انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

آراء الفلاسفة والحكماء حول إمكان معرفة الله

0
الجلسات

هل بإمكان الموجودات أن تقود الإنسان الى حقيقة ذات الله؟ وماذا يقول الفيلسوف العربي إسحاق الكندي حول معرفة الله؟ وهل معرفة الله بواسطة العقل وحده ممكنة؟ وما هو رد العلامة الطهراني على الشيخ البهائي الذي يعتبر ان معرفة ذات الله مستحيلة وانها لا تتم الا بالوصول الى الأسماء والصفات الإلهية؟ ثم ما كان رأي الفيلسوف أفلاطون في المعرفة؟ وهل اعتبر ابن سينا أن الوصول الى ذات الله ممكن للجميع؟ وماهي شروط الوصول للمعرفة من وجهة نظر الشيخ السهرودي؟ وهل الوصول الى تمام المعرفة يتم بالآية الآفاقية أم الأنفسية؟ هذه مجموعة من الإشكالات التي طرحها العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس سره في المحاضرة السادسة من سلسلة تفسير آية النور.

آراء الفلاسفة والحكماء حول إمكان معرفة الله

12
  • فتارة يريد هذا الإنسان أن يعرفَ الله بواسطة قواه الفكريّة، وهو ما صرّح به المرحوم الشيخ "بهاء الدين" و "الخواجة نصير الدين الطوسي" خلال الأقسام الثلاثة الأول، وكذلك المحقّق "الدوّاني"، أو "يعقوب بن إسحاق الكنديّ" فهو يصرّح بنفس هذا المطلب، ويقول: من المحتّم أنّه ليس للإنسان أن يتعرّف على العلّة بواسطة المعلول بما هو معلول إلاّ بذاك المقدار الكائن في المعلول، والذي يحاكي العلّة بحدود وجودها فقط، وليس له أكثر من ذلك، فالطريق مسدود، فلو أخذنا "فنجاناً " من الماء، فسوف لا يسعُ ماء السطل! ومهما أردتّم أن تضغطوه وتجبروه على الاتّساع فلن يقوى على ذلك، هل يمكن ذلك!! بالطبع لا، فما دام "الفنجانُ" "فنجاناً" لا يمكنه ذلك، وما دام ينطبق عليه اسم "فنجان" فلا يمكن ذلك، فالاسم موجود، وقد جعلَ هذا الاسم لأجل ظرفيّة محدودة أصغر من السطل؛ فلا يمكنُ إفراغُ ماءِ سطلٍ في "فنجان"، فهو غير ممكن..

  •  

  • كلام لأفلاطون الإلهي حول شموخ وعلوّ المعرفة

  • ولأفلاطون كلامٌ حول ذلك أيضاً ـ وأفلاطون هو أحدُ الحكماء الكبار الإلهيين، وله مدرسة الإشراق، وهو رجلٌ عظيم جدّاً، وقد وردَ في أخبار الأئمّة عليهم السلام تمجيدٌ بحقّ حكماء اليونان، فمع أنّهم ليسوا أنبياء، إلاّ أنّهم حكماء إلهيّون، كانوا شعوباً حرّة نزيهة؛ فسقراط كانَ شخصاً عظيماً.. وأفلاطون.. أرسطو.. فهؤلاء حكماء إلهيّون ـ حيث يقول أفلاطون:

  • "إنّ شاهقَ المعرفة أشمخُ من أن يطيرَ إليه كلّ طائرٍ، وسرادقات البصيرة أحجبُ من أن يقوم حوله كلّ سائرٍ " وهي جملة راقية جدّاً.

  • ومعناها: إنّ غصونَ معرفة الله عالية جدّاً، أعلى من أن ينالها أيّ طائر أو يتمكّن من أن يطير إليها، فلا يمكنُ لأي طائرٍ أن يعلو ويطير نحوها، هل يتمكّنُ الذباب من التحليق إلى شجرة "السنّار" ويجلس عليها؟! لا، فمكانه مقيّد بمقدار معيّنٍ من سطح الأرض، كذلك العصفور، فهو إنّما يستطيع أن يحلّق لعلوّ محدّد، وكذا الحمام يستطيع الطيران إلى علوّ محدّد، والصقر والعقاب يحلقون إلى أماكن أخرى.. فغصنُ المعرفة أعلى من أن يبلغه أيّ طائر، ليشرعَ بالطيران حسبَ رغبته وإرادته ويقتربَ من ذلك الغصن!! كذلك خيمة البصيرة وإدراك المعارف الإلهيّة، فهي أشدّ تستّراً واحتجاباً من أن يمكنُ السيرُ إليها لمن يشاء، وأن يتمكّن من أن يحومَ حول هذه الخيمة ويطّلع على خصوصيّاتها، فهي مختفية، ولا يقدر أيّ سائر من إيصال نفسه إليها.