انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ما هو معنى أن الله هو الظاهر و الباطن؟

تفسير {هو الظاهر و الباطن}

0
الجلسات

من أسماء الله تعالى الظاهر و الباطن، فما هو معنى ذلك؟ تحدث آية الله العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس الله سره في هذه المحاضرة التاسعة من تفسير آية "الله نور السماوات والأرض" حول معنى الظاهر والباطن، موضّحا كيف تعكس النظرة التفصيلية الدقيقة للموجودات الآفاقية والأنفسية وجود الله، ثم بيّن معنى واحدية الله ووحدانيته. وأثار قدس سره سلسلة من التساؤلات حول وجود الله وظهوره، ولماذا يُنكره البعض؟ وكيف يكون ظاهرا الى حد الاختفاء! ولماذا لا نُدركه مع شدة ظهوره؟ ثم ماهي الصفات التي تؤدي الى انسداد روح الانسان وتلاشي همته؟ ومتى يمكننا مشاهدة الباطن والوصول إلى الله تعالى؟ وغيرها من المعاني العميقة لكيفية إدراك الله والوصول إليه.

ما هو معنى أن الله هو الظاهر و الباطن؟

13
  • وذلك للآيات الآفاقيّة، وأمّا إن أردتم ما هو أعلى من ذلك.. بحيث تريدون مشاهدة الشمس نفسها، فلا بدّ من معالجة العين، وليس هناك من سبيل آخر!!

  • والأفراد المعتقدون بوحدانيّة الله يعمدون إلى تطهير قلوبهم، فلا يعصون، ولا يبثّون الحقد.. ليسوا حسودين.. ولا بخلاء.. ليسوا عبيداً للمال ولا طالبين للجاه.. فهذه الصفات التي يستجمعها الإنسان، إنّما تؤدّي إلى انسداد روحه وتلاشي همّته.. حيثُ تجعلُه حبيساً مكبّلاً.. وحينما يتيه في سجنها لا يعود يتجاوز نظره عالمَ الكثرات، ومهما نظرَ وحدّقَ سوف يقع نظره عليها، فمحبّته إنّما تتعلّق بالموجودات المتعدّدة، يطلبُ المال.. ويطلب الجاه.. يكونُ حريصاً.. ويصبحُ بخيلاً.. ويكونُ قلبه معتماً مظلماً.. فقدْ بعُدَ عن نور الوجود؛ لأنّ نظره إنّما يقعُ على تلك الحفرة المظلمة.. فقد سُلبَ قوّة البصيرة.. وأصبحَ ضريراً معمِيَّ الباطن.. أو أنّ عينه الباطنيّة أصبحت رمداء.. أصبحت عينه سقيمة.. لا يقدرُ على الإبصار.. وصار كالخفّاش لا يقوى على الطيران في النهار.. فالطيور تحلّق وتطير!! إلاّ أنّ هذا المسكين لا يمكنه ذلك، بل عليه أن يقبعَ في وكره.. وحينما تغرب الشمس!! حينئذٍ يمكنه الطيران..

  • فهذا الإنسان الذي يحيكُ نظرَه ويقصره على تعيّن عالم الوجود وتقيّده، يجعل الأصالة للمادة، ويلتزم بأصالة الكثرة، ويبني عمله على أساس الثنائيّة والنفاق والنزاع والجور والظلم والخصام والتعدّي والعدوان، فإنّ قلبه متوجّه إلى ذاك التعيّن، وهو لا يقدر على رؤية الله، حتّى وإنْ كان في الماء!! كما كان الأمر بالنسبة إلى تلك السمكة، حيثُ لم تخرج من الماء، ولكن كيف بها لو كانت عمياء!! فهي حينئذٍ مع كونها في الماء إلاّ أنّها لا ترى.

  • ولو ابتعد الإنسان عن هذه الصفات وهجرها، فإنّ روحه تبدأ تتنشّط تدريجيّاً، وتنقى عينه وتصفى، وتتهاوى الحجب أمامه تدريجياً، ويشتدّ ويقوى حينئذٍ.

  • يقول البعض: إنّ بمقدورهم أنْ ينظروا إلى الشمس في النهار، وذلك بواسطة الاستفادة من بعض الأدوية لمدّة معيّنة وبطريقة خاصّة، فيتمكّنون من رؤية الشمس دون أنْ يتسبّب ذلك بأيّ أذىً في أعينهم، كذلك كان بعض المنجّمين السابقين يستطيعون رؤية عددٍ من النجوم، وذلك من خلال تقوية أعينهم ببعض الأدوية، وكانوا يراقبون النجوم كيف أنّ بعضها يمرّ أمام البعض الآخر فيحجبه عن الرؤية فيعرفون أنّه أقرب من ذاك، وكلّ ذلك كان في النهار! يرون النجوم في النهار!! إلاّ أنّ الأناس العاديين لا يمكنهم مشاهدة ذلك.