انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإمام العسكري عليه السلام والعلامات الفارقة بين علماء السوء وغيرهم

0
الجلسات

تناول المرحوم العلامة السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة التي ألقاها في مسجد القائم في ذكرى ولادة الإمام العسكري عليه السلام نبذة من حياة هذا الإمام، بالإضافة إلى شرحه رواية منقولة عنه في بيان قوله تعالى {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون...} ثم يسرد تلك الرواية المبينة لعلماء اليهود واتباع عوامهم لهم مع اطلاعهم على أخطائهم وانحرافهم، موضحاً كلام الإمام في أن بعض علمائنا كعلماء اليهود سوءاً بل أشد خطراً على الشيعة من جيش يزيد على الحسين عليه السلام.

الإمام العسكري عليه السلام والعلامات الفارقة بين علماء السوء وغيرهم

3
  • كانت الفترة التي عايشها الإمامان الهادي والحسن العسكري صعبةً جداً, وبالأخص الحقبة المتصلة بإمامة الإمام الحسن العسكري, فلم يكن باستطاعته اللقاء حتى بخواص شيعته, فكانوا يخافون من ذلك, وكان الشيعة ينتهزون الفرص النادرة, وذلك حينما يخرج الإمام من منزله إلى دار الإمارة, حينما يأمره الخليفة بذلك ليصطحبه معه أو يجلس معه, فكان الشيعة يلتقون بالإمام أثناء ذهابه وإيابه, وإلا فلم يكن الإمام طليقاً حراً كي يتمكّن الناس من اللقاء به والنهل منه, اللهم إلا الأفراد النادرين من العلماء والكبار الذين ذكرت ودوّنت أسماؤهم في كتب التراجم بعنوانهم من خواصّ الإمام وحواريّيه.

  • وبعضهم يفسّر ذلك بوجود مصلحة وتقدير إلهيّين اقتضيا ابتعاد الإمام؛ والوجه فيه هو التمهيد لزمن الغيبة الكبرى, لذلك قدّر الله هذا النوع من السلوك كي يبدأ الشيعة بالاعتياد والتمرّس على الغيبة بشكل تدريجي.

  • ففي زمان الإمام الهادي, بدأت فرصة اللقاء مع الإمام الهادي تقلّ وتتقلّص, وفي زمن الإمام العسكري ـ بالنسبة إلى الإمام السابق ـ كانت أقلّ أيضاً, وفي زمن إمام الزمان فترة غيبته الصغرى, انحسرت فرصة اللقاء به بشكل كبير, وأما في زمان الغيبة الكبرى فصارت شبه نادرة. وهكذا أصبحت الأمور ـ بشكل تدريجي بداءً من زمان الإمام التاسع ـ تسير باتجاه التهيئة للغيبة؛ يعني صار اللقاء بالأئمة والاستفادة من محضرهم بشكل شخصيٍ ومباشرٍ منحسراً وقليلاً.

  • وقد عمد المعتمد العباسي إلى دسّ السم للإمام الحسن العسكري وقتله, وبينّا تفاصيل استشهاده سلام الله عليه في الجلسة السابقة بشكل مفصل في اليوم الثامن من شهر ربيع الأول، إذ قام الخليفة العباسي المتوكل بحبس الإمام, وبقي الإمام العسكري مدّة طويلة في الحبس, ولم يكن السبب الذي حبس الإمام لأجله واضحاً؛ يعني لم تذكر التواريخ سبب حبس الإمام! ولكن من المعلوم أنّ السبب في ذاك هو الحسد, والحقد الذي كان يمتلك بني العباس اتجاه العلويين, بالإضالة إلى وشايات بعض الأفراد, وإخبارات الجواسيس ودسائسهم, وتلفيقات النمامين التي كانوا يختلقونها، ما أدى بالمتوكل إلى إدخال الإمام السجن، ثم أعقب المتوكّل من الخلفاء العباسيين المعتصم, وبعده المعتزّ ثم المهتدي ثم المعتمد, حيث استخلف كلّ واحد منهم الآخر, والإمام العسكري عاين كل هذه الفترة التي اتسمت بالتعقيد والصعوبة خلال حقباتها المؤلمة.