انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المناهج المختلفة حول مسألة معرفة الله

0
الجلسات

علام استندت معتقدات المنزِّهة والمشبِّهة في مسألة معرفة الله؟ وهل جانب معتقدهم الصواب؟ وماذا يرى منهج الاتحاد والحلول؟ وبأي شيء يُشكَل على مذاهب المعتزلة والأشاعرة؟ هل علم الفلسفة والحكمة كاف لمعرفة ذات الله؟ وماهو المنهج الأكمل للوصول الى معرفة الله؟ ومتى يصبح نور الله الظاهر مخفيا عنا؟ هذه بعض الأسئلة التي تعرض لها آية الله العلامة السيد محمد حسين الطهراني قدس الله سره في هذه المحاضرة الثالثة حول إمكانية معرفة الله ضمن سلسلة محاضرات شرح آية النور مستعرضاً المناهج المختلفة حول هذه المسالة، موضحاً الجواب الأمثل حول هذا الموضوع.

المناهج المختلفة حول مسألة معرفة الله

14
  • كان للإمام الصادق عليه السلام تلامذة، قد ربّاهم ودرّبهم على البحث البرهانيّ، وحضرة الإمام الرضا عليه السلام خلال مباحثاته مع العلماء غير المسلمين كان يرتكز على البرهان، فهو لم يكن يقول لهم: عزيزي! أنا أشعر من قلبي أنّه هناك إله فما رأيك أنت!!

  • فلو قال لهم ذلك لأجابه "الجاثليق" النصرانيّ أو "رأس الجالوت" اليهوديّ حينئذ: إنّ ما يحكيه قلبك هو لك، وما دخلنا نحن بذلك؟! 

  • هل سمع أحدكم أو قرأ أنّ أحداً من الأئمّة قد اتّكأ على علمه الوجداني أثناء مواجهته أحد الكفار أو محاججته المشركين أو أحد علمائهم؟! أو أنّه كان يقول: لأنّي أنا أفهم هكذا يجب عليك أن تقبل وترضخ؟! فهذا تحكيم وإرغام وإلجاء، وهو ليس أسلوب صحيح للتبليغ والدعوة؛ لذلك كانوا يثبتون المطالب بواسطة البرهان، وكان الإمام الصادق عليه السلام يثْبِت التوحيد ببراهين منطقيّة ويعتمد على البرهان والمقدّمات المسلّمة في مواجهة الماديين، حتّى أصبح "ابن أبي العوجاء" يقول: أنا خاضع وخاشع أمام مدرسة هذا الرجل، ولا أستطيع أن أحرّك شفةً أو أخطو خطوة.

  • وهذه المدرسة ضروريّة حتماً، وينبغي لجميع علماء الإسلام أن يتسلّحوا بالبراهين القويّة والمنطق المحكم، ويتمسّكوا بالعلم، بل وبأعلى مستوياته، حتّى يتمكّنوا من إبطال شبهات المبدعين والضالين والمنكرين والماديّين والطبيعيّين وسائر الفرق.

  • إلاّ أنّ الكلام في أنّه هل يمكن الاكتفاء بهذه المدرسة أم لا؟ هل يمكن بواسطة هذه المدرسة أن يعرف الإنسان ربّه كما ينبغي ويتعرف على صفاته وأسمائه أم لا؟!

  • يعني هل يكفي ذلك إن لم يتوجّه الإنسان إلى عبوديّة الله، ولم يقمْ بالعبادة، كما لو كان يشرب الخمر ويلعب القمار، أو يكون خارجاً عن المذهب أصلاً، ولا يدين بدين الإسلام، ثم يأتي ويُثبت وجود الله بواسطة البراهين الفلسفية؟!

  • فهناك الكثير من العلماء الإنكليز موحّدين، و"فلاماريون" كذلك هو عالم فرنسي يلتزم بالتوحيد، وقد ألّفَ كتاباً بعنوان "الله في الطبيعة"، حيث أثبت وجود الله على أساس خمسة أدلّة مرتكزة على الأصول المسلمة للعلوم الماديّة. ولكن هل هذا الإثبات كافٍ أم لا؟ ينبغي لهذه الأدلّة أن تسوق الإنسان إلى مرحلة العبوديّة، وينبغي لها أن ُتظهرَ الله وتعرّفه بنحوٍ يحصل ارتباط محكم بين الإنسان وربّه.