انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأدلة القرآنية على إثبات لقاء الله ورؤيته

0
الجلسات

استدّل العلامة الطهراني قدس سره على إمكانية لقاء الله تعالى بطريقين جديدين في هذه المحاضرة؛ الطريق الأول من خلال الآيات القرآنية التي تحصر الصفات الحسنى والكمالية بالله تعالى، مبيناً المقصود من (لا إله الا الله)، بينما الطريق الآخر هو من خلال آيات الله الآفاقية والأنفسية التي هي مظاهر لله تعالى، وبين هنا الفرق بين الجهة الذاتية والجهة الآيتية، ثم تعرض لبيان معنى الآية الوارد في القرآن الكريم كما في قوله تعالى (إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)، وكيف أن جميع الموجودات هي آية لله تعالى؟ ثم أجاب عن الأسئلة الآتية: ما هي أسرع الطرق للوصول الى لقاء الله؟ وما الذي يمنع الانسان من رؤية الله؟ وماذا رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة المعراج؟ مدعما بحثه بالأدلة القرآنية والبراهين.

الأدلة القرآنية على إثبات لقاء الله ورؤيته

12
  • أمّا الذين لا يُعملون عقولهم، لا ينسبون اختلاف الليل والنهار إلى الله، ولا يعدّونه آية لله، يغفلون أصلاً عن خلقة السماوات والأرض والأمطار والرياح والسحاب المسخّر وحركة السفن، يقولون: هذه السفن التي تجري فوق البحر إنّما تجري بقوة البخار ـ التي اكتشفها بابن ـ وبقوة الإنسان الخاصة كما كان يقول قارون: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ} أي جميع هذه الأموال التي حصلتُ عليها إنّما هي بعلمي أنا، ما دخل الله بذلك؟ فلماذا أُنفق؟ فهم لا يرَونَ ذلك من الله، أمّا أهل العقل والدراية، يرَونَ جميع ذلك آية لله.

  • ماذا تعني الآية؟ يعني أنّهم يرون الله دون هذه المظاهر، لأنّه لو أراد الإنسان أنْ يرى هذه المظاهر فسوف لن يرى الله، فلو كانتْ هذه الأمور أشياء تحاكي نفسها فسوف لا تقدر على محاكاة الله وإراءته، لأنّها لا تعود آية!! وإنّما تكون آيةً حينما تحاكي الله وتظهره، فجميع ذلك مظهرٌ للّه، فحينما يسرحُ الإنسان في مركبٍ داخل البحر، فيلامس الهواء العليل، ويشاهد الغيوم المسخّرة بين السماء والأرض،

  • ويعاين ذاك المطر الهاطل من السماء، وجميع هذه الأصناف وأنواع المخلوقات المعمّرة، والأشجار والأعشاب التي تنبتُ وتخضرّ، فهذه الليالي وهذه الأيام وهذه السماء، كلّ ذلك يحاكي الله ويُظهره، فجميع ذلك آية لله.

  • كذلك يقول الله العليّ الأعلى في سورة الروم:

  • {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}

  • من آيات الله أنْ جعلكم أزواجاً، هذه الأزواج؛ فالنساء هم من أنفسكم، لكي يكونوا سكناً لكم، فالرجل الذي لا امرأة له لا سكون له ولا راحة، {لِّتَسْكُنُوا} أي هنّ سكنٌ لكم، ألمْ يأتِ في القرآن المجيد مصدر السكون؟! والعجيب هو أنّه آية لله، فقبل إجراء العقد بين الرجل والمرأة لا يكون هناك أيّ شيء من المودّة والعلاقة بينهما، فبمجرد أنْ يقع العقد تظهر المودّة والعلاقة، وتظهر الصداقة بينهما، هذه الصداقة هي صداقة الله، وليس صداقتهما، والعجيب أنّ صيغة الطلاق حينما تقع فكذلك ينفكّان عن بعضهما البعض، فتذهب تلك المودّة والرحمة، فهي لمن؟ هي لله.