
أهمية المواءمة بين العلم و العمل وعلل زوال حوزه نجف
موعظة للمرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه، كان قد ألقاها في مشهد المقدس سنة 1414 للهجرة على مسامع بعض تلامذته، حول أهمّية العلم والعمل، والإعراض عن الأهواء الدنيويّة، والمنافع الشيطانيّة، وحول الاستقامة في مسيرة أهل البيت عليهم السلام، و تعرض فيها إلى علل تعطيل و زوال حوزة النجف. والجدير بالذكر، أنّ المرحوم الوالد كان قد ألقى هذه المحاضرة قبل وفاته بسنتين تقريباً، ولذلك يمكن اعتبارها إتماماً للحجّة منه على طلّابه وسائر الأفراد، وبالخصوص على الفضلاء وطلبة العلوم الدينيّة.
أهمية المواءمة بين العلم و العمل وعلل زوال حوزه نجف
الوصف:
موعظة للمرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه، كان قد ألقاها في مشهد المقدس سنة 1414 للهجرة على مسامع بعض تلامذته، حول أهمّية العلم والعمل، والإعراض عن الأهواء الدنيويّة، والمنافع الشيطانيّة، وحول الاستقامة في مسيرة أهل البيت عليهم السلام، و تعرض فيها إلى علل تعطيل و زوال حوزة النجف. والجدير بالذكر، أنّ المرحوم الوالد كان قد ألقى هذه المحاضرة قبل وفاته بسنتين تقريباً، ولذلك يمكن اعتبارها إتماماً للحجّة منه على طلّابه وسائر الأفراد، وبالخصوص على الفضلاء وطلبة العلوم الدينيّة.
أهمية المواءمة بين العلم و العمل وعلل زوال حوزه نجف
9هذا هو ميزان النجف، ألا ينبغي أن نقرأ الفاتحة على هذه الحوزة؟! وأن نعلن وفاتها واقعاً؟! هل هذه حوزة؟! يعني هل هذه تربية مدرسة القرآن وأمير المؤمنين؟! .. أشخاص يجتمعون حول سفرة سوداء، هذا يسحبها نحوه وذاك يسحبها نحوه، وهذا يدعو فلاناً وذاك يدعو فلاناً، وهذا يرسل رسالته العمليّة لطبعها في هذه المدينة ... وهكذا وهكذا!.
هل تعلمون كم لاقينا في السنوات التي قضيناها في النجف الأشرف من المرارات على يد هؤلاء؟ ما كانت تهمتنا؟! هل كنت صوفيّاً؟! هل كنت مطلقاً للشاربين كما يفعل الصوفيّون؟! هل كان في يدي كشكول الدراويش؟! هل كنت أحمل عصا الدراويش؟! لا لم يكن شيءٌ من ذلك أبداً، بل كان ذلك فقط لأنّ الإنسان يريد أن يفهم ماذا! إذا كان الله موجود واقعاً فلنرى ما هو؟ إذا كان ما يقوله الإمام صحيح فلننظر ماذا؟ لم يكن هناك أيّ شيء غير السعي وراء الفهم. لكنّ هؤلاء الأشخاص رأوا أنّه إذا ظهرت هذه الطريقة وصارت واضحة، فسوف تخرّب جميع دكاكينهم، فهم في اضطراب دائم، علمهم علم شيطاني، يخافون أن لا يعود أحد يسمع كلامهم أبداً، أن لا يصل كلامهم إلى أذن أحد، فإذا كان مخاطبوهم من أهل العلم والاطّلاع، يمكنهم أن يبحثوا ويعرفوا أن حقائبهم خالية المحتوى وخاوية من أساسها.
كنت يوماً في أحد المجالس في النجف، فشهدت بنفسي نزاعاً حدث بين شخصين، وكان أحدهما يقول للآخر لماذا أتيت بفلان (الحاج عبدالرزّاق الكرمانشاهي) إلى النجف وأخذته إلى فلان؟ فهؤلاء إذا أتوا إلى النجف يجب أن يبقوا بعيدين عن هذه الأجواء، وعليهم أن يمكثوا في النجف قليلًا ثمّ يرحلوا، لأنّهم إذا بقوا في النجف واطّلعوا على حقيقة أفكار البعض وأخلاقهم، فسوف يقطعوا إرسال الحقوق التي بأيديهم إلى النجف!
العوامل التي منعت إبعاد المرحوم العلامة الطهراني عن النجف
لقد صارت حوزة النجف حوزة القتل والإغارة والنهب وسلب سهم الإمام، كم تحمّل منهم أمير المؤمنين؟! كم صبر عليهم ولم يطردهم خارجاً؟! أتسمعون ما أقول لكم؟ لقد كنت في النجف، والله تعالى هو الذي حرسني، هناك ثلاثة عوامل جعلتهم عاجزين عن طردي من النجف، وإلّا لطردوني.
