انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الإمام العسكري عليه السلام والعلامات الفارقة بين علماء السوء وغيرهم

16٬010
الجلسات

تناول المرحوم العلامة السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة التي ألقاها في مسجد القائم في ذكرى ولادة الإمام العسكري عليه السلام نبذة من حياة هذا الإمام، بالإضافة إلى شرحه رواية منقولة عنه في بيان قوله تعالى {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون...} ثم يسرد تلك الرواية المبينة لعلماء اليهود واتباع عوامهم لهم مع اطلاعهم على أخطائهم وانحرافهم، موضحاً كلام الإمام في أن بعض علمائنا كعلماء اليهود سوءاً بل أشد خطراً على الشيعة من جيش يزيد على الحسين عليه السلام.

الإمام العسكري عليه السلام والعلامات الفارقة بين علماء السوء وغيرهم

الوصف:

تناول المرحوم العلامة السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة التي ألقاها في مسجد القائم في ذكرى ولادة الإمام العسكري عليه السلام نبذة من حياة هذا الإمام، بالإضافة إلى شرحه رواية منقولة عنه في بيان قوله تعالى {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون...} ثم يسرد تلك الرواية المبينة لعلماء اليهود واتباع عوامهم لهم مع اطلاعهم على أخطائهم وانحرافهم، موضحاً كلام الإمام في أن بعض علمائنا كعلماء اليهود سوءاً بل أشد خطراً على الشيعة من جيش يزيد على الحسين عليه السلام.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الإمام العسكري عليه السلام والعلامات الفارقة بين علماء السوء وغيرهم

11
  • إلى هنا كان كلامنا عن تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام فيما يتعلّق بعلماء اليهود ومستضعفيهم.

  • ثم قال عليه السلام:

  • «قَالَ رَجلٌ لِلصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلامُ: فَإذَا كَانَ هَؤُلآءِ القَوْمُ مِنَ اليَهُودِ لا يَعْرِفُونَ الكِتَابَ إلا بِمَا يَسْمَعُونَهُ مِنْ عُلَمَآئِهِمْ لا سَبِيلَ لَهُمْ إلَى غَيْرِهِ، فَكَيْفَ ذَمَّهُمْ بِتَقْلِيدِهِمْ وَالقَبُولِ مِنْ عُلَمَآئِهِمْ؟ وَهَلْ عَوَآمُّ اليَهُودِ إلا كَعَوَآمِّنَا يُقَلِّدُونَ عُلَمَاءَهُمْ؟»

  • يقول الإمام الحسن العسكري: جاء شخص وسأل الإمام جعفر الصادق عليه السلام: إذا كان من بين هؤلاء القوم من مستضعفي اليهود الذين ذكرتهم, لا يعرفون التوراة, فلم يقرؤوا كتاب الله, يعني أن مصدر علومهم هو علماؤهم وما يلقيه عليهم هؤلاء المضلين, والحقيقة أنّ حال اليهود فعلاً هو كذلك. إذن لماذا يذمهم الله على أنّهم يتّبعون علماءهم ويقلدونهم, ويعاتبهم على عدم تقبّلهم شيئاً من غير علمائهم؟ فلماذا ذمّهم الله؟ فهم ليسوا مقصرين لأنّهم لا يفهمون أكثر من ذلك! فعوام اليهود إنّما يقلّدون علماءهم, فلماذا يتعامل الله مع العوام على أنّهم عاصون ومعاندون أيضاً؟!

  • هذه الشبهة ينقلها الإمام الحسن العسكري عليه السلام, عن لسان أحد الأشخاص الذين جاؤوا وسألوا الإمام جعفر الصادق عليه السلام, حيث اعترض عليه قائلا: كيف يعذّب الله العوام الذين لا يتمكنون من إدراك حقيقة المسألة, والعاجزين عن استخلاص الحقيقة, وليس لهم مصدر علمي إلا من خلال السماع من علمائهم, فلماذا يذم الله عوام اليهود ولا يذم عوام الشيعة أيضاً؛ حيث إنّهم يتّبعون علماءهم تماماً كما يتبع أولئك علماءهم؟!

  • «فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: بَيْنَ عَوَآمِّنَا وَعُلَمَآئِنَا وَعَوَآمِّ اليَهُودِ وَعُلَمَآئِهِمْ فَرْقٌ مِنْ جَهَةٍ وَتَسْوِيَةٌ مِنْ جَهَة»

  • «أَمَّا مِنْ حَيْثُ اسْتَوَوْا: فَإنَّ اللَهَ قَدْ ذَمَّ عَوَآمَّنَا بِتَقْلِيدِهِمِ عُلَمَاءَهُمْ كَمَا ذَمَّ عَوَآمَّهُمْ»

  • «أَمَّا مِنْ حَيْثُ افْتَرَقُوا، فَلا»

  • «قال: بيّن لي يا ابن رسول الله!»

  • «قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: إنَّ عَوَآمَّ الْيَهُودِ كَانُوا قَدْ عَرَفُوا عُلَمَاءَهُمْ بِالكِذْبِ الصَّرَاحِ، وَبِأَكْلِ الحَرَامِ وَالرُّشَا، وَبِتَغْيِيرِ الأَحْكَامِ عَنْ وَاجِبِهَا بِالشَّفَاعَاتِ وَالعِنَايَاتِ وَالمُصَانَعَاتِ؛ وَعَرَفُوهُمْ بِالتَّعَصُّبِ الشَّدِيدِ الَّذِي يُفَارِقُونَ بِهِ أَدْيَانَهُمْ، وَأَنَّهُمْ إذَا تَعَصَّبُوا أَزَالُوا حُقُوقَ مَنْ تَعَصَّبُوا عَلَيْهِ وَأَعْطُوا مَا لا يَسْتَحِقُّهُ مَنْ تَعَصَّبُوا لَهُ مِنْ أَمْوَالِ غَيْرِهِمْ وَظَلَمُوهُمْ مِنْ أَجْلِهِمْ؛ وَعَرَفُوهُمْ يُقَارِفُونَ المُحَرَّمَاتِ، وَاضْطَرُّوا بِمَعَارِفِ قُلُوبِهِمْ إلَى أَنَّ مَنْ فَعَلَ مَا يَفْعَلُونَهُ فَهُوَ فَاسِقٌ لا يَجُوزُ أَنْ يُصَدَّقَ عَلَى اللَهِ وَلا عَلَى الوَسَآئِطِ بَيْنَ الخَلْقِ وَبَيْنَ اللَهِ. فَلِذَلِكَ ذَمَّهُمْ لِمَا قَلَّدُوا مَنْ قَدْ عَرَفُوهُ، وَمَنْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّهُ لا يَجُوزُ قَبُولُ خَبَرِهِ وَلا تَصْدِيقُهُ فِي حِكَايَتِهِ، وَلا العَمَلُ بِمَا يُؤَدِّيهِ ‌إلَيْهِمْ عَمَّنْ لَمْ يُشَاهِدُوهُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِمُ النَّظَرُ بِأَنْفُسِهِمْ فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَهِ صَلَّىَ اللَهُ عَلَيْهِ وَءَالِهِ إذْ كَانَتْ دَلآئِلُهُ أَوْضَحَ مِنْ أَنْ تَخْفَى وَأَشْهَرَ مِنْ أَنْ لا تَظْهَرَ لَهُمْ»

/