انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأدلة القرآنية على إثبات لقاء الله ورؤيته

0
الجلسات

استدّل العلامة الطهراني قدس سره على إمكانية لقاء الله تعالى بطريقين جديدين في هذه المحاضرة؛ الطريق الأول من خلال الآيات القرآنية التي تحصر الصفات الحسنى والكمالية بالله تعالى، مبيناً المقصود من (لا إله الا الله)، بينما الطريق الآخر هو من خلال آيات الله الآفاقية والأنفسية التي هي مظاهر لله تعالى، وبين هنا الفرق بين الجهة الذاتية والجهة الآيتية، ثم تعرض لبيان معنى الآية الوارد في القرآن الكريم كما في قوله تعالى (إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)، وكيف أن جميع الموجودات هي آية لله تعالى؟ ثم أجاب عن الأسئلة الآتية: ما هي أسرع الطرق للوصول الى لقاء الله؟ وما الذي يمنع الانسان من رؤية الله؟ وماذا رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة المعراج؟ مدعما بحثه بالأدلة القرآنية والبراهين.

الأدلة القرآنية على إثبات لقاء الله ورؤيته

14
  • {وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ} أي من آيات الله أنّكم تنامون في الليل، وتنامون في النهار، وتطلبون رزق الله، فأنتم ترون الله بواسطة هذه المرآة، وأنتم ترون الله بواسطة هذا النوم.

  • {وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ} من آيات الله هذه الرياح التي يرسلها بعنوان أنّها بشارة، ولتتذوّقوا من رحمة الله.

  • {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} أي هذه الشمس وهذا القمر في الليل والنهار، هما آية لله، فهذه آية في النهار، وذاك آية في الليل، وهما آية يُظهران الله، فحينما تنظرون إلى القمر ترون الله! وعندما تشاهدون الشمس فإنّكم تنظرون إلى الله، وإن تروا الليل وتشاهدوه فأنتم ترون الله، كذلك حينما ترون النهار فإنّكم ترون الله.

  • {وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ} أي من آيات الله هذه السفن التي تمخرُ عباب البحر كالجبل الشاهق، تنزلق على صفحات الماء كالجبل، إذا شاهدتموها من بعيد تخالونها جبلاً، والحال أنّها ليست جبلاً، هي سفينة تقتربُ من بعيد، لذلك تظنّها في الوهلة الأولى أنّها جبل متحرّك، ثمّ ينكشف لك أنّها ليس جبلاً، بل هي سفينة كالجبل، جبل يتحرّك على ظهر الماء، جميع ذرّات هذا المركب آية الله؛ فإذنْ، كلّ ذلك هو الله، ما معنى أنّ جميع ذلك هو الله؟ يعني أنّه آية، فهي ليست آية لشيء خاصّ، كما وليست آية لإظهار ذاتها!! فجميع ذلك آية لإظهار الله.

  • فإذن، كلّ من ينظر إلى شيء من هذه الموجودات فإنّه ينظر إلى الله، وهو قد شاهد الله، فلقاء الله من خلال ذلك أوضح، وهو سهل للغاية، فهو سهل إلى الحدّ الذي يجعل الإنسان لا يرى غيرَ الله، فالشخص الذي ينكر وجود الله مع وجود هذه الآيات، ويقول: لا أثر لله! فهو ينطبق عليه: عميتْ عينٌ لا تراكَ عليها رقيباً، فعينه عمياء.

  • رحمَ الله الحاجّ المرحوم الحاجّ هادي الأبهري، كان يقول: كانَ هناك إسكافٌ معروف يصلح النعال في أبهر، كان هذا الإسكاف يصلح الأحذية ويخيط خرق الأحذية أيضاً، ولكن كان قلبه نيّراً، فكان له سرّ وعلاقة عميقة مع الله، مناجاة، حالات، وكذا.. فذات يوم جاءه أحد المعمّمين في أبهر وقال له دون أيّة مبالاة: ماذا تقول أنت؟! يمكن للإنسان أنْ يرى الله!! بواسطة هذه العين يمكنه رؤية الله؟! فوضعَ الإسكاف إصبعيه في عيني ذاك المعمّم وقال: هاتان العينان اللتان لا تريان الله هما عينان زجاجيّتان وليستا عينان حقيقيّتين، فهاتان الزجاجتان التي هما بدل عينيك لا يمكن أن تريا الله، وإلاّ فمن يمتلك عيناً فإنّه يرى الله؛ {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} أي العيون لا تعمى وإنّما الذي يعمى هو العين التي في القلب، حينئذٍ لا يعود بإمكانه أن يرى الله.