انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأدلة القرآنية على إثبات لقاء الله ورؤيته

0
الجلسات

استدّل العلامة الطهراني قدس سره على إمكانية لقاء الله تعالى بطريقين جديدين في هذه المحاضرة؛ الطريق الأول من خلال الآيات القرآنية التي تحصر الصفات الحسنى والكمالية بالله تعالى، مبيناً المقصود من (لا إله الا الله)، بينما الطريق الآخر هو من خلال آيات الله الآفاقية والأنفسية التي هي مظاهر لله تعالى، وبين هنا الفرق بين الجهة الذاتية والجهة الآيتية، ثم تعرض لبيان معنى الآية الوارد في القرآن الكريم كما في قوله تعالى (إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)، وكيف أن جميع الموجودات هي آية لله تعالى؟ ثم أجاب عن الأسئلة الآتية: ما هي أسرع الطرق للوصول الى لقاء الله؟ وما الذي يمنع الانسان من رؤية الله؟ وماذا رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة المعراج؟ مدعما بحثه بالأدلة القرآنية والبراهين.

الأدلة القرآنية على إثبات لقاء الله ورؤيته

16
  • السير التكاملي عن طريق التفكر بالنفس يوصل الى الهدف بشكل أسرع

  • ما معنى "الأنفس"؟ "الأنفس" تعني: أن تشاهد نفسك وتنظر إليها، أي تعال من الخارج وادخل في نفسك، فذات النفس هي آية من آيات الله، هي آية كبيرة بل وأكبر آية، حتّى أنّ الكثير ملتزمون بأنّ آية النفس هي الأهمّ بالنسبة لسائر آيات الله، وأنّ الذين يرومون السير التكاملي عن طريق التفكّر بالنفس والتوجّه إليها، يصلون إلى هدفهم بشكل أسرع، لأنّهم يسيرون من خلال المرآة الأكبر، والتي هي توأمٌ مع ذات الإنسان، وأقربُ إليه من كلّ الأشياء، فيريدون أن يشاهدوا الله بواسطة هذه المرآة الواسعة.

  • فنحن نُظهرُ الآيات الآفاقيّة والأنفسيّة حتّى يتّضحَ لهم أنّه هو الحقّ دون غيره، كم هو لطيف هذا الكلام؛ يعني أنّه لو تنظرون إلى وجود جميع هذه الموجودات بشكلٍ مستقلٍّ فإنّها باطلٌ بأجمعها، والله هو الحقّ فقط، ففي جميع العوالم {أَنَّهُ الْحَقُّ} أي: الله دون غيره، فالله هو الحيّ، الله العليم، الله الحكيم، الله الخبير.. والله هو القدير، وليس لشيء من هذه الموجودات أثرٌ من هذه الأسماء والصفات.

  • {أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } أي: إنّ لله اطّلاع وهيمنة وسيطرة، وكلّ الموجودات في قبضة الله ومشهودة له، وفي محضره؛ فهي في محضره تكويناً ووجوداً ومندكّة في ذاته {أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ} فلا ينبغي أن يكون للإنسان شكّ في الله، كما ينبغي أن لا يكون لديه شكّ في لقاء الله، لأنّ جميع هذه الآيات الآفاقيّة والأنفسيّة إنّما هي مظهرٌ لله، ولكن واقعهم: {إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ} فهؤلاء الناس في شكّ، يشكّون في إمكانيّة لقاء الله وإمكانيّة رؤيته، عجيب كيفُ أنّ هذه الآية {أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ} قد وقعتْ بعد قوله {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ}. يعني: إنّ إظهارنا وإراءتنا للآيات الآفاقيّة والأنفسيّة، بل نفس الآيات الآفاقيّة والأنفسيّة إنّما هي لأجل لقاء الله، فجميع هذه الآيات هي لقاء الله، إلاّ أنّ هؤلاء الناس {أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ} أي فليعلموا! أنّ الله محيط بكلّ بشيء، فأيّ شيء يمكن أن تسمّوه شيئاً فإنّ الله محيطٌ بوجوده وأسمائه وصفاته، وحقيقة ذاك الشيء مندكّة في أسماء الله وصفاته، يعني هو الله.