوا لهم أنّ هناك شيخاً كان يعمل على خلاف مصالح الأمّة فأُعدم، وقاموا بتصوير الشيخ فضل الله على أنّه رجل عاميّ لا أهميّة له وو.. وعندما دوّنوا تاريخ فترة المشـروطة أظهروا الشيخ على أنّه رجل خائن مغرور متكبّر.
لقد ذهبت ذات يوم لشراء كتاب من إحدى مكتبات طهران، وكان هناك أحد أساتذة الجامعة – هذه الحادثة وقعت منذ زمن بعيد، أي منذ حوالي خمس وثلاثين سنة تقريباً۱ وقد تعجّب ذلك الأستاذ كثيراً عندما رآني أمدح الشيخ فضل الله، وقال: هل هذا هو اعتقادك فعلاً بالشيخ؟ ألا تعتبره خائناً؟ ألم يكن الشيخ مسؤولاً عن المشروطة وإراقة الدماء وما تبع ذلك من مشكلات؟. لقد أبدى الكثير من التعجّب لوجود شخص يرى في الشيخ مثل هذا الرأي!
لقد أعدموا الشيخ وقاموا بشنقه! وأمّا تقي زاده هذا، والذي كانت بيده أزمّة الأمور، فقد رأى بعد ذلك أنّ الأحوال قد تغيّرت ولم يعد في وسعه البقاء في إيران، وذلك بعد أن أرسل المرحوم الآخوند الملّا محمّد كاظم الخراساني (بإملاء المرحوم النائيني) برقيّةً إلى طهران مؤلّفةً من مائتي كلمة، وأمر فيها بطرد هؤلاء الذين ارتكبوا تلك الجرائم، ففرّ تقي زاده إلى تركيا.
نعم، لقد سجّل الكاتب عبّاس إقبال الآشتياني في مجلّة (يادگار) جميع تلك الأحداث بدقّة، فقد قام إدوارد براون من كامبريج بإرسال رسالة في ذلك الزمان إلى الآخوند محمّد كاظم الخراساني في النجف، وكانت في غاية التفصيل، شرح له فيها ما حدث، وذكر فيها أنّ بقاء تقي زاده خارج إيران خسارة كبيرة، وأنّ قضاء عمره وحيداً بهذه الطريقة أمر مؤسف، والتمس من الآخوند أن يسمح لتقي زاده بالرجوع إلى إيران، ليتولّى منصبه من جديد، وفي ذلك الزمان كانوا يعتبرون تقي زاده رجلاً وطنيّاً حكيماً غيوراً وناشطاً. وبعد ذلك عندما استلم تقي زاده الحكومة، وتولّى زمام الأمور قام بسحق مخالفيه والقضاء عليهم.
- حيث أن المحاضرة ألقيت في سنة ۱٤۱٥ هـ ق ، فالحادثة المذكورة قد وقعت قبل ذلك بـ ٣٥ سنة تقريبا (م)
