انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

صفات الله الجمالية والجلالية

18٬457
الجلسات

إنّ الصفات الإلهية تملأ جميع عالم الوجود؛ ولكن ما هو الفرق بين الصفات الجمالية والصفات الجلالية؟ ولماذا هناك حجاب بين الإنسان وبين الله؟ وما هو معنى الحجاب والستار هنا؟ وهل يمكن إزالة هذا الحجاب لتحقيق معرفة الله تعالى؟ ثم ما الذي ينبغي فعله لإزالته؟ ثم هل يمكن للمؤمن ان يترقى في الصفات الجلالية فتصبح جمالية؟ وماذا عن الكافر؟ وماذا على العبد ان يفعل ليصل الى الكمال؟ هذه بعض الأسئلة التي تعرض لها آية الله العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس الله سره في هذه المحاضرة العاشرة والأخيرة من سلسلة شرح آية النور والتي ألقاها في مسجد القائم في طهران ليلة الثلاثاء في السابع والعشرين من شهر شعبان سنة 1396 هجرية.

صفات الله الجمالية والجلالية

الوصف:

إنّ الصفات الإلهية تملأ جميع عالم الوجود؛ ولكن ما هو الفرق بين الصفات الجمالية والصفات الجلالية؟ ولماذا هناك حجاب بين الإنسان وبين الله؟ وما هو معنى الحجاب والستار هنا؟ وهل يمكن إزالة هذا الحجاب لتحقيق معرفة الله تعالى؟ ثم ما الذي ينبغي فعله لإزالته؟ ثم هل يمكن للمؤمن ان يترقى في الصفات الجلالية فتصبح جمالية؟ وماذا عن الكافر؟ وماذا على العبد ان يفعل ليصل الى الكمال؟ هذه بعض الأسئلة التي تعرض لها آية الله العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس الله سره في هذه المحاضرة العاشرة والأخيرة من سلسلة شرح آية النور والتي ألقاها في مسجد القائم في طهران ليلة الثلاثاء في السابع والعشرين من شهر شعبان سنة 1396 هجرية.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

صفات الله الجمالية والجلالية

6
  • وبناء على ذلك، فإنّ سبب عدم رؤية الناس للشمس يعود إلى ضعفِ بصرهم، والحجاب الواقع بينهم وبين الشمس هو ضعفُ بصرهم.. وضعفُ الرؤية.. وإلاّ فلا حجاب آخر بين العين والشمس، ولا وجود لأيّ ستار ولا طبقةٍ في السماء تمنعُ عن رؤية السماء.. ولا يوجد طبقات من الغيوم الكثيفة التي تقفُ مانعاً أمام الإنسان حينما يريد أن ينظر إلى الشمس!! وكذا لا تولّد الشمس من ذاتها نوعاً من الذبذبات والأمواج التي تمنع من خروج النور، لتقول للإنسان: لا حقّ لك في الرؤية.. لا أبداً.. لا مجال لهذا الكلام ولا معنى له، فالشمس إنما تعطي النور. وما ندركه من نور الشمس يسمّى جمالاً، والنور الذي هو فوق رتبتنا وأشدّ من وجودنا هو جلال، والسبب في عدم إدراكنا للنور الوافر الصادر من الشمس هو أنّه نور شديد وقويّ.. وهو ضعف عيوننا؛ بحيث أنّنا عاجزون عن إدراك مقام الجلال. وعليه فلا وجود لأيّ نوع من الحجاب والستار؛ لأنّهما أمرٌ عدميّ لا وجود له مقابل صفات الشمس، فلا يمكننا عدّ الحجاب والستار شيئاً موجوداً في قبال وجود أحد صفات الشمس، ولا يمكننا أن نقول: هناك نورٌ وحجاب! أو هناك نور وستار!!

  • فلله العليّ الأعلى صفاتٌ جماليّة وصفات جلاليّة، وذلك حسب البيان السابق، والجلال إنّما يتحقّق بالنسبة للموجودات التي لا تستطيع أن تدرك الرتبة الأعلى، وإلاّ فإنّ الله بالنسبة لذاته لا جلال له.. ولا حجاب لديه على مستوى ذاته.. فلا حجابَ يحجبُ ذاتَه بالنسبة لذاته.. ولا معنى لعنوانَي الجمال والجلال هناك.. ونحن إنّما قسّمنا الأسماء الإلهيّة إلى الجلال والجمال بسبب ملاحظة سلسلة درجات الموجودات.. والسبّب في عجزنا عن إدراك معدن العظمة وضعفنا عن مشاهدة ذلك النور هو ضعف بصرنا، والحال أنّ ضعفَ بصرنا هو أمرٌ عدميّ.

  • إذاً، فالحجاب أمرٌ عدميّ كذلك. فإذا تمكّنا من رفع هذا الأمر العدميّ ـ وذلك بأنْ نزيل الوجود الضعيف للعين؛ أي نزيل الجهة العدميّة، بأنْ نكسرَ الماهيّة، ويحصل لدينا وجود قويّ ـ حينئذٍ يمكننا أن ندرك ونشاهد.

  • هذا خلاصة الكلام حول مسألة صفات الجمال وصفات الجلال، وما يتعلّق بالحجاب وكون حقيقته تعيّنُ نفس الموجودات.

/ 380