انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

آراء الفلاسفة والحكماء حول إمكان معرفة الله

0
الجلسات

هل بإمكان الموجودات أن تقود الإنسان الى حقيقة ذات الله؟ وماذا يقول الفيلسوف العربي إسحاق الكندي حول معرفة الله؟ وهل معرفة الله بواسطة العقل وحده ممكنة؟ وما هو رد العلامة الطهراني على الشيخ البهائي الذي يعتبر ان معرفة ذات الله مستحيلة وانها لا تتم الا بالوصول الى الأسماء والصفات الإلهية؟ ثم ما كان رأي الفيلسوف أفلاطون في المعرفة؟ وهل اعتبر ابن سينا أن الوصول الى ذات الله ممكن للجميع؟ وماهي شروط الوصول للمعرفة من وجهة نظر الشيخ السهرودي؟ وهل الوصول الى تمام المعرفة يتم بالآية الآفاقية أم الأنفسية؟ هذه مجموعة من الإشكالات التي طرحها العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس سره في المحاضرة السادسة من سلسلة تفسير آية النور.

آراء الفلاسفة والحكماء حول إمكان معرفة الله

14
  • على كلّ تقدير يقول "ابن سينا": إنّ جناب الحقّ أعلى وأجلّ من أن يكون شريعة لكلّ وارد، فهل كلّ من يريد أن يقترب بنفسه إلى هذا المعدن ويحوم حول هذا الماء، فإنّه يمكنه ذلك بسهولة؟! لا، ليس كذلك؛ فهؤلاء الأفراد الذين يبلغون مرحلة المعرفة وتنكشف لهم الحقيقة واحداً بعدَ واحد، أي واحد منهم يمكنه أن يذهب ويصل إلى الماء ويضع يده عليها، وبعدَ أن يصل إلى الأعلى يأتي شخصٌ آخر، ثمّ بعد بلوغه القمّة يأتي آخر، وهكذا تتمّ المسألة.

  •  

  • كلام الشيخ شهاب الدين السهروردي في شروط الوصول للمعرفة

  • وللشيخ "شهاب الدين السهرورديّ" عبارة ـ الشيخ شهاب من حكماء الإسلام الكبار، ومن الإلهيّين، وله قدمٌ راسخة في العرفان، وهو من أهل الرياضات أيضاً، له كتاب باسم "حكمة الإشراق" يمثّل خلاصة مدرسته، ومدرسته مهمّة، وهو الحكيم المقتول، قتل بتهمة جرم التوحيد ـ يقول فيها:

  • "إنَّ الْفِكرَ صُورَةٌ قُدسِيَّةٌ يُتَلَبَّسُ بِهَا طالِبُ أريَحِيَّة، وَ نَوَاحِ القُدس دَارٌ لا يَطَؤُهَا الجَاهِلُونَ وَ حَرَامٌ عَلَى الأجسَادِ المُظلِمَةِ أن تَلِجَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَات، فَوَحِّدِ اللَه وَ أنتَ بِتَعظِيمِهِ مَلآن وَ اذْكُرهُ وَ أنتَ مِن ملابِسِ الأكوَانِ عُريان و لَو كانَت في الوُجودِ الشَّمسان لانطَمَسَتِ الأَركَان وَ أبَى النِّظَام أن يَكُونَ غَيرَ مَا كَان".

  • وقد فسّروا "الأريحيّة" في اللغة كما في أقرب الموارد أنّهم هم الأفراد ذوي البذل، وأهل السخاء، وأهل العطاء، الذين ينفقون من أموالهم، ويضيّفون الآخرين وأمثال ذلك، فحينما لا يستضيفون أحداً يشعرون وكأنّه هناك ضغط وثقل على صدورهم، وحينما يقومون بضيافة أحدٍ يشعرون بنشاط، وهؤلاء يقال لهم: "أَرْيحيّ" فهي حالة الخفّة والراحة التي تظهر وتبدو بعد البذل.

  • يقول أنّ للفكر ـ أي المعارف الإلهيّة ـ صورةً قدسيّة وملكوتيّة، بحيث أنّ الله العليّ الأعلى يعتني ويهتمّ بأولئك الأفراد الطالبين للأريحيّة؛ يعني: الذين يرومون إلى كسر قيود وجودهم، ويريدون أن تخلو ذواتهم من وجودهم، ويخلعوا لباسهم من هذا العالم المادّي، ويلقونَ جميع شوائب وجود ذاتهم، كي يردوا في حرم الله، ليفاضَ عليهم الفكرُ والمعارف الإلهيّة من ناحية الله.

  • و "نواحي القدس" هي المكان الذي يعيش فيه الطاهرون ويحيى فيه أهل التطهّر. فهناك المكان الذي لا يمكن أن يضع الجاهلون أقدامهم فيه، ومحرّم وممنوع على أهل المعصية أن يردوا ملكوتَ السماوات، فهم محجوبون عن ذلك وطريقهم إليه مسدود، قد أغلق أمامهم كسدّ "الاسكندر"، فلا يستطيعون أن يخطوا قدماً واحداً إلى ملكوت السماوات.