انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التوبة النصوح واحترام العلماء

16٬478
الجلسات

تناول المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة حقيقة كتاب مصباح الشريعة مستعرضاً قول العلماء في انتسابه إلى الفضيل بن عياض، ويشير إلى حقيقة الفضيل وأنه كان في بداية حياته من اللصوص ثم تحول إلى الإمام الصادق عليه السلام بعد أن أخلص توبته والمقامات التي وصل إليها، ثم تعرض لتوبة بشر الحافي على يدي الإمام الكاظم عليه السلام، موضحاً أن بعض العلماء نسب حصول توبته على يدي الإمام زين العابدين عليه السلام. ثم يستعرض ما ذكره صاحب كتاب روضات الجنات من النقد اللاذع الذي وجهه إلى العلماء معتبراً ذلك نقطة ضعف في هذا الكتاب، ومؤكداً على ضرورة احترام العلماء أثناء النقد عليهم

التوبة النصوح واحترام العلماء

الوصف:

تناول المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة حقيقة كتاب مصباح الشريعة مستعرضاً قول العلماء في انتسابه إلى الفضيل بن عياض، ويشير إلى حقيقة الفضيل وأنه كان في بداية حياته من اللصوص ثم تحول إلى الإمام الصادق عليه السلام بعد أن أخلص توبته والمقامات التي وصل إليها، ثم تعرض لتوبة بشر الحافي على يدي الإمام الكاظم عليه السلام، موضحاً أن بعض العلماء نسب حصول توبته على يدي الإمام زين العابدين عليه السلام. ثم يستعرض ما ذكره صاحب كتاب روضات الجنات من النقد اللاذع الذي وجهه إلى العلماء معتبراً ذلك نقطة ضعف في هذا الكتاب، ومؤكداً على ضرورة احترام العلماء أثناء النقد عليهم

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التوبة النصوح واحترام العلماء

8
  • فهم بشر أن هذا الكلام هو من الإمام الكاظم عليه السلام لأنه لا يستطيع أي أحد غيره أن يأتي بمثله، ركض حافياً كما هو في أثر الإمام الكاظم عليه السلام إلى أن أدركه، فوقع على يديه ورجليه يقبلهما تائباً منتحباً منيباً، وبقي هكذا إلى آخر عمره حافياً لم يلبس حذاءً قط، ولهذا يقال له: بشر الحافي أي عاري القدمين، جمعه حفاة؛ مثل: ماشي ومشاة، باغي وبغاة، طاغي وطغاة؛ ويستحب أن يمشي الإنسان إلى مكة حافي القدمين.

  • سألوا بشراً الحافي: لماذا لا تلبس حذاءً؟ قال: في الوقت الذي صالحوني فيه كنت حافياً فلم أرد بعد ذلك ارتداء الحذاء. لم يقل: صالحتهم، بل قال: صالحوني.

  • وخلاصة الأمر، هذا هو بشر الحافي الذي كان من أولياء الله تعالى من الدرجة الأولى، والذي لم يوجد له نظير لقرون متمادية، وقد كان يسكن بغداد، يشتغل فيها بالعبادة والدعاء وقراءة القرآن وغير ذلك.. وكان معتمد أهلها؛ فقد كانوا يأتونه ليستفيدوا منه وليأخذوا منه الأوامر والتعليمات. لقد كان رجلاً عجيباً، توفي على ما يظهر في سن السادسة والسبعين.

  • إساءة صاحب الروضات إلى الشهيد الثاني

  • ينقل المرحوم الشهيد الثاني حول بشر في إحدى عبارات كتاب "المدهش" عن ابن الجوزي ويقول:"إن الذي كان ماراً قرب منزل بشر هو الإمام زين العابدين عليه السلام".

  • ولم يحسن صاحب "روضات الجنات" هنا إلى الشهيد الثاني فهو يقول: "إن هذا العالم (أي المرحوم الشهيد الثاني) مع كل هذا العلوّ والمقام والجلال والعظمة يرتكب هذا الخطأ الكبير فلا يفرّق بين الإمام الكاظم عليه السلام وعصره وبين الإمام السجاد عليه السلام! فقد تأخر بشر مائة سنة عن عصر الإمام السجاد عليه السلام! لقد كان في زمان أحمد بن حنبل، بل أن أحمد بن حنبل جاء قبل بشر وهكذا.... لقاءاته، تعليماته هي من الإمام الكاظم عليه السلام وليست من الإمام زين العابدين عليه السلام! كل هذا ليس إلا من قلة معرفة هؤلاء العظماء بفنون وعلوم ليست لهم". هذا ما قاله حول الشهيد الثاني.

  • بالتأكيد لقد أخطأ الشهيد الثاني هنا؛ لأن توبة بشر ـ كما جاء في "تذكرة الأولياء" وسائر كتب التراجم ـ كانت على يد الإمام موسى بن جعفر، وزمانه يبتعد عن زمان الإمام زين العابدين بمائة سنة؛ لكن مقصودنا هو أنه لا يجب على الإنسان أن يتعامل مع العظماء في موارد خطئهم بقسوة. نحن نقول له جيد، لقد أخطأ الشهيد الثاني، ولا توجد هنا مشكلة! لكن أن نقول: إنَّ هذا الشخص بكل هذا الجلال والعظمة يرتكب مثل هذا الخطأ! وأنه كان لقلة معرفته بهذه الأمور! وهكذا... فإنه يعتبر بحد ذاته خطأ وإهانة للعظماء.

/ 380