انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

آراء الفلاسفة والحكماء حول إمكان معرفة الله

0
الجلسات

هل بإمكان الموجودات أن تقود الإنسان الى حقيقة ذات الله؟ وماذا يقول الفيلسوف العربي إسحاق الكندي حول معرفة الله؟ وهل معرفة الله بواسطة العقل وحده ممكنة؟ وما هو رد العلامة الطهراني على الشيخ البهائي الذي يعتبر ان معرفة ذات الله مستحيلة وانها لا تتم الا بالوصول الى الأسماء والصفات الإلهية؟ ثم ما كان رأي الفيلسوف أفلاطون في المعرفة؟ وهل اعتبر ابن سينا أن الوصول الى ذات الله ممكن للجميع؟ وماهي شروط الوصول للمعرفة من وجهة نظر الشيخ السهرودي؟ وهل الوصول الى تمام المعرفة يتم بالآية الآفاقية أم الأنفسية؟ هذه مجموعة من الإشكالات التي طرحها العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس سره في المحاضرة السادسة من سلسلة تفسير آية النور.

آراء الفلاسفة والحكماء حول إمكان معرفة الله

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين

  • ولعنة الله على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

  • الله تعالى ظاهر في آيات الآفاق والأنفس ولكن الناس يشكّون في لقائه

  • مرّ معنا في الأسبوع الماضي أنّ الله العليّ الأعلى يسمّي جميع موجودات السماء والأرض ويطلق عليها أنّها آية؛ يعني: جميع هذه الموجودات هي آيةٌ لله، والآية بمعنى العلامة والمظهِر؛ يعني: من كلّ واحدٍ من هذه الموجودات يظهرُ الله، وهي مرآة تظهر وجه الله، وبدون استثناء فإنّ أيّ موجود هو مرآة يظهر الله.

  • {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ}.

  • {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ} أي في الموجودات الخارجة عن أنفسهم، {وَفِي أَنفُسِهِمْ} أي بواسطة طريق الباطن ونفوسهم، حَتَّى يَتَبَيَّنَ (ويتضح) لَهُمْ أَنَّهُ (هو) الْحَقُّ.

  • ثمّ بعد ذلك يقول: {أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ} أي مع وجود جميع هذه الموجودات الآفاقيّة والأنفسيّة والتي هي مرآة لله، بحيث يمكن للإنسان أنْ يرى الله من خلالها كيفما فتح عينه وفي أيّة جهة، فإنّ هؤلاء الناس شاكّون في لقاء الله {أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ}.

  •  

  • هل بإمكان الموجودات أن تقود الإنسان إلى حقيقة ذات الله

  • جميع الموجودات مرآة الله، وكلّها تحاكي الله، وهذا مما لا شكّ فيه ولا تردّد، ولكن هل لهذه الموجودات أن تقودَ الإنسان إلى كنهِ ذاتِ الله؟ يعني تريه حقيقةَ كُنهِ ذاتِ الله؟ أم أنّها لا تقدرُ على ذلك، وإنّما تُظهرُ الله من نافذة صغيرة فقط؟ وتبيّن الله من جهةٍ خاصّة؟

  • ممّا لا شكّ فيه أنّ الموجودات مختلفة عن بعضها البعض؛ فبعض الموجودات كبير، والآخر صغير، وأحدها عقله وفير، والآخر ناقص، وواحدٌ قدرته هائلة، وآخرٌ قدرته ضعيفة، فالشمسُ تتفاوتُ مع الضوء الذي يضيئه الإنسان في الليل، وعلم جبرائيل يتفاوتُ مع علمِ تلكَ الذرّةِ التي يضعها الإنسان تحتَ المِجهر ليتمكّنَ من رؤيتها؛ فجميع هذه الموجودات واجهةٌ لله ومرآته، إلاّ أنّ كلّ واحد منها يرى الله من جهةٍ خاصّة وجانبٍ وأفقٍ ضيّق، ولا يظهره من جميع الجهات.