انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإمام العسكري عليه السلام والعلامات الفارقة بين علماء السوء وغيرهم

0
الجلسات

تناول المرحوم العلامة السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة التي ألقاها في مسجد القائم في ذكرى ولادة الإمام العسكري عليه السلام نبذة من حياة هذا الإمام، بالإضافة إلى شرحه رواية منقولة عنه في بيان قوله تعالى {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون...} ثم يسرد تلك الرواية المبينة لعلماء اليهود واتباع عوامهم لهم مع اطلاعهم على أخطائهم وانحرافهم، موضحاً كلام الإمام في أن بعض علمائنا كعلماء اليهود سوءاً بل أشد خطراً على الشيعة من جيش يزيد على الحسين عليه السلام.

الإمام العسكري عليه السلام والعلامات الفارقة بين علماء السوء وغيرهم

10
  • هاتان العلّتان توجبان أن يكتموا مقام النبي, فلهذا أصبح زعماؤهم يذكرون أوصافاً للنبي خلافاً لتلك الأوصاف المذكورة عندهم في التوراة, والله يردّ عليهم بقوله: {فويل لهم ممّا كتبت أيديهم وويل لهم مما يسكبون}. الويل له معنيان: المعنى الأول يأتي بمعنى التأسف والتعجب, وهي تطلق على كل أمر يثير التعجب بشكل كبير, فيقال: الويل, كما نقول نحن في الفارسية: واى!! العرب يقولون في هذه الحالة: الويل!! والمعنى الثاني للويل هو العذاب في جهنّم, فجهنّم لها مراتب ودرجات, ودركات, وكل رتبة لها خصوصيتها, فلا تظنّوا أنّه لو أردتم أن تدخلوا جهنّم يدخلونكم كيفما كان!! جهنّم لها أفراد خاصّون, والذهاب إلى جهنّم ليس أمراً سهلاً.. بل حتّى لو أذن لك بالدخول فلا يمكنك أن تذهب إلى أي مكان وحيث تشاء.. إنشاء الله نعبر جميعاً على الصراط, ونشاهد جهنّم فقط من هناك. فجهنّم لها درجات ومقامات, وإحدى دركاتها اسمه الويل, {ويل للمطففين}{فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون}, يقول الإمام إنّ لهؤلاء ويلان من الله؛ أحدهما بمعنى العجب من فعل هؤلاء وانحرافاتهم التي عمدوا إلى تلفيقها؛ من المكتوبات المحرفة التي يكتبونها لعوامهم, ويحرّفون عقولهم بها, ويلقون على أفهام الناس الأباطيل والموهومات, ويوجبون ارتداد الناس, ويضلّون الناس ويوجبون لهم الضياع والتيه والعمى. والويل الثاني: ما هو الشيء الذي تكتسبونه من الناس؟! فقد بعتم دينكم مقابل ما تأخذونه من الناس, فقد أخذتم كوباً من الشراب, أو ذبيحة وقرباناً.. سجادة.. قصراً.. فما تأخذونه ليس أكثر من ذلك, «وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ المُحَرَّفَاتِ وَالمُخَالِفَاتِ لِصِفَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَءَالِهِ وَعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ. الشِّدَّةُ لَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ فِي أَسْوَءِ بِقَاعِ جَهَنَّمَ، وَوَيْلٌ لَهُمْ الشِّدَّةُ فِي الْعَذَابِ ثَانِيَةً مُضَافَةً إلَى الأُولَى بِمَا يَكْسِبُونَهُ مِنَ الأَمْوَالِ الَّتِي يَأْخُذُونَهَا إذْ أَثْبَتُوا عَوَآمَّهُمْ عَلَى الكُفْرِ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَءَالِهِ وَالْحُجَّةِ لِوَصِيِّهِ وَأَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي ‌طَالِبٍ عَلَيْهِ السّلامُ وَلِيِّ اللَهِ»، الويل الثاني مقابل تلك الأموال التي تأخذونها من الناس في سبيل تضليلهم وردّهم عن الإيمان بالنبي وحجّة الله علي بن أبي طالب, ثم مقابل هذا الإضلال تقومون بأخذ الأجر والثواب والهدية من الناس على إضلالكم لهم!! والناس مسرورون من حولكم على ما تفعلونه بهم!! فكانوا يرتقون المنبر.. ويخطبون.. ويفرحون ويمرحون.. ويؤنسون الناس.. فيعطونهم أموالاً طائلة, ولا يلتفتون إلى أنّهم يأخذون من جيب هؤلاء المساكين أموالهم دون أية فائدة تعود عليهم, وأنهم يغلقون عقول الناس ويخربون منطقهم, ويغرسون في رؤوسهم وأفهامهم منظومة من الأباطيل بدلاً من الحقائق.. فأي شيء أسوء من ذلك؟!