
عظمة مقام النفس الإنسانية
بماذا تميز الإنسان وتفرد عن سائر المخلوقات؟ وما هي الروح؟ وهل هناك مخلوق غير الإنسان نفخ الله فيه من روحه؟ وهل الإنسان أفضل من الملائكة كجبرائيل وميكائيل؟ وكيف يمكن الاستدلال على ذلك؟ ثم ماذا يعني ان الانسان خليفة الله في الأرض (إني جاعل في الأرض خليفة)؟ وما هي حقيقة الأسماء التي علمها الله لآدم؟ ولماذا أمر الله تعالى الملائكة ان يسجدوا لآدم في حين لا يجوز السجود لغير الله؟ وماذا قال الفلاسفة والحكماء في عظمة النفس؟ وهل يمكن ان تنطوي جميع العوالم في وجود الانسان وهو لا يدركها؟ وكيف يمكن للإنسان ان يبلغ مقام الحب الإلهي؟ وكيف يقدِّم قلبه لبلوغ الغاية المنشودة؟ ثم متى يبلغ العبد مرحلة الفناء؟ هذه بعض الأسئلة التي تعرض لها آية الله العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس الله سره في هذه المحاضرة السابعة حول حقيقة وجود الإنسان وعظمة النفس موضّحا عظمة هذه النفس وما حوت من عوالم وحقائق جليلة
عظمة مقام النفس الإنسانية
الوصف:
بماذا تميز الإنسان وتفرد عن سائر المخلوقات؟ وما هي الروح؟ وهل هناك مخلوق غير الإنسان نفخ الله فيه من روحه؟ وهل الإنسان أفضل من الملائكة كجبرائيل وميكائيل؟ وكيف يمكن الاستدلال على ذلك؟ ثم ماذا يعني ان الانسان خليفة الله في الأرض (إني جاعل في الأرض خليفة)؟ وما هي حقيقة الأسماء التي علمها الله لآدم؟ ولماذا أمر الله تعالى الملائكة ان يسجدوا لآدم في حين لا يجوز السجود لغير الله؟ وماذا قال الفلاسفة والحكماء في عظمة النفس؟ وهل يمكن ان تنطوي جميع العوالم في وجود الانسان وهو لا يدركها؟ وكيف يمكن للإنسان ان يبلغ مقام الحب الإلهي؟ وكيف يقدِّم قلبه لبلوغ الغاية المنشودة؟ ثم متى يبلغ العبد مرحلة الفناء؟ هذه بعض الأسئلة التي تعرض لها آية الله العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس الله سره في هذه المحاضرة السابعة حول حقيقة وجود الإنسان وعظمة النفس موضّحا عظمة هذه النفس وما حوت من عوالم وحقائق جليلة
عظمة مقام النفس الإنسانية
8بعد ذلك يقول:
"هذا ذوق أرباب العرفان".
بعد ذلك يذكر مطلباً عن الشيخ محي الدين ابن العربي في الفتوحات فيقول:
"النفس الناطقة هي النفس العاقلة، المفكرة، المتخيلة، الحافظة، المصوّرة، المغذية، المنمّية، الجاذبة، الدافعة، الهاضمة، الماسكة، السامعة، الباصرة، الطاعمة، المستنشقة، اللامسة، وهذه النفس التي تدرك الأمور، جميع هذه القوى الموجودة في الإنسان، هي عين النفس".
بعد ذلك يقول: "إنّ الاختلاف الموجود بين هذه القوى واختلاف الأسماء فيها وكون هذه الأسماء مختلفة فيما بينها، لا يستوجب خروج حقيقتها عن النفس، ولا إضافة شيء خارج عن النفس، بل إنّ عين النفس اتحدت مع هذه القوى وظهرت بهذه الصور، فهذه القوى جميعها متحدة مع النفس".
هذا الكلام لمحي الدين بن العربي. وبعد ذلك يقول المرحوم السبزواري مرة أخرى: "فعلى هذا، هذه القوى الموجودة في الإنسان والتي هي أنوارٌ مختلفة، جميعها فانية في نور النفس، النفس الناطقة".
في حين نرى الحكماء يقولون إنّ النفس مجردة صرفاً، وهي ليست مادة أبداً، ولا تشوبها شائبة التقيّد والتعيّن، وقد بيّنوا هذا المطلب لكي لا يخطر على الأذهان: أنّ النفس جسم أو جسمانيّة.
مثل بعض العوام والمقلدين الذين إذا قال لهم بعضهم: إنّ النفس متّحدة مع القوى، حيث يتصوّرون أنّ النفس جسم؛ لأنّ القوى تصدّر الأفعال الخارجيّة، فيقولون إنّ النفس جسم، كلا، فقد أرادوا من قولهم إنّ النفس مجرّدة: المرتبة العليا من النفس، وهي النفس التي يتجلّى منها إشراقاتٌ تظهرُ منها قوى الإنسان. فنفس الإنسان متّحدة فيما بينها؛ كان هذا كلام السبزواري.
أمّا صدر المتألهين، فيقول في الأسفار: ليس لنفس الإنسان الناطقة مقام ودرجة معلومة، وليس لها في الوجود حدّ خاصّ، على خلاف سائر الموجودات؛ فسائر الموجودات: إمّا موجودات طبيعيّة وإمّا موجودات نفسيّة وإمّا موجودات عقليّة، فموجودات عالم المادّة، وموجودات عالم البرزخ، موجودات عالم الوهم، عالم العقل، كلّ واحد منها له مقام معلوم ودرجة مشخّصة، لكن نفس الإنسان ليست هكذا، لها مقامات ودرجات متفاوتة، فقد عبرت مقاماتٍ عديدة قبل هذا العالم، كذلك هي تطوي عوالم متعدّدة بعد هذا العالم، فلِنفس الإنسان في كلّ مقام، عالم خاصّ وصورة خاصّة، يعني تارة تستطيع نفس الإنسان أن تصعد إلى أعلى علّيّين ـ مثلاً ـ وتارة تهبط إلى أسفل السافلين؛ من عالم العقل.. عالم النفس.. عالم الطبع.. تطوي جميع هذه العوالم ولا حدّ للنفس لكي نعيّنه لها. فالمرحوم الملاّ صدرا يكشف عن كلام عجيب جدّاً، وأصل هذه العبارة موجود في الأسفار.
