انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأدلة القرآنية على إثبات لقاء الله ورؤيته

0
الجلسات

استدّل العلامة الطهراني قدس سره على إمكانية لقاء الله تعالى بطريقين جديدين في هذه المحاضرة؛ الطريق الأول من خلال الآيات القرآنية التي تحصر الصفات الحسنى والكمالية بالله تعالى، مبيناً المقصود من (لا إله الا الله)، بينما الطريق الآخر هو من خلال آيات الله الآفاقية والأنفسية التي هي مظاهر لله تعالى، وبين هنا الفرق بين الجهة الذاتية والجهة الآيتية، ثم تعرض لبيان معنى الآية الوارد في القرآن الكريم كما في قوله تعالى (إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)، وكيف أن جميع الموجودات هي آية لله تعالى؟ ثم أجاب عن الأسئلة الآتية: ما هي أسرع الطرق للوصول الى لقاء الله؟ وما الذي يمنع الانسان من رؤية الله؟ وماذا رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة المعراج؟ مدعما بحثه بالأدلة القرآنية والبراهين.

الأدلة القرآنية على إثبات لقاء الله ورؤيته

17
  • لأجل ذلك، فإنّ هذه الآية إحدى الآيات القرآنيّة العجيبة جدّاً، وهي مشتملة على جهاتٍ عديدة تستحقّ البحث، وينبغي التدقيق فيها، فإنّها تثبت لقاء الله بالنسبة لنا بشكلّ جيّد، كذلك الآيات الأخرى التي بينّاها وذكرناها خلال توضيحنا معنى الآيتيّة.

  • توجّه الإنسان الى آيات الله بنظرة استقلالية لا بنظرة آيتية يمنعه من رؤية الله

  • وبناءً عليه، فإنّ هناك آيات في عالم الوجود تظهرُ الله، إلاّ أنّ توجّه الإنسان الى هذه الآيات من خلال نظرة استقلاليّة وعدم النظر اليها بنظرةٍ آيتيّة ومرآتيّة، سوف يمنعه من رؤية الله، فإذا لم ينظر الإنسان إلى هذا الماء أو هذه الشجرة أو هذا الجبل نظرةً آيتيّة، فبالطبع سوف لن يرى الله، وبذلك يكون قد سدّ الطريق لرؤية الله.

  • كما أنّ القرآن يقول: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ} أيّ إنّ ذلك آيةّ ولكنّ أكثر الناس لم يؤمنوا، أي لم يروا ولم ينظروا إلى ذلك نظرةً آيتيّة، بل رأوه على نحو الاستقلال، فينبغي أن يروه كآية، حينئذٍ سوف يرون الله، ولكنّ الأكثريّة لم يروا. هذه الآية قد جاءت في القرآن الكريم على لسان الكثير من الأنبياء الذين كانوا يدعون قومهم، {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ} أي الأكثريّة لم يؤمنوا..

  • {وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا} بمعنى أنّهم لم ينظروا إلى الآية كآية.

  • {وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ} أي ما تأتيهم آية من آيات الله لتوجّهَهم نحو رؤية الله ومشاهدته من خلالها، إلا وكانوا يُعرِضون عنها، يعني: كانوا ينظرون إليها نظرةً استقلاليّة، لا نظرةً آيتيّة!!

  • {وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} أي كم هناك من الآيات الكثيرة في السموات والأرض، ومع أنّهم يرونها جميعاً، إلاّ أنّهم يعرضون وينصرفون عنها، يعني ماذا يفعلون؟ يعني: لا ينظرون إلى هذا النبي نظرة آيتيّة، ولا يرون السماء آية، ولا ينظرون الى الأرض وسائر هذه الخصوصيّات، نظرة آيتيّة، وإلاّ فلو توجّهوا إليها بنظرة آيتيّة فسوف يرون الله؛ ولكنّهم لا يرونها آية، بل ينظرون بالنظر الاستقلالي، لذلك فسوف لا تكون هذه الآيات سبباً للقاء الله، لأجل ذلك فهم يرون الله وينكرونه!! فقد جلسوا على مائدة الله وأنكروا.. فقاموا بكفران النعمة.. وأمّا أولئك أصحاب القلوب المنوّرة بنور التوحيد، الذين نوَّرَ الله العليّ الأعلى قلوبهم بسبب العبادات والطاعات، فهؤلاء على العكس، يرونَ الله من خلال هذه الآيات.