انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة الله تبدأ من معرفة النفس

شرح (من عرف نفسه عرف ربه)

0
الجلسات

هل يمكن للإنسان أن يعرف ربه بواسطة معرفة نفسه؟ وهل كل من عرف ربه فقد عرف نفسه؟ وهل يصح القول بأن من لم يعرف نفسه لم يعرف ربه؟ وما المراد من رواية "من عرف نفسه فقد عرف ربه" ؟ هل جاءت لبيان استحالة معرفة الله؟ و أيّ المعرفتين أنفع للإنسان المعرفة الآفاقية أم الأنفسية؟ أسئلة أجاب عنها المرحوم آية الله العلامة السيد محمد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله عليه في هذه المحاضرة التي ألقاها في مسجد قائم في طهران ليلة العشرين من شعبان سنة 1396 هجرية، مستدلا على ما أفاده بالآيات القرآنية مستعيناً بأدلة منطقية وكلام الفلاسفة، كما أورد العديد من الروايات التي تشير إلى أهمية العلوم التي تؤدي إلى معرفة الله، وأن الطريق الوحيد لهذه المعرفة منحصر بمجاهدة النفس و الأنا.

معرفة الله تبدأ من معرفة النفس

7
  • دلت وحدتها على وحدته.

  • دلّ تحريكها للجسد على قدرته.

  • دلّ اطلاعها على ما في الجسد على علمه.

  • دلّ استواؤها إلى الأعضاء على استوائه إلى خلقه.

  • دلّ عدم العلم بكيفيتها على عدم الإحاطة به.

  • دلّ عدم العلم بمحلّها من الجسد على عدم أينيّته.

  • دلّ عدم مسّها على امتناع مسّه.

  • دلّ عدم إبصارها على استحالة رؤيته. 

  • ولم تكن هذه العبارة من المجلسيّ نفسه، بل ينقلها عن بعض العلماء، ومحصّل هذه الفقرات هو أنّه: كما أنّه لا يمكن للإنسان أن يدركَ كنه الروح ويعرف كيفيّتها ولا يمكنه معرفة مكان الروح، وأنّه عاجزٌ عن ملامستها ورؤيتها، فكذلك الأمر بالنسبة لله، فإنّه لا يمكنه معرفة محلّ الله والذهاب إليه، والوصول إلى مقام لقائه ومشاهدته، والعلم بإنّية الله وحقيقته والاطلاع على ذلك.. هذا هو محصّل قول بعض العلماء.

  • الردّ على من قال أنّ معرفة الله مستحيلة لأنّه لا يمكن معرفة النفس

  • لأجل ذلك ذهبَ بعضهم إلى أنّ رواية "من عرف نفسه فقد عرف ربّه" إنّما تدلّ على استحالة معرفة الله، وذلك لأنّ معرفة النفس مستحيلة فمعرفة الله كذلك، فالرواية تقرّر هذه المعادلة وهي أنّ من يستطيع أن يعرف نفسه يعرف ربّه، والحال أنّ الإنسان لا يمكنه معرفة نفسه، والنتيجة هي أنّه لا يمكنه معرفة ربّه.

  • فجعلوا معنى الرواية مقلوباً وبشكل معاكس، وادّعوا أنّ الرواية تعلّق الأمر على شيء محال، لتقرنَ بين استحالة معرفة الذات واستحالة معرفة الله، أي ما دُمتَ لا تستطيع أن تعرف نفسك، فاعلم أنّك لن تعرفَ ربّك، فلا تتعب نفسك وتسعى وراء معرفة الله..

  • لقد حملوا الرواية على هذا المعنى.

  • وهو كلام خاطئ، وما هو الدليل على خطئه؟ الدليل هو ما سبقَ ذكره من أنّ قولنا: من عرف نفسه فقد عرف ربّه إنّما هي عكس النقيض لقوله تعالى {نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ} وما دامت هي آية قرآنيّة فهي قضيّة واقعيّة حقيقيّة وصادقة، ولابدّ وأن يكون عكس نقيضها صادقاً أيضاً، فعكس نقيض {نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ} هو: من لا ينسى نفسه لا ينسى ربّه، أيّ من عرف نفسه فقد عرف ربّه، فهو ليس من باب التعليق على المحال حينئذٍ، بل المراد هو نفس متن القضيّة، هذا أولاً.