انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

عظمة مقام النفس الإنسانية

0
الجلسات

بماذا تميز الإنسان وتفرد عن سائر المخلوقات؟ وما هي الروح؟ وهل هناك مخلوق غير الإنسان نفخ الله فيه من روحه؟ وهل الإنسان أفضل من الملائكة كجبرائيل وميكائيل؟ وكيف يمكن الاستدلال على ذلك؟ ثم ماذا يعني ان الانسان خليفة الله في الأرض (إني جاعل في الأرض خليفة)؟ وما هي حقيقة الأسماء التي علمها الله لآدم؟ ولماذا أمر الله تعالى الملائكة ان يسجدوا لآدم في حين لا يجوز السجود لغير الله؟ وماذا قال الفلاسفة والحكماء في عظمة النفس؟ وهل يمكن ان تنطوي جميع العوالم في وجود الانسان وهو لا يدركها؟ وكيف يمكن للإنسان ان يبلغ مقام الحب الإلهي؟ وكيف يقدِّم قلبه لبلوغ الغاية المنشودة؟ ثم متى يبلغ العبد مرحلة الفناء؟ هذه بعض الأسئلة التي تعرض لها آية الله العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس الله سره في هذه المحاضرة السابعة حول حقيقة وجود الإنسان وعظمة النفس موضّحا عظمة هذه النفس وما حوت من عوالم وحقائق جليلة

عظمة مقام النفس الإنسانية

3
  • ومن الآيات الموجودة في القرآن الكريم قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ} وكذلك قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} ويستفاد من هذه الآية: أنّ كلّ موجود في السماوات من الملائكة والنفوس العليا والموجودات المجردة، وكذا كلّ موجود في الأرض من أرواح

  • الجنّ والجمادات والنباتات والحيوانات مسخّرة جميعها للإنسان، فالإنسان أشرف منها حيث خُلقت لأجله، وسُخِّرت له وجعلت بأمر الله تحتَ انقياده، هذه طائفة من الآيات.

  • وقد وردَ في سورة السجدة:{ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ} فما هي روحُك؟ ذلك الشيء الذي تتحقّق حقيقةُ كلّ شيءٍ به، فروح الإنسان ذلك الشيء الذي تكون حقيقة الإنسان قائمة به، حقيقة ذات الوجود، وقدْ نفخ في الإنسان من تلك الروح؛ أي من روحه، وليس هناك شيء من الموجودات يقول الله في حقّه: إنّي نفخت فيه من روحي، ولم يردْ شيء من ذلك حتّى بالنسبة للملائكة، وهو مختصّ بالإنسان الذي نفخ فيه من روحه.

  • كذلك يبيّن عمليّة خلق الإنسان في سلسلة تكامل النطفة، حيث تحوّلت في رحم الأم من نطفة إلى علقة ثمّ إلى مضغة، وهكذا... لتطوي دورة نموّها، يقول تعالى: {ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} فقد أثنى الله على نفسه في خلقه الإنسان.

  • كذلك عندما خلق السموات والأرض، يقول: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ}أو {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} " هذه الآيات تبيّن كيف يثني الله تعالى على نفسه في خلقه للإنسان، حيث يقول: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} وذلك الخلق الآخر عجيب جداً.

  • وفي آية أخرى يقول تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} فما معنى {أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} يعني: إنّ ماهيّة الإنسان كانت أعلى وأفضل من جميع المواهب وأرقى من جميع الموجودات والموادّ والماهيّات التي خلقناها، وهي أحسن تقويماً منها.

  •  

  • السبب في كون الإنسان أفضل من الملائكة

  • كذلك ورد في سورة البقرة: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ * وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}.