انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

آراء الفلاسفة والحكماء حول إمكان معرفة الله

0
الجلسات

هل بإمكان الموجودات أن تقود الإنسان الى حقيقة ذات الله؟ وماذا يقول الفيلسوف العربي إسحاق الكندي حول معرفة الله؟ وهل معرفة الله بواسطة العقل وحده ممكنة؟ وما هو رد العلامة الطهراني على الشيخ البهائي الذي يعتبر ان معرفة ذات الله مستحيلة وانها لا تتم الا بالوصول الى الأسماء والصفات الإلهية؟ ثم ما كان رأي الفيلسوف أفلاطون في المعرفة؟ وهل اعتبر ابن سينا أن الوصول الى ذات الله ممكن للجميع؟ وماهي شروط الوصول للمعرفة من وجهة نظر الشيخ السهرودي؟ وهل الوصول الى تمام المعرفة يتم بالآية الآفاقية أم الأنفسية؟ هذه مجموعة من الإشكالات التي طرحها العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس سره في المحاضرة السادسة من سلسلة تفسير آية النور.

آراء الفلاسفة والحكماء حول إمكان معرفة الله

4
  • إذاً، إلى أيّ حدٍّ هو كبير هذا الإله؟! كم علمه هائلٌ! بحيث أنّ جميع العقلاء والعلماء، الأعمّ من الإنسان، وما يمتلكه الحيوان من العقل والشعور والملائكة والجنّ وسائر الموجودات الأخرى.. جميع هؤلاء يقومون بإظهار علم الله، كذلك قدرة الموجودات فإنّها تظهرُ قدرة الله، ومع ذلك فإنّ الإنسان لا يرتوي من نظره إلى هذه المرايا ومشاهدتها، فهو يريد أن يشاهدَ الله بواسطة مرآة أخرى، فهو يرى رونقاً آخراً وجمالاً مغايراً بواسطة تلك المرآة؛ ولذا فإنّ هذه المشاهدة لا تقف عند حدٍّ معيّن، حتّى الأنبياء والمرسلون لا يتعبون ولا يملّون من المشاهدة!!

  • فواحدٌ من الأسفار التي يقطعها الإنسان ـ أي بعد السير من الخلق إلى الحق، والسير في الحق بالحق، والسير من الحقّ إلى الخلق بالحقّ ـ هو السير في الخلقِ بالحقّ، يعني: يشاهد الإنسان ويتنقّل برؤيته في الموجودات ولكن بعينٍ إلهيّة، وهذا السير لا انتهاء له، لأنّ الله غير محدود، وهي مرحلة مشاهدة الجمال الذي يتلألأ من كلّ جانب، ويتمارى من كلّ ناحية، وهو غير محدود بحدٍّ معيّن.

  • الوصول إلى ذات الله عبر الموجودات غير ممكن لمحدوديتها

  • ولذا، فأيّ شخصٍ يريدُ أن يرى الله بواسطة هذه الآيات، لن يتمكّن من رؤية ذات الله، أفهلْ يمكنُ أن يظهرَ اللهُ من خلال هذه الموجودات المرآتيّة ذات المحدوديّة والسعة الضيّقة؟!

  • فالأنبياء يبيّنون ويُظهرون شيئاً، والعلماء يُظهرون قسماً آخر، الحكماء يُظهرون قسماً، والزهاد والعبّاد يُظهرون قسماً، أهل المعصية يُظهرون قسماً، وأهل الطاعة يبيّنون قسماً، الحيوانات تُظهرُ قسماً، الجمادات تُظهرُ قسماً، والملأ الأعلى وملائكة الله يبيّنون قسماً، والكلّ يبحثُ ويفتّشُ بدوره عن الله، ولا تصلُ يدهم إلى الذات، وجميعهم متحيّر مضطرب، لأنّهم يريدون أن يوصلوا أنفسهم من خلال هذه المرايا، والحال أنّه ليس للمرآة أنْ تُظهرَ وتكشفَ الكلّ، فهي إنّما تظهرُ جهةً من الجهات فقط.

  • خذوا مرآةً صغيرة مثلاً: بقدرِ عملة صغيرة، أو بقدرِ حبّة العدس وضعوها مقابل وجهكم، فكمْ يمكنها أنْ تُظهرَ من صورة وجهكم؟ لا يمكنها أنْ تبدي حافّة حاجب العين، فكيف لو أردنا أن نرى بواسطتها جميع العين؟! أو كلّ الأنف!! أو الأذن!! أو خلفَ الرأس!! أو أن تريَ جميع بدن الإنسان، حينئذٍ نحتاج إلى مرآة تعادل طول قامة الإنسان كي تستطيعَ أنْ تُظهرَه كلّه.