انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإمام العسكري عليه السلام والعلامات الفارقة بين علماء السوء وغيرهم

0
الجلسات

تناول المرحوم العلامة السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة التي ألقاها في مسجد القائم في ذكرى ولادة الإمام العسكري عليه السلام نبذة من حياة هذا الإمام، بالإضافة إلى شرحه رواية منقولة عنه في بيان قوله تعالى {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون...} ثم يسرد تلك الرواية المبينة لعلماء اليهود واتباع عوامهم لهم مع اطلاعهم على أخطائهم وانحرافهم، موضحاً كلام الإمام في أن بعض علمائنا كعلماء اليهود سوءاً بل أشد خطراً على الشيعة من جيش يزيد على الحسين عليه السلام.

الإمام العسكري عليه السلام والعلامات الفارقة بين علماء السوء وغيرهم

15
  • وهنا يعود الإمام جعفر الصادق عليه السلام ليبيّن المسألة بشكل واضح ويقول:

  • ماذا يمكننا أن نفعل مع هؤلاء الناس؟! لقد أتعبونا واقعاً.. فالعلوم التي نبيّنها لعامة الناس هي علوم صافية نقية طاهرة؛ سواء الأسرار.. الأحكام.. الآيات.. والحال أنّ الناس على ثلاثة أقسام في تعاطيهم مع علومنا:

  • فقسم يأخذون هذه العلوم عنّا, إلا أنّهم فاسقون!! فيأخذون هذه العلوم منّا ثمّ يحرفونها, ثمّ يلقونها على الناس محرّفة, يعني هم أشخاص مغرضون, فيضعون الأمور على غير مواضعها, ويقلبون ويؤوّلون.. «لقلّة معرفتهم» فهذا هو القسم الأول, هم الجهلة الذين لا غرض لديهم, إلا أنّ معرفتهم ناقصة وفهمهم ساذج, فالأحكام التي يأخذونها عنّا يحرفونها بأجمعها, ويقومون بنشرها محرفة, فيسمعون المطالب الشامخة ويفسرونها على مزاجهم وأفكارهم, ويخلطونها مع خيالاتهم, وينسبونها إلينا وينقلونها عنّا ويقولون: قال الإمام الصادق.. والحال أنّنا بريؤون من هذه النسبة وهذه هي الفئة الأولى.

  • والفئة الثانية: «وَءَاخَرُونَ يَتَعَمَّدُونَ الْكِذْبَ عَلَيْنَا لِيَجُرُّوا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا مَا هُوَ زَادُهُمْ إلَى نَارِ جَهَنَّمَ» الفئة الثانية هم المغرضون والنواصب والأعداء, كالعديد من أهل التسنّن, الذين يتعمّدون الكذب, لماذا؟ كي يحصلوا على حطام الدنيا, ويبلغوا عرض الدنيا, وهذه الأعراض الدنيوية لا تزال تزجهم في نار جهنّم يوماً بعد يوم بما كسبته أيديهم.. فيأخذون الرشوة من معاوية.. وأمثال ذلك, وهذه هي الفئة الثانية.

  • «وَمِنْهُمْ قَوْمٌ نُصَّابٌ لا يَقْدِرُونَ عَلَى الْقَدْحِ فِينَا؛ يَتَعَلَّمُونَ بَعْضَ عُلُومِنَا الصَّحِيحَةِ فَيَتَوَجَّهُونَ بِهِ عِنْدَ شِيعَتِنَا وَيَنْتَقِصُونَ بِنَا عِنْدَ نُصَّابِنَا، ثُمَّ يُضِيفُونَ إلَيْهِ أَضْعَافَ وَأَضْعَافَ أَضْعَافِهِ مِنَ الأَكَاذِيبِ عَلَيْنَا الَّتِى نَحْنُ بُرَءَآءُ مِنْهَا، فَيَتَقَبَّلُهُ الْمُسْتَسْلِمُونَ مِنْ شِيعَتِنَا عَلَى أَنَّهُ مِنْ عُلُومِنَا، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا. وَهُمْ أَضَرُّ عَلَى ضُعَفَآءِ شِيعَتِنَا مِنْ جَيْشِ يَزِيدَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَصْحَابِهِ»

  • الفئة الثالثة: هم جماعة لا يقدرون على توجيه أي انتقاد إلينا, ولا يقوون على تكذيبنا أو توجيه أية تهمة, وإذا حاولوا اتهامنا أو توجيه شيء ضدّنا لتركهم الناس ولا يبقى خلفهم أحد! لو قالوا: الإمام الصادق كاذب!! فسيعرض عنهم الناس؛ لأنّ الناس يعرفون الإمام الصادق ويعرفون عظمته, فالناس يعلمون شيئاً من الحقيقة, ولا تخفى المسائل عنهم بشكل كامل, فهؤلاء العلماء يأتون إلينا, ويأخذون العلوم الصحيحة والصافية والحقيقية, وبعد ذلك يحملونها ويذهبون إلى شيعتنا, وينقلون هذه العلوم كما هي صحيحة, ويقولون: سمعنا كذا عن الإمام الصادق, وقرأنا وأخذنا.. فيصبحون معروفين ومشهورين بين شيعتنا بعلومنا! ويصبحون من لائحة رواة حديثنا.. نعم حينما يذهبون إلى أعدائنا فإنّهم يكتمون بعضاً مما تعلموه, ويغيّرون ويقلبون ويحذفون ويقدّمون ويؤخّرون.. فيبدو كالعالم المتقي بين شيعتنا, ويقول: نحن كنّا عند الإمام الصادق, فنحن نذهب إليه لنحمل الأسرار! ونستخرج الدرر!! كي نؤلّف الكتب وننشر العلوم الحق.. يعني: لا لأجل أنّه يريد أن يتعلّمها هو وترضخ نفسه بها بما هي كلام حق!! لذلك فهو يضيف عليها, ويزيد على ما سمعه أضعافاً مضاعفة!! فيحيك الأكاذيب والأباطيل التي نحن بريئون منها. فيخلط علومنا مع هذه الأباطيل, يعني بين كل كلمتين صحيحتين يوجد كلمة باطل, فلا يعود بإمكان الإنسان العادي أن يميّز بين الصحيح والسقيم, حينئذ لا يعود بإمكان أحد من ضعفاء شيعتنا أن يميّز شيئاً من شيء, فيقبلون كلامهم ويشرعون بالنقل عنهم: قال الصادق.. قال الصادق!! ويأخذون عنهم ويقبلون منهم. ويتخيلون أنّ جميع ذلك هو من علومنا, ممّا يؤدّي إلى إضلال جميع هؤلاء, فيضلون الناس, وهؤلاء العلماء هم الأضرّ على شيعتنا, يعني ضررهم أخطر وأبلغ من جيش يزيد بن معاوية على الحسين بن علي وأصحابه بأضعاف مضاعفة!! يعني كم كان قد أضرّ جيش يزيد بن عليّ على أصحاب الإمام, فإنّ ضرر هؤلا أكثر.