انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأدلة القرآنية على إثبات لقاء الله ورؤيته

0
الجلسات

استدّل العلامة الطهراني قدس سره على إمكانية لقاء الله تعالى بطريقين جديدين في هذه المحاضرة؛ الطريق الأول من خلال الآيات القرآنية التي تحصر الصفات الحسنى والكمالية بالله تعالى، مبيناً المقصود من (لا إله الا الله)، بينما الطريق الآخر هو من خلال آيات الله الآفاقية والأنفسية التي هي مظاهر لله تعالى، وبين هنا الفرق بين الجهة الذاتية والجهة الآيتية، ثم تعرض لبيان معنى الآية الوارد في القرآن الكريم كما في قوله تعالى (إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)، وكيف أن جميع الموجودات هي آية لله تعالى؟ ثم أجاب عن الأسئلة الآتية: ما هي أسرع الطرق للوصول الى لقاء الله؟ وما الذي يمنع الانسان من رؤية الله؟ وماذا رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة المعراج؟ مدعما بحثه بالأدلة القرآنية والبراهين.

الأدلة القرآنية على إثبات لقاء الله ورؤيته

5
  • افتح عينك لترَ أنّ جميع الموجودات قائمة به. تماماً كما قال النبي يوسف لصاحبيّ السجن: {أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} أي: أرباب من البشر متفرقون ومشتتون ومختلفوا الآراء تعتمدون عليهم وتلجؤون إليهم طالبين منهم ما تريدون خيرٌ أم الله الواحد القهار؟! الذي بواسطة قهره وسيطرة جلاله اندكّت الموجودات كلّها في عظمته وجلاله، فهو إله واحد فقط ذو الجلال والإكرام، أولئك خيرٌ أم هذا؟ إذن لا قيوم في العالم إلا الله، ولا حيّ إلا الله.

  • من جهة أخرى لدينا في أبواب الأذكار: الحمد لله، وفي القرآن المجيد في كثير من المواضع {الحمد لله} إلاّ أنّه في موضع واحد ورد: {لله الحمد}؛ هنا أيضا الألف واللام للجنس، وهو حملٌ إخباريّ معرّف بالألف واللام على المبتدأ، أو أنّه مبتدأ معرفٌ بألف ولام ممّا يفيد الحصر. {الحمد لله} يعني أنّ جنس الحمد منحصر بالله تعالى.

  • الحمد يعني المدح والثناء والتمجيد. فالإنسان يقوم بالكثير من المدح والثناء للموجودات، نحن مشغولون ليلاً نهاراً بالمدح والثناء والتمجيد، حيث نقول: يا لهذا الهواء الربيعي! يا له من نسيم منعش! ما أجمل هذه الشمس! ما أروع هذا العلم الذي تبتهج له القلوب! ما أروع ذلك القمر المشعّ في الليل! ما أجمل شجرة السرو هذه! ويا لهذا الماء الزلال! يجلسُ الإنسان قرب الجدول ويرمي بنظره إلى تلك المناظر الخلابة من الجبال فيأخذ بتمجيدها... جمال الإنسان وكماله، طول الحسناء، طول شجرة السرو، العين الواسعة كعين الغزال، الكمال العلمي: فلان يمتلك ذلك الفنّ، يا له من إنسان جيد، يا له من كامل!!! في النهاية كلّ ذلك تمجيد نحن نقوم به.

  • يضع الإنسان أمامه دجاجة ويأخذ بالتأمّل فيها: كيف هو منقارها؟ وكيف معدتها؟ وكبدها ورجلها؟ كيف تصيح؟ وكيف هم فراخها؟ هذا كلّه حمد، كلّ هذا الحمد الذي نقوم به هو لله تعالى.

  • تضعون أمامكم باقة من الورد، تقولون: ما هذا الورد؟! كم هو جميل؟! ما أجمل رائحته؟! كم تبدو خلاّبة هذه الورود المزركشة بين الأغصان الخضراء؟! كم يضفي على الرائي من النضارة؟! يا له من شيء جميل؟! هذه التمجيدات هي لله تعالى.