انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العرفان هو الطريق الأوحد لمعرفة الله التامة

0
الجلسات

على أي منهج اعتمد أهل البيت عليهم السلام: العرفان ام الحكمة؟ وهل هناك أدلة قرآنية وروائية تشير الى امكانية معرفة الله ولقائه؟ ما هو المراد من لقاء الله؟ وماذا يعني النظر الى وجه الله في الدعاء: وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك؟ وما المقصود من لفظ التجلي في دعاء السماء: وبمجدك الذي تجليت به لموسى؟ ثم على ماذا يعتمد طريق الوصول الى الله؟ ومتى تتحقق الدرجة الكاملة من معرفة الله؟ هذه بعض الأسئلة التي تعرض لها العلامة الطهراني؛ آية الله العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس الله سره في هذه المحاضرة الرابعة ضمن سلسلة محاضرات شرح آية النور مستعرضاً حقانية مذهب العرفان اعتماداً على القرآن والأحاديث الشريفة ومبيناً كيف تتم معرفة الله بشكل كامل.

العرفان هو الطريق الأوحد لمعرفة الله التامة

9
  • فقد وردَ في بعض الروايات عنوان الرؤية، ووردتْ كلمة الرؤية عن أمير المؤمنين عليه السلام عندما سأله "ذِعْلَبٌ اليماني": يا أمير المؤمنين! هل رأيت ربَّك؟!

  • فأجاب حضرة أمير المؤمنين: ويلك يا ذِعلب! ما كنت أعبد ربّاً لم أره!

  • قال: يا أمير المؤمنين! كيف رأيته؟

  • قال: ويلك يا ذِعلب! لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان.

  • أي: لا تستطيعُ العيونُ إدراكَ الله بواسطة هذه المشاهدة وهذه العين، ولكن القلب هو الذي يمكنه أنْ يدرك حقيقة الإيمان.

  • كذلك قوله تعالى: {مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً}۱.

  • هذه الآية توضّح كيف أنّ على كلّ شخصٍ يبتغي رؤية الله، أنْ يحقّق أمرين: أنْ يكون عمله صالحاً، وأنْ يكون هذا العمل الصالح ناشئاً عن الإخلاص، أي خالصاً لله. 

  • يعني: يا ذعلب! لا تيأس أنتْ!! بلْ تعال إلى هذا الطريق الذي سلكته أنا، وإن شاء الله تتشرّف بلقاء الله، فهو طريق مفتوح أمام كلّ من يريد.

  • وقد نقلَ روايات عديدة عن أمير المؤمنين وعن الإمام الصادق عليهما السلام:

  • ما رأيتُ شيئاً إلاّ ورأيتُ الله قبله وبعده ومعه.

  • أمّا في كتاب "أسرار الصلاة" فقد وردَ ـ حسبَ الظاهر ـ عن أمير المؤمنين عليه السلام:

  • ما نظرتُ إلى شيء إلاّ ورأيتُ الله قبله وبعده ومعه.

  • ولأجل توضيح هذا المطلب؛ تأمّلوا في جميع الموجودات، فهي نور الله، وظهور الله، ومتّكئة على الله، وقائمة بالله، فالذي يمتلك بصيرة باطنيّة، حينما ينظر إلى هذا الموجود، لا يراه أصلاً! وإنّما يرى الله أوّلاً، ثمّ يرى أنّ ذلك الشيء متّكئاً على الله وقائماً به.

  • دلى كه از معرفت نور صفا ديد *** ز هر چيزى كه ديد أوّل خدا ديد٢
  • أي يراه قائماً بالله، وهذا هو معنى: "ما رأيتُ شيئاً إلاّ ورأيتُ الله قبله".

  • فتارة، يُنظرُ إلى هذه الأشياء أولاً، ثمّ بعد ذلك تُلحظُ أنّها قائمة بالله، أي بواسطة العين القلبيّة يكون هذا الشيء الموجود قائماً بالله؛ ويرى أنّ الله هو المفيض، وهو معنى هذه الفقرة: "ما رأيتُ شيئاً إلاّ ورأيتُ الله بعده".

    1. ـ سورة الكهف (۱۸) ذيل آية ۱۱۰.
    2. المعنى: القلب الذي تنوّر وصفا بمعرفة الله، فإنّه إلى أيّ شيء يرى وينظر فهو يرى الله. وذلك إشارة إلى ما قال أمير المؤمنين: ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله قبله ومعه وبعده.