انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإمام العسكري عليه السلام والعلامات الفارقة بين علماء السوء وغيرهم

0
الجلسات

تناول المرحوم العلامة السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة التي ألقاها في مسجد القائم في ذكرى ولادة الإمام العسكري عليه السلام نبذة من حياة هذا الإمام، بالإضافة إلى شرحه رواية منقولة عنه في بيان قوله تعالى {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون...} ثم يسرد تلك الرواية المبينة لعلماء اليهود واتباع عوامهم لهم مع اطلاعهم على أخطائهم وانحرافهم، موضحاً كلام الإمام في أن بعض علمائنا كعلماء اليهود سوءاً بل أشد خطراً على الشيعة من جيش يزيد على الحسين عليه السلام.

الإمام العسكري عليه السلام والعلامات الفارقة بين علماء السوء وغيرهم

7
  • لقد وردت هذه الرواية في سياق تفسير قوله تعالى: {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب} والتي سأقرؤها عليكم اليوم، وقد ذكرها الشيخ الأنصاري في باب الظن للاستدلال على حجية خبر الواحد؛ حيث يقول بأنّ آثار الصدق والواقعية مشهودة من مضامين هذه الرواية.

  • والرواية طويلة وسوف أنقلها لكم من مصدرها الأصلي: يروي الشيخ الطبرسي هذه الرواية في الاحتجاج حينما يصل إلى أحوال الإمام الحسن العسكري عليه السلام، وهي من جملة ما ينقله بسنده المتصل عنه عليه السلام.

  • والآن أنصتوا جيداً إلى متنها حتى نصل إلى استشهاد حضرة الإمام العسكري عليه السلام بكلام الإمام الصادق عليه السلام في قوله: «وأما من كان من الفقهاء»

  • وبالإسناد الذي مضى ذكره عن أبي محمد العسكري عليه السلام في قوله تعالى: {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني} وهذه الآية تتحدث عن اليهود وتقول إنّ طائفة منهم أميون لم يدرسوا وليس لهم نصيب من العلم وهم طبقة عوام الناس، وليس لهم أي اطلاع على التوراة سوى خيالات وأماني ألقاها إليهم علماؤهم، وقد تعلّقوا بها واعتقدوا أنها كتاب الله وأنها التوراة على أساس من التلقين الباطل الذي أخذوه عن علمائهم. {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني} يقول الإمام: «إن الأمّي منسوب إلى أمّه أي هو كما خرج من بطن أمّه لا يقرأ ولا يكتب» ويبقى علمه كذلك بلا زيادة أو نقيصة، لا يتعلم شيئاً ولا يطالع ولا يبحث، الأميون هم الجاهلون الذين «لا يعلمون الكتاب المنزل من السماء ولا المتكذّب به ولا يميزون بينهما» لايميزون بين التوراة الواقعية والتوراة المجعولة والمنسوبة كذباً إلى الله، لا يميزون بين الآيات التي أنزلها الله على النبي موسى وبين الآيات التي يحرّفها علماء اليهود ويقدّمونها لهم، وكل ما يقال لهم أنه من عند الله يقبلون به. والله تعالى هنا يبين حقيقة هؤلاء الأميين ويقول: ما لهؤلاء العوام يقبلون كلام علمائهم دون أي تأمل وبحث!؟

  • التفتوا جيداً, فلا نغفل عن استخلاص النتيجة.

  • إ| أماني؛ أي: «إ| أن يقرأ عليهم ويقال لهم: إنّ هذا كتاب الله وكلامه» فهؤلاء لا يعرفون شيئا من الكتاب إ| أماني!! ما المراد بالأماني؟ يعني: تلك الأقاويل التي يلقيها عليهم علماؤهم وكبراؤهم بما ينسجم مع سليقتهم وأفكارهم, فعلماؤهم يقولون لهم: هذا كتاب الله.. هذا كلام الله.