انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أهمية المواءمة بين العلم و العمل وعلل زوال حوزه نجف

15٬730
الجلسات

موعظة للمرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه، كان قد ألقاها في مشهد المقدس سنة 1414 للهجرة على مسامع بعض تلامذته، حول أهمّية العلم والعمل، والإعراض عن الأهواء الدنيويّة، والمنافع الشيطانيّة، وحول الاستقامة في مسيرة أهل البيت عليهم السلام، و تعرض فيها إلى علل تعطيل و زوال حوزة النجف. والجدير بالذكر، أنّ المرحوم الوالد كان قد ألقى هذه المحاضرة قبل وفاته بسنتين تقريباً، ولذلك يمكن اعتبارها إتماماً للحجّة منه على طلّابه وسائر الأفراد، وبالخصوص على الفضلاء وطلبة العلوم الدينيّة.

أهمية المواءمة بين العلم و العمل وعلل زوال حوزه نجف

الوصف:

موعظة للمرحوم العلامة الطهراني رضوان الله عليه، كان قد ألقاها في مشهد المقدس سنة 1414 للهجرة على مسامع بعض تلامذته، حول أهمّية العلم والعمل، والإعراض عن الأهواء الدنيويّة، والمنافع الشيطانيّة، وحول الاستقامة في مسيرة أهل البيت عليهم السلام، و تعرض فيها إلى علل تعطيل و زوال حوزة النجف. والجدير بالذكر، أنّ المرحوم الوالد كان قد ألقى هذه المحاضرة قبل وفاته بسنتين تقريباً، ولذلك يمكن اعتبارها إتماماً للحجّة منه على طلّابه وسائر الأفراد، وبالخصوص على الفضلاء وطلبة العلوم الدينيّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أهمية المواءمة بين العلم و العمل وعلل زوال حوزه نجف

14
  • مسألة النفاق والمنافقين ليست منحصرة في زمن رسول الله‌

  • عندما نقول المنافقين .. تظنّون أن المراد بالمنافقين أولئك المنافقون الذين كانوا في زمان رسول الله! كلّا، فالمنافقون ليسوا منحصرين بأولئك، بل كلّ من لم يفهم أنّ العزّة مختصّة بالله وبرسول الله وبالمؤمنين فهذا منافق. كلّ من يدعو إلى نفسه كما تعبّر عنه الآية القرآنية المباركة: ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ‌۱. فهذا منافق. المنافق يعني من يكون له وجهين، ظاهره يبرز شيئاً لكنّ باطنه شي‌ء آخر. وإذا واجهته يقول لك شيئاً وفي غيابك يقول كلاماً غيره. وإذا لم يقل في غيابك خلاف ما قاله لك، فإنّ في قلبه ما هو أعجب من ذاك النفاق، حيث يخفي في قلبه خلاف ما يظهره لك وغير الذي يقابلك به؛ يقابلك بالبشاشة والتبسّم والمجاملة، لكنّه يخطّط في باطنه للقضاء عليك وقلعك من الجذور. يقول في الظاهر: أيّها الناس اتّبعوا الإسلام! اتبعوا القرآن! وأمثال ذلك، ولكنّه يعمل على خلاف الإسلام، ويسير في حياته على أساس أن يمحق‌ الأحكام الشرعيّة، فهذا منافق. ليس لله مع أحد من الناس صداقة خاصّة، فهو يهدي الناس ويحركهم إلى الصراط المستقيم، وميزانه ميزان مستقيم؛ وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ* أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ‌٢. هل يمكن لله أن يقول: لقد خلقنا السماء والأرض على أساس العدل وميزان الحقّ، وبعدئذٍ يعطينا عنان أمورنا في هذه الأمور بأيدينا ويقول: كلّ تخيّل وكلّ اشتباه وكلّ عمل سيّئ تعملونه فأنتم أحرار في ذلك، لأنّكم أنتم علماء الشريعة، وقد جعلت الاختيار بيدكم وجعلت لديكم الولاية أيضاً، ويمكنكم الإتيان بأيّ فعل تريدونه! هل هذا صحيح؟! كلّا! فيجب على طلّاب العلوم الدينيّة جميعاً أن يخطوا خطوتهم الأولى بالعلم والعمل، كما فعل أولئك وكما فعل السابقون. انظروا إلى أيّ المقامات وصل السيّد ابن طاووس وأخوته علي وأحمد! انظروا إلى السيد بحر العلوم الذي لم يمضِ على موته أكثر من مائتي عام! انظروا أيّ مقامات كانت لديه! انظروا إلى أمثال الشيخ جعفر كاشف الغطاء الذي كان من طلّاب بحر العلوم وكان ملازماً له في دوراته، أيّ رجال طاهرين كانوا وكم كان لديهم من الصفاء! وكم شكل من أشكال الدنيا عُرض عليهم لكنّهم لم ينهزموا أمامه. بل كانوا يحيون الليل في محراب العبادة ويبكون ويستغيثون بالله. وكان سواء عندهم؛ قلّدهم جميع الناس أم لم يقلّدهم أحد، بل لم يكونوا يشترون هذه الأمور بفلس واحد. لذا يجب على الإنسان أن يمشي على هذا الصراط، وإلّا فهناك‌ خطر جدّيّ ينتظره، وما قاله الله تعالى للسابقين فهو متوجّه إلينا أيضاً. فالآيات القرآنيّة لديها شمول وعموم، وليست منحصرة برسول الله وبزمان رسول الله، بل هي شاملة لجميع الأزمنة إلى يوم القيامة بدون استثناء.

    1. سورة آل عمران، من الآية ۷٩.
    2. سورة الرحمن، الآيتان ۷ و ۸.
/