انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

آراء الفلاسفة والحكماء حول إمكان معرفة الله

0
الجلسات

هل بإمكان الموجودات أن تقود الإنسان الى حقيقة ذات الله؟ وماذا يقول الفيلسوف العربي إسحاق الكندي حول معرفة الله؟ وهل معرفة الله بواسطة العقل وحده ممكنة؟ وما هو رد العلامة الطهراني على الشيخ البهائي الذي يعتبر ان معرفة ذات الله مستحيلة وانها لا تتم الا بالوصول الى الأسماء والصفات الإلهية؟ ثم ما كان رأي الفيلسوف أفلاطون في المعرفة؟ وهل اعتبر ابن سينا أن الوصول الى ذات الله ممكن للجميع؟ وماهي شروط الوصول للمعرفة من وجهة نظر الشيخ السهرودي؟ وهل الوصول الى تمام المعرفة يتم بالآية الآفاقية أم الأنفسية؟ هذه مجموعة من الإشكالات التي طرحها العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس سره في المحاضرة السادسة من سلسلة تفسير آية النور.

آراء الفلاسفة والحكماء حول إمكان معرفة الله

5
  • يمثّلون لذلك بمثال، يقولون: في يومِ من الأيّام أحضروا فيلاً من الهند هديّة لأحد الأشخاص ـ وأنتم تعلمون أنّ الفيل هو حيوانٌ ضخمٌ جدّاً ـ وأدخلوه المنزل ووضعوه في مكانٍ مُعتِمٍ، وأُذيعَ الخبر وبدأ الناس يتهافتون من كلّ النواحي المجاورة لرؤية هذا الفيل، فهم لم يروا فيلاً من قبل. والحرّاس يدلّون الناس على مكان الفيل كي يرَوه، وكان الفيل في مكان مظلِم، فلم يستطع الناس أن يشاهدوه ويروه بسبب الظلام، فشرعوا بملامسته وإمرار أيديهم عليه، وكلّ شخصٍ كانَ يلمس عضواً من أعضائه؛ فالأشخاص الذين لمسوا خرطوم الفيل، حينما خرجوا سألهم الناس: سيد! كيف هو الفيل؟ هل لمستم الفيل؟ فأجابوهم: بأنّ الفيل حيوانٌ يشبه الميزاب. بعضهم وضعوا يدهم على أذن الفيل، فسألوهم: كيف هو الفيل؟ أجابوا: مثل المروحة الكبيرة. وبعضهم لمسوه من جهة أقدامه الخلفيّة، فسألوهم: كيف هو الفيل؟ أجابوا: الفيل مثلُ أعمدة البناء، تماماً كالعامود الكبير. وبعضهم لمسوه من الأعلى، فسألوهم: كيف هو الفيل؟ فقالوا: إنّ الفيل مثل التخت الطري، وهكذا كلّ شخصٍ يصف الفيل من المكان الذي لمسه فيه، والحال أنّه ليس هناك شخص عرف حقيقة الفيل!! لأنّه هناك ظلام وعتمة، فهم في الظلمات..

  • كما لو وَقَفَ شخصٌ قدْ وُضِعُ مقابله العديد من المرايا، ألفُ مرآةٍ من تلك المرايا الصغيرة، فواحدةٌ عكست وجهه، وأخرى أظهرتْ أُذنه، والعين ظهرت في مرآة أخرى، والقدم في مرآةٍ، والشعر في مرآة، والظَّهْر في مرآة جميع هذه المرايا تقوم بإظهاره ولكن بشكل مجتزأ، فيأتي شخصٌ من الخارج ولا ينظرُ إلى ذاك الشخص الواقف، وإنّما يَنظرُ إلى المرايا، ثمّ يسألونه: أيّها السيّد! كيفَ هو شكلُ ذاك الشخص الواقف في الوسط؟ فيجيب قائلاً: هو إنسانٌ يشبه الأُذن، والشخصُ الذي يرى بواسطة المرآة بعضَ الذقن والشوارب دونَ البعض الآخر لأنّه لا يرى المرايا الأخرى فسوف يقول: هذا الشخص له شعر فقط، وشخصٌ آخر مقابله يقول: له عين فقط، وذاك الواقف في الخلف كذلك... فكلّ شخصٍ يصفُ صورة خاصّة.

  • أمّا ذاك الذي يتقدّم إلى الأمام وينظر ولكن ليس من خلال المرآة، فإنه يعاين نفس الشخص الواقف في الوسط ويحدّق به مباشرة، وعليه أن يكون قويّ النظر إلى الحدّ الذي يتمكّنُ معه من النظر إليه بشكل مباشر دون مرآة، فالنظر إلى هذا الشخص بدون مرآة صعب جدّاً !! فلا يمكنُ النظرُ إلى الشمس في وسط النهار، وإنّما ينظرُ إليها من خلال انعكاسها في الماء، وكلّ من يريد أن يرى الشمس عليه أن ينظر إلى الماء، لأنّ الماء يكسرُ مقداراً من النور ويخفّفه، لذلك يمكن للشمس أن تُرى بواسطة الماء.