انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التوبة النصوح واحترام العلماء

16٬478
الجلسات

تناول المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة حقيقة كتاب مصباح الشريعة مستعرضاً قول العلماء في انتسابه إلى الفضيل بن عياض، ويشير إلى حقيقة الفضيل وأنه كان في بداية حياته من اللصوص ثم تحول إلى الإمام الصادق عليه السلام بعد أن أخلص توبته والمقامات التي وصل إليها، ثم تعرض لتوبة بشر الحافي على يدي الإمام الكاظم عليه السلام، موضحاً أن بعض العلماء نسب حصول توبته على يدي الإمام زين العابدين عليه السلام. ثم يستعرض ما ذكره صاحب كتاب روضات الجنات من النقد اللاذع الذي وجهه إلى العلماء معتبراً ذلك نقطة ضعف في هذا الكتاب، ومؤكداً على ضرورة احترام العلماء أثناء النقد عليهم

التوبة النصوح واحترام العلماء

الوصف:

تناول المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة حقيقة كتاب مصباح الشريعة مستعرضاً قول العلماء في انتسابه إلى الفضيل بن عياض، ويشير إلى حقيقة الفضيل وأنه كان في بداية حياته من اللصوص ثم تحول إلى الإمام الصادق عليه السلام بعد أن أخلص توبته والمقامات التي وصل إليها، ثم تعرض لتوبة بشر الحافي على يدي الإمام الكاظم عليه السلام، موضحاً أن بعض العلماء نسب حصول توبته على يدي الإمام زين العابدين عليه السلام. ثم يستعرض ما ذكره صاحب كتاب روضات الجنات من النقد اللاذع الذي وجهه إلى العلماء معتبراً ذلك نقطة ضعف في هذا الكتاب، ومؤكداً على ضرورة احترام العلماء أثناء النقد عليهم

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التوبة النصوح واحترام العلماء

6
  • وهكذا جاء الفضيل إلى الإمام الصادق عليه السلام وأصبح من خواص أصحابه؛ يعني من أصحاب السرّ وأولياء الله تعالى، لقد كان شخصاً والهاً نزيهاً إلى آخر عمره.

  • هارون الرشيد يزور الفضيل

  • نعم، في ليلة من الليالي قال هارون الرشيد لوزيره الفضل (الفضل البرمكي): لقد تعبت من أصوات الألحان والأغاني والمطربين، اذهب بنا هذه الليلة إلى وليّ من أولياء الله تعالى، إلى شخص ينصحنا.. يبكينا.. يشفي صدورنا.. لقد تعبت من هذه الأصوات ولم أعد أحتملها.

  • ذهب به الفضل إلى الفضيل، طرقوا الباب، فخاطبهم الفضيل: من أنتم؟ قال: أمير المؤمنين! هارون أمير المؤمنين! قال: ما حاجتي به؟ ما حاجته بي؟ قال: أمير المؤمنين وليّ الأمر وطاعته واجبة، افتح الباب!

  • قال الفضيل: إذا أتيت رغبة فلا رغبة عندي فيك، وإذا أتيت كرماً فأنت أعلم.

  • دخل هارون مع الفضل، فنفخ الفضيل على السراج وأطفأه، ثم قال: لا أريد أن تقع عيني على وجهك البائس.

  • مسح هارون بيده على جسد الفضيل فأمسكها، وقال: ما ألين هذا الكف! لو نجى من النار! قالها وانشغل بالصلاة، الله أكبر.. قام الفضيل وبدأ يصلي.

  • قال له الفضل البرمكي: هذا هارون أتى إليك حتى تتوجه إليه، وتعتني به، لكنك لم تهتم أصلاً لحاله! لقد قتلته!

  • قال الفضيل: لقد قتلته أنت يا هامان ولم أقتله أنا! قتلته بهذه الأعمال التي تجترحها وتريد أن تضع ذلك في عنقي.

  • فشرع هارون بالبكاء، وقال: ما يقوله صحيح، يقول هامان، إذن فقد جعلني مكان فرعون؛ بما أنه ناداك بهامان وقد كان وزيراً لفرعون، فهذا يعني أنني فرعون! وهكذا بدأ يبادل نفسه الحديث، بعد ذلك وضع هارون أمامه كيساً من ألف دينار، فقال له الفضيل: احمله! إني لأعجب من أمرك! فنصائحي لم تؤثر بك شيئاً فأنت قبل انتهاء المجلس تسارع إلى الظلم والعدوان!

  • قال هارون: أي ظلم فعلت؟

  • قال: لقد قلت لك أخرجها من قلبك، لكنك ما زلت تصرّ على التعلق بها (يعني أنك تريد أن تصنع لنفسك شخصية بهذه الأموال التي تعطيها لي، أعطيت الألف دينار من أجل حفظ مقامك) خذ هذه الأموال وأخرجها من قلبك، خفّف عن روحك بدلاً من أن تثقل عليها، خذها من عندي فإني لست مصرفها.

/ 380