
المناهج المختلفة حول مسألة معرفة الله
علام استندت معتقدات المنزِّهة والمشبِّهة في مسألة معرفة الله؟ وهل جانب معتقدهم الصواب؟ وماذا يرى منهج الاتحاد والحلول؟ وبأي شيء يُشكَل على مذاهب المعتزلة والأشاعرة؟ هل علم الفلسفة والحكمة كاف لمعرفة ذات الله؟ وماهو المنهج الأكمل للوصول الى معرفة الله؟ ومتى يصبح نور الله الظاهر مخفيا عنا؟ هذه بعض الأسئلة التي تعرض لها آية الله العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس الله سره في هذه المحاضرة الثالثة حول إمكانية معرفة الله ضمن سلسلة محاضرات شرح آية النور مستعرضاً المناهج المختلفة حول هذه المسالة، موضحاً الجواب الأمثل حول هذا الموضوع.
المناهج المختلفة حول مسألة معرفة الله
17هناك مباحث تتعلّق بخصوص المطالب التي ألقيناها هذه الليلة، فإنْ وفقنا الله العليّ الأعلى سنذكرها ليلة الثلاثاء القادم إن شاء الله، إمّا بشكل مختصر وإمّا بشكل مفصّل، كما ولعلّنا نتعرّض إلى توضيحات تتعلّق بالرواية التي ذكرناها عن أمير المؤمنين عليه السلام، وإلاّ فنمضي إلى بقيّة المباحث.
نسأل الله العليّ الأعلى ببركة هذا المذهب وهذه المدرسة التي أرسى قواعدها النبيّ الأكرم، والذي نوّر بصيرتنا وفتحَ أعيننا بـ "لا إله إلاّ الله وحده وحده"، وهدانا وأرشدنا إلى حقيقة التوحيد بواسطة سورة "قل هو الله أحد" وسورة "الحديد" ونظير ذلك من الآيات المذكورة في القرآن المجيد، أنْ يجعلنا من الموحّدين الواقعيين، وأنْ لا يوقعنا في المذاهب المتشتّتة التي لا تشبع الإنسان ولا تسمن ولا تغني من جوع، ليدخلنا في مدرسة علوم آل البيت الحقيقيّة، وعلوم القرآن، وأنْ يحقّق وجودنا بتمام صفاته وأسمائه، ويمنّ علينا خلال هذه الأيام القلائل التي يعيشها الإنسان في هذه الدنيا، من العطايا الإلهيّة ويمتّعنا بمواهبه وبسائر العلوم الربانيّة والمعارف الإلهيّة والجذبات القدسيّة والعكوف إلى عالم الآخرة والعزوف إليه.
وصلّى الله على محمّد وآل محمّد
