انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التوبة النصوح واحترام العلماء

16٬478
الجلسات

تناول المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة حقيقة كتاب مصباح الشريعة مستعرضاً قول العلماء في انتسابه إلى الفضيل بن عياض، ويشير إلى حقيقة الفضيل وأنه كان في بداية حياته من اللصوص ثم تحول إلى الإمام الصادق عليه السلام بعد أن أخلص توبته والمقامات التي وصل إليها، ثم تعرض لتوبة بشر الحافي على يدي الإمام الكاظم عليه السلام، موضحاً أن بعض العلماء نسب حصول توبته على يدي الإمام زين العابدين عليه السلام. ثم يستعرض ما ذكره صاحب كتاب روضات الجنات من النقد اللاذع الذي وجهه إلى العلماء معتبراً ذلك نقطة ضعف في هذا الكتاب، ومؤكداً على ضرورة احترام العلماء أثناء النقد عليهم

التوبة النصوح واحترام العلماء

الوصف:

تناول المرحوم العلامة آية الله السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة حقيقة كتاب مصباح الشريعة مستعرضاً قول العلماء في انتسابه إلى الفضيل بن عياض، ويشير إلى حقيقة الفضيل وأنه كان في بداية حياته من اللصوص ثم تحول إلى الإمام الصادق عليه السلام بعد أن أخلص توبته والمقامات التي وصل إليها، ثم تعرض لتوبة بشر الحافي على يدي الإمام الكاظم عليه السلام، موضحاً أن بعض العلماء نسب حصول توبته على يدي الإمام زين العابدين عليه السلام. ثم يستعرض ما ذكره صاحب كتاب روضات الجنات من النقد اللاذع الذي وجهه إلى العلماء معتبراً ذلك نقطة ضعف في هذا الكتاب، ومؤكداً على ضرورة احترام العلماء أثناء النقد عليهم

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التوبة النصوح واحترام العلماء

4
  • توبة الفضيل

  • حينها قرأ عليه الفضيل هذه الآية:{ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحيم‌ }.

  • خلاصة الأمر كان الفضيل يشتغل بالصلاة والعبادة في خيمته، وكلما مرّت قافلة انكبّ عليها أهل الخيمة بالسيوف والرماح والسكاكين... يقيّدون أيدي الناس وأرجلهم بالحبال ويطرحونهم أرضاً بعد سلبهم ما يملكون وسحبهم إياهم إلى خيمتهم... ومرّ زمان وهم يأكلون من هذا "الرزق الحلال"...!

  • في يوم من الأيام، مرت بهم إحدى القوافل، فرآهم عجوز يمتلك بعض النقود الذهبية، وتيقّن أنهم سينهبون القافلة. انتظر إلى أن توارت آثارهم، فأتى فضيلاً بكيس الذهب الذي بحوزته ـ بطبيعة الحال فإنه لم يكن يعرف بأنه الفضيل، رأى فقط شخصاً عليه لباس الزهد والتقوى ومشتغلاً بالعبادة ـ فقال له: احتفظ بهذا أمانة عندك إلى وقت لاحق. قال: جيد جداً، اتركه جانباً، ضعه على الأرض! فترك العجوز أمواله وغادره.

  • فلما مضى إلى القافلة رآها مسروقة، ولم يتركوا معها شيئاً، وقد قيدت أيدي النساء والرجال وأُلقوا على الأرض، فكّ الحبال عن أيديهم وأرجلهم وأتى الخيمة ليسترجع أمواله من ذلك الرجل!

  • فلما وصل الخيمة رأى فيها اللصوص وقد جلبوا معهم كل الأموال، وها هم يقتسمونها عند ذلك الأمين المؤتمن! وها هو السيد العظيم قد أخذ نصيبه وعيّن لكل واحد سهمه؛ عند ذلك فهم كل شيء! وقال: لقد أخطأت!

  • لكن ما إن وقعت عينه على الفضيل من بعيد، حتى أشار إليه أن مالَكَ ها هنا، تعال وخذه! فأخذ ماله ومضى.

  • قال اللصوص لرئيسهم الفضيل: لقد بحثنا اليوم كثيراً لكي نجد نقوداً في تلك القافلة فما وجدنا درهماً واحداً, الآن وقد جاءك ذلك الشخص بكيس من الذهب تتركه يضيع منك هكذا؟!

  • قال: إنه قد أحسن بنا ظناً، ولحسن ظنّه حسبني رجلاً أميناً فلم أرد أن أعامله بخلاف حسن ظنّه.

  • لقد كان يقول في بعض الأوقات أيضاً: لا بد أن أتوب، عفا الله عن سيئاتي، إننا نرتكب جنايات كثيرة، كل عملنا هو جرم وجناية و...، لكن الله سوف يعفو عنا في النهاية.

/ 380