انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المناهج المختلفة حول مسألة معرفة الله

0
الجلسات

علام استندت معتقدات المنزِّهة والمشبِّهة في مسألة معرفة الله؟ وهل جانب معتقدهم الصواب؟ وماذا يرى منهج الاتحاد والحلول؟ وبأي شيء يُشكَل على مذاهب المعتزلة والأشاعرة؟ هل علم الفلسفة والحكمة كاف لمعرفة ذات الله؟ وماهو المنهج الأكمل للوصول الى معرفة الله؟ ومتى يصبح نور الله الظاهر مخفيا عنا؟ هذه بعض الأسئلة التي تعرض لها آية الله العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس الله سره في هذه المحاضرة الثالثة حول إمكانية معرفة الله ضمن سلسلة محاضرات شرح آية النور مستعرضاً المناهج المختلفة حول هذه المسالة، موضحاً الجواب الأمثل حول هذا الموضوع.

المناهج المختلفة حول مسألة معرفة الله

9
  • فمذهب المعتزلة خاطئ، وهم عميٌ، قد أغمضوا كلتا أعينهم وقالوا: نحنُ نفعلُ ما نشاء على وجه الأرض، وقد أعطانا الله القدرة والفعل والإختيار، وبوسعنا أن نصنع فعلاً مّا، كما وأنّه لا واسطة بيننا وبين الله، فأين الله منّا؟! 

  • التفتوا جيداً!! لا تتصوّروا أنّ هذه المدارس التي نستعرضها قد انقرضت وزالت، فحتّى مع زوال عنوانها وكون الفلاسفة والعلماء قد محقوها وقضوا عليها، إلاّ أنّ هناك الكثير ممّن يدين بها عملاً؛ فهناك من يقول: نحنُ نمتلكُ قدرة، ولدينا قوّة، ونحن نمتلكُ علماً، ويمكننا أن نفعل هذا الفعل الكذائي بأنفسنا.. كما لا سبيل للقاء الله. 

  • هذا هو مذهب المعتزلة، ولا ينفع أن أقول: إنّي شيعيٌّ إثنا عشريّ... إذ كل من يلتزم بذلك سوف يكون تابعاً لمدرسة المعتزلة، وناهلاً من مشربها. بل يجب التبرؤ من معتقداتهم وتركها بشكل عمليّ، لنلتحقَ بمدرسة التوحيد وننهلَ من خُطَب أمير المؤمنين ومناجات حضرة الإمام السجّاد وتعاليم حضرة الإمام الرضا عليه السلام؛ حيث كانت تطرح مسائل عدّة في مجلس المأمون، يجب علينا أنْ نطّلع على تلك المطالب ونقف عليها، ونحدّدَ المذاهب التي أبطلها الإمام، ليخرجَ الإنسان بشكلٍ عمليٍّ من الشرك، ويُوكل نفسه وكلّ شراشر وجوده إلى الله، ولا يتّكل على غير الله في أيّ لحظة من اللحظات.

  • إبطال كلام الأشاعرة حول الجبر

  • وأما الأشاعرة فهم يعتقدون بأنّ الله العليّ الأعلى قد خلق العالم وله أنْ يفعل أيَّ فعلٍ يريده بمعنى أنه غير مجبورٍ. فالله أولاً في ذاته مجبور على عمله، ولا اختيار له. ولذلك فإنّ الموجودات التي خلقها الله، والتي أعطاها الاختيار فإن اختيارها شكليّ لا واقعيّة له؛ فكلّ ما يقوم به الناس إنّما يصدر منهم بما هم مجبورون عليه دون أيّ اختيار منهم، وما نراه من الاختيار هو شكليّ وصوريّ ووهميّ؛ فهؤلاء الأفراد الذين أتوا إلى المسجد وتوضؤوا باختيارهم وصلّوا باختيارهم وجلسوا هنا باختيارهم، كلّ هذه الاختيارات بلا جدوى، فهم مجبورون، والله في مرحلة ذاته مجبور على خلق هذه المخلوقات. هذه هي عقيدة هؤلاء بحيث أنّهم يختلفون عن الإماميّة والمعتزلة.