انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

صفات الله الجمالية والجلالية

18٬457
الجلسات

إنّ الصفات الإلهية تملأ جميع عالم الوجود؛ ولكن ما هو الفرق بين الصفات الجمالية والصفات الجلالية؟ ولماذا هناك حجاب بين الإنسان وبين الله؟ وما هو معنى الحجاب والستار هنا؟ وهل يمكن إزالة هذا الحجاب لتحقيق معرفة الله تعالى؟ ثم ما الذي ينبغي فعله لإزالته؟ ثم هل يمكن للمؤمن ان يترقى في الصفات الجلالية فتصبح جمالية؟ وماذا عن الكافر؟ وماذا على العبد ان يفعل ليصل الى الكمال؟ هذه بعض الأسئلة التي تعرض لها آية الله العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس الله سره في هذه المحاضرة العاشرة والأخيرة من سلسلة شرح آية النور والتي ألقاها في مسجد القائم في طهران ليلة الثلاثاء في السابع والعشرين من شهر شعبان سنة 1396 هجرية.

صفات الله الجمالية والجلالية

الوصف:

إنّ الصفات الإلهية تملأ جميع عالم الوجود؛ ولكن ما هو الفرق بين الصفات الجمالية والصفات الجلالية؟ ولماذا هناك حجاب بين الإنسان وبين الله؟ وما هو معنى الحجاب والستار هنا؟ وهل يمكن إزالة هذا الحجاب لتحقيق معرفة الله تعالى؟ ثم ما الذي ينبغي فعله لإزالته؟ ثم هل يمكن للمؤمن ان يترقى في الصفات الجلالية فتصبح جمالية؟ وماذا عن الكافر؟ وماذا على العبد ان يفعل ليصل الى الكمال؟ هذه بعض الأسئلة التي تعرض لها آية الله العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس الله سره في هذه المحاضرة العاشرة والأخيرة من سلسلة شرح آية النور والتي ألقاها في مسجد القائم في طهران ليلة الثلاثاء في السابع والعشرين من شهر شعبان سنة 1396 هجرية.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

صفات الله الجمالية والجلالية

17
  • يعني: اذهبْ ولا تقتربْ، لا بمعنى أنّ الشيطان هو مظهر للجلال؛ فأين الشيطان من جلال الله؟! فذات الله هي مظهر جلال ذاته، وأمّا الشيطان فهو موجود له تعيّن كبير جدّاً، تقيّده شديد جداً، لذلك ضُرب بالعصا، يعني: جميع مراتب الجلال تضربه قائلة له: لا تقترب! لا تتجاوز مرحلة العلم! ومن الناحية الوجوديّة لا تتقدّم! من ناحية الحياة لا تتقدّم! من جهة القدرة لا تتقدّم! لا تترقى أبداً! الزم حدودك وابقَ محبوساً هناك!

  • هذا المطلب الذي بينّاه دقيق جداً، وقد أجبنا عن كلام الملاّ صدرا وكذلك الحاجّ السبزواريّ.

  • لا بدّ من قطع العلائق والتعيّنات ليصل العبد إلى الكمال والفناء

  • خلاصة المطلب أنّ إلهنا جميل، وجماله عينُ جلاله، وهو شيء جيدٌ جدّاً!

  • "يا منْ أظهرَ الجميلَ وسَتَرَ القَبيحَ" ما هو القبيح؟ هي تلك الحدود الماهويّة، إلاّ أنّ الجمال ـ أيْ ذاك الوجود ـ سارٍ وجار.

  • وإذا أراد الإنسان أن يبلغ مرحلة الكمال ـ تماماً كالطفل الذي يذهب إلى المدرسة الابتدائيّة ـ ففي اليوم الأوّل يمزّقُ تعيّناً ويعدمه، وذلك بواسطة ما تعلّمه من الكلمات، وهكذا في اليوم الثاني ثمّ الثالث.. حيث يأتي ليلاً ويجلس قرب المصباح ويدرس ويقرأ، ويضغط على نفسه.. فيزاح ستار الجهل شيئاً فشيئاً، ويتمزّق ذلك الحزام والتعيّن، ويتجاوز مرحلة اللعب والطفولة ويسترشد بالعلم ويتقدّم إلى الأمام. كذلك الإنسان عليه أنْ يتخلّى عن مراتبه الماهويّة، لكن كيف يتسنّى للإنسان ذلك؛ فمن جانبٍ هو جماد، ومن طرف ثانٍ هو حيوان! فالإنسان حيوان أيضاً، وهو صاحب شهوة وصاحب غضب، ولديه وهم وغير ذلك... فالإنسان منشغلٌ في ذلك ولا بدّ له من قطع هذه الأحزمة، ليأتي إلى الأعلى ويحلّق في مقام العبوديّة؛ ليطوي كلّ يومٍ مرحلة.. وينكشفَ له كلّ يومٍ معرفة.. ويظلّ يقطّعُ الأحزمة حتّى يرتفع التعيّن ويزول، فيصبح الإنسان في مقام السعة.

  • ثمّ إنّ لتلك السعة ـ بالنسبة إلى رتبتها ـ تعيّن وحدّ، وعليه أنْ يزيله ليدخل في عالم أوسع.. يظلّ يفعل ذلك حتّى يستطيع الورود في تلك العوالم.. العوالم التي كانت جلالاً بالنسبة له؛ يعني: أنّ ذاك النور الإلهيّ ومراتب الموجودات المجرّدة والملأ الأعلى، والتي كانت تضرب الإنسان بعصاها قائلة له: ليس من حقّك التقدّم إلى هنا... حينما يقطع الإنسان اللجام ويمزّق الحزام، ويرد في عالم السعة، يصبح بإمكانه الورود، فليس عليه أيّ حزام أو رباط؛ لأنّ الضرب بالعصا ينصبّ على من يكون مقيّداً باللجام ومتعيّناً، ولكن حينما تمزّق هذا الحزام وانعدم فقد أصبح بإمكان الإنسان أنْ يفهم، ويبلغَ مقام الأسماء والصفات، ويفنى فيها، ثمّ بعد الفناء في الأسماء والصفات يفنى في الذات.

/