انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف تغلّب الاستعمار على المسلمين؟

محاضرة النصف من شعبان 1414 هـ

0
الجلسات

محاضرة ألقاها العلامة الطهراني قدس سره في أواخر حياته الشريفة يوم النصف من شعبان في مدينة مشهد المقدّسة بمناسبة تشرّف أحد الطلاب بلبس العمامة، و تعرض فيها لأساليب الاستعمار في التغلب على المسلمين وبيان وظيفتنا تجاه ذلك.

كيف تغلّب الاستعمار على المسلمين؟

7
  • إنّ الحوزة مهمّة جدّاً! وتمتلك الأصالة! ويجب علي الطلبة أن يدرسوا بتمعّن! فالدروس الحوزويّة ليست مرتبطة بيوم أو يومين بل إنّ العمر كلّه لا يفي بحقّها.

  • إنّ من يدرّس «حاشية الملا عبد الله» يعلم جيداً ماذا يدرّس؛ لأنّه تعب في ذلك وطالع واستوعب، ولم يكن له هدف دنيوي في ذلك.

  • ليس للطلبة هدف دون الله والعلم، بواعثهم ليست ولم تكن دنيويّة، ليست من أجل الحصول علي الشهادة والأوسمة، باعثهم هو الله تعالي؛ لقد كان هذا هو باعث الشهيد والعلامة الحلّي.

  • أمّا العلوم الجامعيّة فلا تمتلك هذا الدافع، إنّهم يذهبون إليها رجاءَ الحصول علي الشهادة والدنيا وللاستفادة من الإمكانات التي تتيحها؛ إلاّ أنّ المرء لا يصير عالماً من خلال تعلّم بضعة ألفاظ ومصطلحات سطحيّة، ولا يصبح الإنسان فيلسوفاً من خلال بضعة مصطلحات!

  • إنّ الإنسان ليخجل حقاً من هؤلاء الفلاسفة الاستعراضيين الذين جاؤوا وطرحوا فكرة «قبض وبسط نظريّة الشريعة»۱ !! إنّ الجامعة هي التي تربّي مثل هؤلاء الأفراد الأميين الذين يُدلون بآرائهم ويبدون وجهات نظرهم في مقابل العلماء من خلال تحصيل بعض المصطلحات، مع العلم أنّهم عارون وخالون وفارغون عن الفضل والكمال؛ بينما الحوزة ليست كذلك، فهي تلازم المطالعة والتعب والمشقة والكدح، والعيش في غرف أنهكتها الرطوبة مع الفقر وخلوّ ذات اليد.

  • لقد كان المرحوم البروجرديّ يطالع في الليل مع أنّه يبلغ من العمر ثمانٍ وثمانون سنةً، وحتّي أنّه كان يغلق البوابة الخارجيّة ولا يسمح لأيّ أحدٍ بالدخول عليه، وكان يقول: يجب عليّ غداً إلقاءُ الدرس علي الطلبة، ويجب عليّ أن أكون حاضراً للإجابة علي إشكالاتهم، ولم يترك المطالعة إلي آخر عمره لأنّه كان يمتلك الأصالة. أمّا هؤلاء فلا يدرسون ولا يطالعون الكتب ولا يستوعبون، ويقولون: إنّ «المغني» لا يفيد في شيئاً!والكتاب الفلانيّ لا يفيد في شيء! حينئذ يأتي الأميّ ويبدي رأيه بعنوان أنّه مجتهد!

  • هؤلاء متعلّمون ناقصون وغير ناضجين، والجامعة سطحيّة. هل رأيتم أنّها خرّجت بروفسوراً ومحققاً واحداً لحدّ الآن؟!

  • إن العلاّمة الطباطبائي، وآية الله الشيخ عبد الجواد الأصفهاني ـ أستاذنا في <الرسائل>٢ ـ الذي كان بدوره محقّقاً نزيهاً دقيقاً، وسماحة الحاج>آقا سيّد صفي< وهو شيخٌ طاعنٌ في السنِّ وما يزال على قيد الحياة٣ وهو الذي تفضل بتدريسي الاستصحاب في >الرسائل<، والسيد البروجردي ، كانوا جميعاً من أصحاب الأصالة والثبات.

    1. وهو الدكتور عبد الكريم سروش (م)
    2. كتاب في علم أصول الفقه يعدّ من أهم الكتب في هذا المجال وقد ألّفه الشيخ الأعظم الشيخ الأنصاري قدّس سرّه الشريف. (م)
    3. هو آية الله الحاج السيد رضا بهاء الديني (ره) ، و قد انتقل إلى رحمة الله.(م)